رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

زيارة الأمير.. وقرارات الرئيس!!

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 15 أغسطس 2012 23:23
بقلم : عبدالعزيز النحاس

<< جاءت قرارات الدكتور محمد مرسي رئيس، الجمهورية بالغاء الاعلان الدستوري المكمل واحالة المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان وعدد من قيادات المجلس العسكري للتقاعد لتثير كثيراً من علامات الاستفهام حول مستقبل مصر في ظل استيلاء الرئيس على كل السلطات وحالة الاحتقان مع باقي القوى السياسية المدنية.

<< لم يتحمل كثيرون قرارات رئيس الجمهورية المفاجئة خاصة أننا نعيش جواً رمضانياً شديد الحرارة وزادت من سخونته الأحداث الجارية، وكلها أمور زادت من تخاريف الصيام عند كثيرين وكنت واحداً من هؤلاء الذين تداخلت عندهم الأحداث، لدرجة أنني في غفوة سريعة رأيت أن حادث رفح هو حادث سياسي مدبر بعناية فائقة من جانب المخابرات الأمريكية التي لا تبخل على أصدقائها بالتخطيط والمساعدة للوصول الى اهدافهم كاملة في أقصر وقت، وأن هذا الحادث الذي ساهم فيه الاخوة الفلسطينيون بجهودهم وسلاحهم كانت له عدة أهداف استراتيجية، يأتي على رأسها اظهار القيادة العسكرية بمظهر الضعف والتراخي وعدم القدرة على القيادة بعد اهتمامها بالشأن السياسي، كما أن الحادث يصب في صالح القيادة السياسية ويمنحها الحق في اتخاذ قرارات اقصائية لبعض القادة، وهو ما

رأيناه مع رئيس جهاز المخابرات.. ثم يأتي هدف آخر وهو سحب كل الافراد والآلات العسكرية الى جبال سيناء الوعرة في عودة اجبارية للقوات المسلحة الى مواجهة اصحاب الذقون المتشددين.. والطريف ان اسرائيل رحبت بكل هذه الآلات على حدودها، وفي ظل كل هذه الأحداث الساخنة يحضر أمير قطر في زيارة الى مصر بعد أن سبقته اجهزة مخابراته ورجاله إلى جماعة الاخوان المسلمين لعقد سلسة من الاجتماعات وما ان غادر الأمير حتى صدرت قرارات الرئيس الانقلابية على الاعلان الدستوري والمجلس الأعلى للقوات المسلحة!!
<< المثير في الأمر هو أن كل الأحداث المهمة في مصر أصبحت تأتي بعد زيارة أحد المسئولين من الخارج، وتحديداً من أمريكا أو قطر وهو أمر يثير كثيراً من علامات الاستفهام حول التدخل الخارجي في الشئون المصرية الذي رأيناه كثيراً منذ قيام الثورة المصرية وهو أمر يطرح من جديد أهداف امريكا في مصر ويعيد الى ذاكرتنا مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تحدثت
عنه سابقاً كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية وكان يهدف الى تفتيت الدول العربية بهدف هيمنة اسرائيل عليها، وإذا ربطنا بين العلاقة الامريكية الاسرائيلية من جانب والقطرية من جانب آخر فسوف نستشعر الخطورة الشديدة على مصر خاصة أننا جميعاً نعرف أن قطر ليست فقط حاضنة للقواعد الأمريكية أو الفكر والتوجهات الامريكية.. وإنما الأخطر أنها أحد الاصابع الامريكية التي تلعب بمسمى عربي وتقوم بتنفيذ المخططات الأمريكية، وإذا عدنا الى الماضي القريب فسوف نقف على الدور القطري في حرب الخليج الذي انتهى بذبح العراق وتدميره الى الأبد بعد أن كان أحد الأقطار العربية الذي يملك أقوى الجيوش العربية.. ثم الدور القطري فيما يسمى الربيع العربي واستخدام قطر لآلتها الاعلامية - الجزيرة - في احداث الفوضى أكثر من الدعوة لثورات بيضاء وتجلي الأمر بوضوح في ليبيا عندما قادت قطر مهمة التدخل العسكري وكلنا يعلم أن ليبيا رغم صغر جيشها فأنها كانت أكبر دولة عربية تمتلك سلاحاً عسكرياً يصب في صالح التوازن العسكري العربي الاسرائيلي وتم تدميره على أيدي النيتو!!.. وأخيراً رأينا التدخل القطري السافر في الشئون المصرية من خلال الاعلام والمال في الانتخابات التشريعية والرئاسية بهدف وصول فصيل بعينه للحكم.
<< باختصار.. مصر تتعرض لمؤامرة كبيرة من الخارج هدفها تفتيت هذه الدولة من الداخل من خلال تحويلها الى دولة دينية طائفية بهدف الوصول فى النهاية الى تقسيمها وتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير من قلب مصر.