رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

قوم يا مصرى

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 26 يونيو 2013 23:40
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< لماذا وصلنا إلى ما نحن فيه.. ولماذا انحدرت مصر علي كل المستويات الداخلية والخارجية.. ولماذا ضربت الأزمات معظم شرائح الشعب.. موظفين فى الحكومة أو القطاع الخاص، عاملين فى مهن حرة أو قطاعات استثمارية، أغنياء وفقراء، لا فرق بين مستثمر صاحب مصانع وملايين وبين مئات أو آلاف العاملين، الكل فى الهم سواء وربما هموم المستثمر ومشاكله أكبر وأعمق.. أصبحنا أمام مجتمع غالبيته العظمى تشكو وتئن من حجم المشاكل التي تحاصرها.. الكل يبحث عن الطاقة والمياه، والحد الأدنى من الخدمات.. الطوابير أمام محطات الوقود، وأبناء الوطن يقتتلون على صفيحة بنزين أو سولار أو شربة مياه لأرضهم أو عدد الأرغفة من العيش.

< أصبحنا أمام مجتمع مقسم إلى مسلم وكافر، والكل مثقل بالهموم والسمة الوحيدة التي تجمعهم هى الغلظة ووجوم الوجوه.. تضاعفت الجريمة عدة مرات سواء كانت جنائية أو لأسباب عرقية وطائفية ودينية فى دلالة واضحة علي غياب دولة القانون وإعلان شأن قانون الفرق والجماعات والميليشيات بهدف فرض إرادة الأقلية على الأغلبية بالقوة.
مجتمع يستخدم دينه ويطوعه ويزج به فى كل المعارك السياسية الشريفة وغير

الشريفة، بالحق وبالباطل حتى تشتتت عقول البسطاء والأميين وتزعزعت ثقتهم فى الغث والسمين معا.
< نحن الآن أمام الدولة الفاشلة بكل المقاييس بعد أن حكمها فصيل الإخوان واستأثر بالحكم لمدة عامين سواء من خلال أغلبيتهم فى البرلمان الذى تشكل بعد الثورة أو من خلال حكم الدكتور مرسى الذى فاز بأصوات المصريين وليس بأصوات الجماعة. وفاز بمساعدة شباب وائتلافات الثورة وبعض قوى المعارضة وحصل على 51٪ فى مواجهة الفريق أحمد شفيق.. والآن كل الذين ساندوا الإخوان أصبحوا فى مواجهاتهم ومنها تيارات الاسلام السياسى مثل حزب النور وبعض التيارات السلفية.. أيقن الجميع فشل الجماعة فى حكم مصر.. والأخطر أنهم اكتشفوا من خلال التجربة أن الجماعة تريد السلطة لأهداف خاصة وأن كل وعودهم وعهودهم تحطمت أمام أهداف الجماعة الخاصة.. لم يتحقق وعد واحد من الوعود.. بل تحولت الأمور من سيىء إلى أسوأ، وتحولت بعض المشاكل إلى أزمات، وبعضها قد ينتقل إلي
مصاف الكوارث مثل الوضع فى سيناء، وأزمة مياه النيل، وبوادر الحروب الأهلية والطائفية.
< نحن الآن أمام غضب عام، واحتقان وغليان يجتاح النفوس، وكلها مقدمات لانفجار شعبى، ظهرت بوادره فى أحداث كثيرة.. لم يعد الناس فى حاجة إلي دعوات للخروج اليوم أو غدًا وبعد غد، ولم يعد الناس فى حاجة إلي تحريض كما يدعى القابضون على السلطة.. الكل سوف يخرج لأن الضرر مس الجميع والمشاكل تحاصر وتلاحق الجميع.. أصبح كل مواطن يعرف أن القضية شخصية وتخصه وتخص حقه.. مظاهرات واستفزازات أنصار الجماعة للاستمرار فى القبض علي السلطة والاستفادة منها جعلت كل مواطن مصرى يعرف أن سلبيته هى السبب وأن تخليه عن السلبية والمشاركة هى الحل الوحيد.. المواطن أصبح علي قناعة أن الحقوق لا تسترد إلا إذا طالب بها أصحابها، وأنه لن يأتى شعب آخر للمطالبة بحقوق هذا الشعب.. حتى القلة القليلة جدًا التى لم تتأثر ماليًا وتستطيع أن تعيش خارج هذا الوطن قررت الخروج والمشاركة من منطلق وطنى وحرصا علي هذه الدولة من الانزلاق فى حروب طائفية وعرقية وتتحول إلي عراق ثان وخوفًا من انفجار ثورة جياع تأتى على الأخضر واليابس.
لم يعد مقبولاً أن نترك مصر ونترك أنفسنا أداة وفريسة لأصحاب المصالح ولفئة من السياسيين تتاجر بالدين ويستخدمون مؤسسات الدولة وحفنة من الساسة الفاسدين والمنتفعين للقبض علي السلطة والتلاعب بمقدرات هذا الشعب ومستقبل هذه الأمة.