رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

الثورة مستمرة

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 23 يناير 2013 23:40
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< يخرج المصريون غدا الي ميدان التحرير وكل ميادين مصر.. ليس بهدف الاحتفال بذكري الثورة.. ولا الاحتفال بسقوط النظام الديكتاتوري السابق.. وإنما الهدف هو التأكيد علي استمرار الثورة.. بعد أن أكدت التجربة أن النظام الحالي هو والبائد وجهان لعملة واحدة، وأن هذا النظام يشكل العقبة الرئيسية في تحقيق أهداف الثورة وعلي رأسها التحول إلي الديمقراطية.

< لم يعد هناك شك في أن الثورة قد عجزت عن تحقيق أهدافها بعد أن انقلب عليها النظام الحاكم، واعتبرها كانت مجرد وسيلة لتحقيق أهدافه وغايته في الوصول الي السلطة والقبض عليها.. ولم يعد هناك شك أيضا أن النظام الحاكم أكثر ديكتاتورية وعنفا من النظام البائد بسبب معتقداته الفاشية وأهدافه التي يسعي الي تحقيقها في أسرع وقت ممكن وتجاهل كل ما دون ذلك حتي أصبحنا أمام وطن مقسم ومشتت علي المستويين السياسي والاجتماعي ومهدد بشدة علي المستوي الاقتصادي، ولم تفلح المساعدات والمنح والقروض في وقف التدهور الاقتصادي.. ولم تفلح المحاولات والألاعيب القطرية في تغيير الحقيقة التي تعيشها مصر.
< الثورة مستمرة.. أصبح خيارا واحدا أمام الشعب المصري بعد أن اكتشف أن مشروع النهضة مجرد وهم وشعار صوتي لدغدغة مشاعر الفقراء والبسطاء وتضليل المصريين عامة به، وانتهي مصيره الي مصير المائة يوم الأولي لإنهاء مشكلة المرور وحل أزمة السولار والمحروقات، واختفاء ظاهرة القمامة وتوفير رغيف عيش آدمي لكل مصر بسهولة ويسر.
< الثورة مستمرة.. بعد اكتشاف الشعب أن دم الثوار والشهداء ذهب هدرا وأن الإعلان الدستوري وعزل النائب العام ليست له علاقة بدم الشهداء ولا بالقصاص، وإنما كانت خطوة من خطوات التمكين للرئيس وجماعته، وتأكد ذلك بجلاء في أحداث الاتحادية واعتداء ميليشيات الجماعة علي المعتصمين وسحلهم وتعذيبهم، وقيام النائب العام بالضغط علي المحققين لحبسهم، وفي المقابل لم يتم القبض علي أحد من ميليشيات الجماعة كما حدث في الاعتداء علي مقر «الوفد» وصحيفته، ومنع المحكمة الدستورية أعلي محكمة في البلاد من مباشرة عملها ومحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي وغيرها من الجرائم

المتعددة التي ارتكبها تيار الإسلام السياسي دون ردع أو محاسبة بعد أن أصبحوا فوق القانون ومؤسسات الدولة.
< الثورة مستمرة لإسقاط الدستور، الذي فرض علي الشعب بعد سلقه في جلسة هزلية وخرج معبرا عن فئة واحدة من فئات الشعب وليس له علاقة بالثورة التي ضحي من أجلها مئات الشهداء بأرواحهم، وأكدت التجربة أن الدستور يمثل ردة للوراء، ولعل عدد القضايا التي تلاحق الصحفيين والإعلاميين ووصلت الي 24 قضية في 6 أشهر تؤكد ذلك.. بل وتمثل 4 أضعاف ما تعرض له الإعلاميون في عهد مبارك طبقا لمعلومات الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بالإضافة الي باقي المواد التي اعترف بها ترزية القوانين والنظام نفسه.
< الثورة مستمرة.. بعد أن أيقن الشعب أن النظام يقول شيئا ويفعل عكسه، ولم يف بوعد واحد مما قطعه علي نفسه وآخر مثال علي ذلك ما سمي بالحوار الوطني الذي تم بين النظام وبعض الأحزاب والفصائل الموالية أو التابعة أو الباحثة عن أدوار واتفاقها علي قانون الانتخابات.. ثم فوجئوا بخروج قانون آخر مفصل علي مقاس الحرية والعدالة.
< الثورة مستمرة.. حتي يستعيد المصريون بلدهم، التي ولدوا وعاشوا فيها بحب وإخاء وعرفوا منها معني التسامح والإيمان وتقديس دور العبادة التي تحولت الآن لساحة من التراشق والمشاجرات بعد أن اختطفها فصيل يجيد لعبة التجارة بكل الأشياء.