رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

نريد تطهير المجتمع

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 16 يونيو 2011 09:39
بقلم- عبدالعزيز النحاس

<< تمر البلاد بمرحلة انتقالية بعد ثورة يناير التي أسقطت النظام الحديدي.. وهذه المرحلة شديدة الأهمية، لأنها سوف تحدد مستقبل مصر علي شتي المستويات، الأمر الذي يثير حالة من القلق لدي العامة بسبب الشعور بعدم وجود آثار حقيقية للثورة أو تغير علي أرض الواقع بين مصر الآن ومصر قبل الثورة، خاصة أن معظم الوجوه الفاسدة التي كانت مسطرة ومهيمنة في كثير من المواقع ما تزال في مواقعها وأماكنها لقدرتها علي التحول والتلون طبقا للظروف والمواقف، وترفع الآن شعارا جديدا وهو أنهم كانوا مغلوبين علي أمرهم وينفذون التعليمات!! وهذا عذر أقبح من ذنب لأن كل هؤلاء كانوا علي رأس المستفيدين من الفساد ماليا وإداريا ووظيفيا، وكانوا يرسخون شعار الواسطة والمحسوبية كمعيار أساسي للعمل والتربح بديلا عن الكفاءة والجهد والعلم والاخلاص، وكانوا سببا أصيلا في فساد وإفساد المجتمع بشكل عام، وأصبحنا في مجتمع يحتاج الي وقت حتي يشعر بالتغيير وبآثار الثورة من كثرة الفاسدين القابعين في مواقعهم ويتعاملون بنفس المنطق القديم الفاسد هذا المنطق صادفني الأسبوع الماضي عندما

قمت بزيارة لقريتي ولفت نظري حالة الفوضي التي تعيشها الأقاليم بسبب غياب الجهاز الإداري للدولة المتمثل في الإدارة المحلية، وسوء حالة الطرق والتعدي عليها الي حد تدميرها،بالإضافة للفوضي المرورية والأمنية، وانتشار السلاح في أيدي الصبية وتجار المخدرات، وعصابات قطع الطرق.. أما الأغرب هو ما سمعته من عدد من الأصدقاء عن استمرار بعض رؤساء المدن وموظفي المحليات في طلب وتلقي الرشاوي المالية والعينية.. ومصدر دهشتي لا تكمن في استمرار مثل هؤلاء الفاسدين في مواقعهم وعدم محاسبتهم والزج بهم الي السجون.. بقدر دهشتي من سلوك المواطنين أنفسهم واستمرارهم في دفع رشاوي وإتاوات لصغار المسئولين والموظفين وكأن الرشوة أصبحت جزءا أصيلا من ثقافة وطبيعة المواطن المصري سواء كان علي حق أو علي غير حق، ناهيك عن تصرفات وسلوك بعض الصغار الذين يحاولون شراء وجاهة اجتماعية في الريف والمدن الصغير من خلال الرشاوي والهدايا وإقامة علاقات شكلية
مع مثل هؤلاء الفاسدين من رؤساء مدن وغيرها من الوحدات الخدمية وكلها تصرفات يجب أن تواجه بكل حسم لتطهير المجتمع المصري، وبناء مجتمع جديد قائم علي المساواة والعدل وسيادة القانون بحيث أن يؤدي كل فرد عمله ودوره حتي نشعر أن هناك تغيرا حقيقيا طرأ علي مصر بعد الثورة.

 

<< عملية تطهير المجتمع والتغيير الذي ننشده لن يحدث بين ليلة وضحاها ولن يتم بالأمنيات والشعارات.. ولكن يحتاج الي خطوات وقرارات حاسمة من المجلس الأعلي للقوات المسلحة والحكومة الحالية وأمامنا التجربة التونسية التي قطعت شوطا في هذا الطريق، وكلنا يعلم أن الفساد في مصر أكبر من تونس وغيرها وضرب بجذوره في معظم القطاعات والمؤسسات وبين كثير من شرائع هذا المجتمع علي أيدي ذيول النظام السابق من قيادات ورموز الحزب الوطني المنتشرين في كل مكان علي أرض مصر، ويعمدون الآن الي تشويه الثورة المصرية ومحاولة وأدها وتفريغها من مضمونها وأهدافها،للعودة بمصر الي ما قبل 25 يناير، الأمر الذي يحتم تطبيق قانون العزل السياسي علي كل هؤلاء الفاسدين الذين بدأوا التحرك من جديد في معظم الدوائر الانتخابية تحت شعارات ومسميات وأحزاب جديدة، مستخدمين في ذلك المال والثروة التي جمعوها باسم الحزب الوطني للعودة مرة أخري للسيطرة علي المشهد السياسي والمجتمع وجر مصر الي حقيقة جديدة من الفساد تحت اسم جديد وشعار جديد.