رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

حكومة الهواة.. تقف عاجزة!!

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 25 أكتوبر 2012 09:13
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< واضح أن مصر على أبواب أزمة اقتصادية كبيرة تنذر بمخاطر على مستقبل هذه الأمة.. الأوضاع تسير من سيئ إلى أسوأ، والشكوى من الركود الاقتصادى، وارتفاع الأسعار تزداد يوماً بعد الآخر دون أن يرى المواطن أية ملامح وإجراءات محددة للخروج من الأزمة.

< المتابع للوضع فى مصر يشعر أن هناك حالة من التدهور على كل المستويات، يقابلها تضارب وتخبط حكومى أدى إلى عجز كبير فى الموازنة العامة وتفجر كثير من المشاكل الخدمية والفئوية، وبما يشير إلى أن مصر مقبلة على أزمة اقتصادية كبيرة خلال الأشهر القادمة، الأمر الذى دعا الحكومة فى التفكير فى إجراء مفاوضات مع الجزائر للحصول على وديعة بقيمة 2 مليار دولار من احتياطى الجزائر الذى يصل إلى 188 مليار دولار!!
< فى ظل هذا الوضع يرى بعض الاقتصاديين أن القرض الذى طلبته مصر من صندوق النقد الدولى بقيمة 4.8 مليار دولار لن يكون أكثر من مسكنات لعدة أشهر أو سنة على أقصى تقدير، كما أن هذا القرض سيكون له تبعاته السلبية بسبب الشروط التى يفرضها الصندوق وتسبب مزيدًا من الأعباء على بعض

الشرائح.
< هذه الحكومة التى تشكلت بعد الثورة وانتخاب رئيس جمهورية جديد للبلاد صدمت كثيراً من أبناء هذا الشعب.. ليس فقط لأنها سارت على نهج كل الحكومات السابقة فى مواجهة المشاكل بالمسكنات والتصريحات الإعلامية.. وإنما لأن معظم أعضائها تم اختيارهم بحسابات سياسية وترضيات وتوازنات بعيداً عن الكفاءة والخبرة، الأمر الذى جعلها عاجزة أمام أصغر المشكلات ومحاولة حلها بأفكار تقليدية وقديمة، وهو ما تسبب فى هذا العجز الضخم الذى يهدد بإفلاس البلاد وإغراقها خلال عدة أشهر فى حالة عدم الحصول على قرض صندوق النقد الدولى.
< أيضاً عجزت حكومة - الهواة - عن اتخاذ أى قرار جرىء فى الدعم الذى يشكل التحدى الأكبر للاقتصاد المصرى ويبتلع معظم موارد الدولة ويذهب معظمه إلى غير مستحقيه ويتربح من ورائه بعض كبار القوم.. الأمر الذى أثر سلباً على معظم قطاعات الدولة ولم يفلح فى رفع المعاناة عن الطبقة الفقيرة التى تزداد عاماً بعد الآخر.
< الأخطر من كل هذا أن هذه الحكومة جاءت فى وقت هرب فيه كثير من المستثمرين الأجانب وتوقفت مصانع وشركات كبيرة عن العمل وكان يجب عليها أن تضع على رأس أولوياتها قضية الاستثمار باعتبار أن مصر من الدول المؤهلة لجذب الاستثمارات، إلا أننا وجدنا حكومة كل همها ومساعيها هو البحث عن بعض القروض والمساعدات والودائع وتجاهلت الاستثمار خارجياً وداخلياً، ووجدنا بعض أعضائها يقف ضد كل محاولات التنمية التى يبذلها المخلصون من أبناء هذا الوطن.. وسبق أن كشفت فى أحد مقالاتى عن الجريمة التى حدثت على أرض الدقهلية عندما تمت إزالة زراعات على مساحة ألف فدان لعدد من المواطنين والمستثمرين الذين قرروا تعمير وتنمية هذا الوطن وأنفقوا كل ما يملكون بعد تقنين أوضاعهم مع الدولة بصورة نهائية، وخطورة الواقعة لا تكمن فقط فى وقوع الجريمة وأسبابها ودوافعها وإنما فى صداها ووقعها على كل من يفكر فى إقامة مشروع على أرض مصر.. وأيضاً فى عجز الحكومة وصمتها عن مثل هذه الجرائم التى لو حدثت فى دولة أخرى لتمت إقالة الحكومة بكاملها.
< باختصار.. الشهور القليلة الماضية أثبتت أن حكومة - الهواة - التى تضم بعض الفلول أقل من أن تواجه الفساد أو أن تتخذ قراراً شجاعاً ينقذ هذا البلد من عثراته، وهى حكومة أكدت من جديد أن مصر قبل الثورة هى نفسها بعد الثورة إن لم تكن أسوأ وأكثر تعرضاً للخطر.