رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

لك الله يا مصر

بقلم : عبدالعزيز النحاس

غالبية الشعب المصري تمر بحالة من الضجر والضيق بسبب حالة الفوضي التي تعيشها البلاد جراء تناحر القوي السياسية علي السلطة بعيداً عن مشاكل الناس الحقيقية.. وأيضاً بعيداً عن مصلحة مصر بشكل عام خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد بحالة من الضعف يمكن أن تصل إلي الانهيار!

الآن نقف أمام عدة مشاهد وأحداث تكشف عن حالة الانتهازية التي وصلنا إليها.. وللأسف ليس من بينها مشهد واحد يكشف عن حرص هذه القوي علي مصلحة مصر أو شعبها الذي عاني طويلاً من حكم ديكتاتوري وصل لأكثر من ستين عاماً.. والآن يجد نفسه تحت رحمة أفراد وقوي سياسية لا هم لها إلا مصلحتها الذاتية والقفز علي السلطة بديلاً للنظام البائد بزعم تحقيق أهداف الثورة، وهم يعلمون أن الثورة منهم براء، لأن أصحاب الثورة الحقيقيين هم شباب مصر المثقف الوطني الذي أسقط النظام بشكل حضاري وواع وبدمه، ونتيجة لعدم خبرته السياسية ذاب وتلاشي بعد أن أنقض علي الثورة كل القوي والتنظيمات التي

تجيد عمليات الكر والفر، واستغلال أنصاف الفرص كما يكشف الواقع الذي نعيشه!
يأتي علي رأس هذه المشاهد إعلان مجلس الشعب تجميد ووقف جلساته لحين إقالة حكومة الجنزوري، وهي خطوة سياسية تأتي ضمن خطوات سياسية كثيرة قام بها الإخوان المسلمون للضغط علي المجلس العسكري، وليس لها هدف أو معني حقيقي تجاه مشاكل الشعب أو مصالح مصر حتي لو كانت هذه الحكومة دون المستوي، لأن الجميع يعلم أن هذه الحكومة مؤقتة، وأمامها أيام معدودة وسوف تستقيل بعد انتخابات الرئاسة، وبالتالي ليس هناك ما يدعو إلي إقالتها الآن وتشكيل حكومة جديدة لن تستطيع تقديم أي جديد لأن الوقت المتبقي لا يكفي لمجرد اطلاعها علي الأوضاع أو حتي بحث بعض المشاكل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.. وبالتالي فإن هذه الخطوة هدفها الضغط السياسي، إضافة إلي أنها تكشف
عن عدم احترام باقي القوي والكتل السياسية داخل البرلمان.
أما المشهد الثاني هو ما نراه من مظاهرات واعتصامات لأنصار الشيخ حازم أبوإسماعيل بعد استبعاده من الترشح لمقعد الرئاسة بسبب جنسية السيدة والدته رحمها الله، وهي قضية كان يجب حسمها قضائياً في حالة شعور المرشح بأي نوع من الظلم بدلاً من حالة الفوضي والاعتصامات التي بدأت بميدان التحرير، وتطورت أمام وزارة الدفاع إلي تشابك وتراشق، دون أن نري أي دعوة من الشيخ حازم لأنصاره بالانصراف والتوجه للطرق القانونية حفاظاً علي أمن وسلامة مؤيديه أو المواطنين بشكل عام وهدوء واستقرار البلد بعيداً عن المصلحة الذاتية.
ثم يأتي بعد ذلك المشهد الثالث أمام السفارة السعودية معبراً عن حالة الفوضي بعد أن تم القبض علي محام في مطار جدة بتهمة حيازة حبوب مخدرة أو أدوية ممنوعة، وسواء كانت التهمة حقيقية أو غير حقيقية، فإن الأمر لا يحتمل أكثر من اتخاذ الطرق القانونية، وقيام الخارجية المصرية بواجباتها تجاه هذا المواطن المصري، وغيره من المواطنين المصريين في أية دولة أجنبية، وفي حالة تقصير الخارجية المصرية يكون توجيه اللوم لها بدلاً من صناعة أزمة مع دولة شقيقة تربطها بمصر علاقات تاريخية وعميقة.
باختصار.. هناك عبث بمصر وصل إلي حد استخدام جسدها المريض والصعود عليه لتحقيق مآرب وأهداف خاصة.