رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

مافيا ضرب الاستثمار!!

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 23:24
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< تمر البلاد بحالة اقتصادية صعبة منذ ثلاث سنوات وحتي الآن لأسباب كثيرة يأتي علي رأسها حالة الفوضي التي ضربت مصر بعد ثورة 25 يناير وانهيار جهاز الشرطة وتراجع حركة السياحة، ثم جاء حكم الإخوان ليزيد من تعقيد الأمور ويتسبب في هروب كثير من المستثمرين المصريين والأجانب وتوقف كثير من المصانع والمشروعات عن العمل بسبب فاشيته، وانفجار الاحتجاجات الفئوية بعد استشعار عامة المصريين أن هذا النظام أكثر فسادا من النظام الأسبق. ويفاجئ المصريين بتفجر مشاكل عديدة لم تكن تطرأ علي ذهنهم.

< بعد ثورة 30 يونية التي خرج فيها الشعب المصري عن بكرة أبيه بسبب سوء الأوضاع وتردي الحالة الاقتصادية.. اعتقد معظم المصريين أن الخير قادم علي يد أي حكومة تكون بديلة للإخوان وأن البلاد سوف تشهد تغيرا اقتصاديا، وزاد من هذا الاعتقاد تشكيل حكومة يرأسها اقتصادي مشهود له بالكفاءة وهو الدكتور حازم الببلاوي إضافة إلي مجموعة من الاقتصاديين المهرة، في إشارة واضحة إلي

أن هذه الحكومة هدفها انقاذ الوضع الاقتصادي وإعادة تنشيط حركة الاستثمار، وهو  الأمر الذي جعلها تحظي بدعم شعبي، لم يسبق أن حصلت عليه حكومة أخري، وعقدت آمال كبيرة علي هذه الحكومة في ضبط الأمن وتنشيط وجذب الاستثمارات وإعادة السياحة مرة أخري.
< الآن وبعد مرور عدة أشهر.. ورغم وجود مؤشرات إيجابية لبعض الوزراء، إلا أن الإحباط بدأ يتسرب إلي نفوس المصريين بسبب الوضع الاقتصادي الذي يضربه الجمود والشلل لعدم اتخاذ خطوات جريئة لإعادة حركة الاستثمار مرة أخري، وترك مشاكل المستثمرين معلقة كما هي، وأصبح واضحا أن الدولة العميقة وكتائب الفساد أكبر من حكومة الببلاوي وهي نفس الكتائب التي عطلت الاستثمار والتنمية في حكومات مبارك باستثناء نخبة كانت تحتكر كل شيء في هذا البلد وكانت الأنشطة الاستثمارية موزعة علي مجموعة بعينها حتي أصبحوا أصحاب
السلطة والثروة في مصر.
< للأسف أخطر ما يواجه مصر الآن هي مافيا الفساد المتغلغلة داخل المحليات في معظم المحافظات وفي دواوين بعض الهيئات والوزارات التي تمثل شبكة عنكبوتية امتدت إلي بعض الأجهزة الرقابة، وهذا ليس غريبا في ظل وجود بعض المسئولين الفاسدين، وكلها عوامل تقف حائلا ضد كل محاولات الاستثمار، وتقضي علي أي بادرة لقيام صناعات أو مشروعات زراعية، رغم أن مصر شهدت ثورتين كانتا كفيلتين بضرب كل بؤر الفساد.
استمرار الفساد في مواجهة كل محاولات التنمية والاستثمار أصبح يثير كثيرا من علامات الاستفهام خاصة أنني وقفت علي عدد من القضايا التي تواجه مستثمرين، وهالني حجم المعوقات التي توضع أمامهم رغم صحة مواقفهم القانونية تماما، ورغم أن بعضهم اضطر للجوء للقضاء وحصل علي أحكام نهائية، ومع كل هذا يصر بعض المسئولين علي ابتزازهم، وأصبحت هناك كثير من مشروعات التنمية متوقفة بسبب إصرار الجهاز الإداري في الدولة علي الرشوة!!
باختصار.. مافيا ضرب الاستثمار في مصر تحتاج إلي حكومة قوية وقرارات جريئة وحاسمة.. وهناك كثير من هذه الملفات تحت يدي إذا كان هناك من يعمل من أجل هذا الوطن، وإذا كان هناك من يريد إعادة حركة الاستثمار والتنمية لأن مصر لن تعيش دائما علي الإعانات والقروض.