رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

جبهة الإنقاذ.. وآمال المصريين

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 09 يناير 2013 21:39
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< أزمات مصر كثيرة.. وتخوفات المصريين من الانزلاق إلي الفوضي كبيرة، بسبب التدهور الاقتصادي المستمر، وحالة الاختلاف والاحتقان السياسي الذي تعيشه مصر.. ويعلق غالبية المصريين الآمال علي جبهة الإنقاذ الوطني بعدأن فقدوا الأمل في هذا النظام الذي يعمل من أجل نفسه وجماعته.

< كل يوم يمر في عمر هذا الوطن يتأكد الناس أن النظام يعمل من أجل ترسيخ الحكم في قبضته بغض النظر عن الأوضاع المعيشية للمواطنين أو الحالة التي تمر بها البلاد، ولعل التغيير الوزاري الأخير قد كشف عن ترسيخ هذا المفهوم عندما فوجئ الجميع بأن التغييرات قد جاءت علي غير المتوقع.. فلا هي جاءت بخبراء اقتصاديين وكفاءات لإنقاذ الوضع، ولا هي تركت الكفاءات المشهود لها بالنزاهة والكفاءة والخبرة وعملت من أجل الوطن في ظروف غاية الصعوبة وتمكنوا من مواجهة كل الصعاب والعقبات، وعلي رأسهم أحمد جمال الدين وزير الداخلية الذي تمكن في شهور قليلة في الحد من ظاهرة البلطجة والانفلات الأمني، والأهم أنه حاول الابتعاد بالوزارة عن الحسابات السياسية التي أساءت لها ولأفرادها طوال ثلاثين عاما مضت عندما كانت يتحمل كل أوزار وخطايا النظام السابق.
< الواضح من التغييرات الوزارية أنها جاءت لهدف محدد

وهو الانتخابات البرلمانية القادمة لأنها تركزت علي أهم العناصر المؤثرة في اللعبة السياسية، فقد شملت أيضا مع وزير الداخلية، وزير الإدارة المحلية أحمد زكي عابدين الذي تم تغييره بإخواني.. والجميع يعلم أن وزير الإدارة المحلية هو صاحب الكلمة العليا في تغيير المحافظين ورؤساء المدن وغيرهم من قيادات المحافظات، ومعني هذا التغيير هو السيطرة والهيمنة علي قطاع الحكم المحلي بالجمهورية الذي كان يحتكره ويعتمد عليه الحزب الوطني المنحل الذي تمكن من خلاله تشكيل معظم البرلمانات السابقة، وإذا نظرنا إلي باقي التغييرات فلن نجد بها خبرات أو كفاءات تستطيع إنقاذ البلاد مما هي فيه!!
< سياسات النظام الحاكم رسخت في أذهان المصريين أنه يعمل من أجل نفسه فقط ولعل آخر مثال منذ أيام قليلة أيضا عندما انتفض وتحرك علي أعلي المستويات وأرسل مدير جهاز المخابرات ومساعد الرئيس للعلاقات الخارجية إلي الإمارات بعد القبض علي 11 مصريا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بهدف الإفراج عنهم وعودتهم إلي مصر.. إلا أن الزيارة فجرت فضيحة عندما
أعلنت صحف الإمارات عن وجود أكثر من 350 مصريا في السجون الإماراتية ولم تتحرك جهة مسئولة في الدولة للوقوف علي أحوالهم وهناك أكثر من ذلك في باقي دول الخليج دون أن يحرك النظام المصري ساكناً لحل مشاكلهم.. بينما انتفض علي أعلي المستويات من أجل عدة أفراد ينتمون للجماعة!!
< قناعات المصريين عن هذا النظام وجماعته جعلتهم يبحثون عن البديل.. وما إن أعلنت مجموعة من الأحزاب والقوي السياسية والشخصيات العامة عن تكوين جبهة للإنقاذ الوطني بسبب تغول السلطة الحاكمة وسلق دستور للبلاد.. حتي انفرجت أسارير المصريين والتفوا حول الجبهة وخرجوا في عدة مليونيات تأييدا لمواقف الجبهة التي علقوا عليها كل الآمال في الخروج بمصر من محنتها وتحقيق أهداف ثورة يناير.
< هذه الجبهة الآن محل اختبار حقيقي وقوي أمام عامة الشعب الذي يعلق عليها الآمال في الفوز بالبرلمان القادم وإعادة تصحيح الأوضاع.. بينما يخشي عليها البعض من التفكك والتحزب في مواجهة اليمين المتطرف أو كما يسمي تيار الإسلام السياسي بسبب المصالح الضيقة التي قد تتمثل في الاختلاف علي بضعة مقاعد أو حب البعض للزعامة و«المريسة» أو اتجاه آخر للسلطة بحثا عن صفقة تجارية. كل هذه الصغائر لا تهم المصريين.. وكل همهم أن تستمر الجبهة بغض النظر عن التفاصيل الداخلية بما فيها عدد مقاعد كل فريق.. والأهم ان استمرار الجبهة سوف يكسبها أضعاف ما يمكن أن تحصل عليه منفردة لأن تفرقها وتشتتها يعني انصراف المصريين عنهما وعن الانتخابات وترك الساحة للمتشددين يغردون فيها وحدهم.