رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

الحكومة عاجزة.. أم متآمرة؟!

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 23 أكتوبر 2013 23:05
بقلم : عبدالعزيز النحاس

يعلم الجميع أن مصر تمر بظروف استثنائية، ويعلمون أكثر أن جماعة الاخوان ومن يواليهم من تيار الاسلام السياسي وراء جميع الأعمال الارهابية التي ترتكب في حق هذا الوطن،

ويعلمون أيضاً أن هذه الجماعات سوف ترتكب مزيداً من الأعمال الارهابية والحماقات من أجل نشر الفوضى وتعطيل مصالح المواطنين وشل حركة المرور في محاولات يائسة لهدم الدولة المصرية.. ومن أجل كل ذلك خرج الشعب المصري عن بكرة أبيه لتفويض الفريق أول عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية بكل سلطاتها لمواجهة الارهاب وكل الخارجين على القانون، وهذا التفويض هو اضافة استثنائية لكل القوانين الموجودة لمواجهة الارهاب والفوضى والتخريب.
يعلم المصريون أيضاً أننا نعيش الآن في ظل قانون الطوارئ وفي ظل الأحكام العرفية بسبب عمليات الارهاب، ومع أن هذه القوانين الاستثنائية تمنع من الأصل التظاهر أو التجمهر والتجمع، نجد المظاهرات الإخوانية مستمرة وأحياناً تكون مظاهرات رمزية وبأعداد قليلة جداً وتقوم بقطع الطرق وشل حركة المرور بشكل يثير كثيراً من علامات الاستفهام، وقد رأيت إحدى هذه المظاهرات

التي لايزيد عددها على 200 فرد أمام مديرية أمن الجيزة، وكان الملفت للنظر أن هذا العدد القليل يقطع شارع مراد عن عمد ويشل حركة المرور تماما، ومع هذا وقفت أجهزة الأمن المنتشرة بكثافة تشاهدهم مثلها مثل عامة المواطنين!
السؤال الذي أصبح يتردد على لسان كل مواطن الآن: ماذا تريد الحكومة رغم التفويض والقوانين الاستثنائية والتعاطف الشعبي الجارف مع أجهزة الأمن؟1 وهل الحكومة عاجزة حقا عن منع هذه التظاهرات من الأصل أو تفريقها في دقائق معدودة؟! وهل تريد الحكومة أن ينزل المواطنون من سياراتهم ووسائل المواصلات للاقتتال مع المتظاهرين حتى تتدخل وتقوم أجهزة الأمن بدورها؟! هذه الأسئلة وغيرها أصبحت مثار حديث العامة في ظل الفوضى التي ينشرها الإخوان رغم وجود قوانين استثنائية الى درجة أن البعض أصبح يعتقد أن الحكومة تريد تمرير قانون التظاهر الجديد بدون اعتراض من أحد
والبعض الآخر ذهب لأبعد من ذلك!!
بصراحة الحكومة تخسر الآن كثيراً سواء كانت حالة التراخي في مواجهة الاخوان عن عجز، أو عن قصد وتذاكٍ لأن الشعب لن يلفظ الإخوان وكل أتباعهم أكثر مما لفظهم خلال فترة حكمهم وحتى الآن، ولن يقدم الشعب أكثر مما قدم في 30 يونية و26 يوليو، وما يقدمه من شهداء بصورة يومية لأبنائه بالقوات المسلحة والشرطة.. الآن الكرة في ملعب الحكومة بكل أجهزتها ومؤسساتها، ويكفي أن لديها ظهيراً شعبياً لم تملكه حكومة أخرى منذ عشرات السنين، ويعطيها الحق في استخدام كل القوانين والوسائل التي تواجه الارهاب والفوضى التي ضاق منها الناس.
باختصار.. الحكومة الآن في محك حقيقي لاثبات قدرتها وجدارتها بتحمل المسئولية، واثبات حسن نواياها تجاه هذا الشعب الذي أثبت للعالم كله بأنه شعب حي وقادر على امتلاك ارادته وزمام المبادرة بعد أن أسقط نظامين فاشلين في ثلاثين شهراً، وحافظ على دولته من السقوط بمساعدة جيشه الوطني، وواجه كل المخاطر والمخططات الأجنبية التي كانت تحاك لهذا البلد لتفتيته وتحويله الى أشلاء.. وعلى الحكومة وكل مسئول في هذا البلد أن يدرك أننا الآن في مفترق طرق ووضع يحتاج الى اخلاص وتفانٍ، وليس في وضع يسمح برفاهية الخيارات أو بسيناريوهات سياسية حقيقية لا يتحملها الشعب حتى لا نفاجأ بنتائج عكسية.