رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

لماذا عمرو موسي؟!

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 26 أبريل 2012 08:41
بقلم- عبدالعزيز النحاس

< مصر الآن في حاجة ملحة الي الاستقرار والهدوء للخروج من المأزق الاقتصادي الحرج الذي تواجهه، وأيضا الخروج من حالة الفوضي العامة التي نتجت عن التخبط السياسي، وهذا لن يتأتي إلا من خلال إجراء انتخابات الرئاسة في موعدها واختيار الشعب لرئيس قادر علي إدارة شئون البلاد من اليوم الأول لتوليه المسئولية.

< الوضع الذي تمر به مصر لم يعد يحتمل مزيدا من التجارب السياسية أو الاجتماعية، كما لا يحتمل تناحرات وتجاذبات سياسية هدفها تغيير أيديولوجية المجتمع في وقت تواجه البلاد تحديات خطيرة، يأتي علي رأسها التدهور الاقتصادي جراء تدني الإنتاج وتوقف الاستثمارات وتراجع السياحة، وكلها عوامل تزيد حالة الاحتقان في المجتمع الذي يعيش أكثر من 40٪ من أبنائه تحت خط الفقر، بالإضافة الي شريحة كبري من الأمية، وكلاهما يسهما في حالة الفوضي التي يعيشها المجتمع في ظل التراجع الأمني مما يهدد بانفجار المجتمع مع أول أزمة اقتصادية تمس هذه الشرائح.
< ومعني هذا أن مصر لا تحتمل الآن تجارب سياسية جديدة علي أيدي الوجوه التي لم يسبق

لها ممارسة العمل السياسي والإداري سواء علي المستوي المحلي أو الدولي، وإنما تحتاج وبشكل ملح الي رئيس قادر علي إدارة شئون البلاد منذ اللحظة الأولي لتسلمه السلطة علي المستويين الخارجي والداخلي للخروج بمصر من كبوتها بأسرع وقت ممكن من خلال جذب الاستثمارات وإعادة السياحة الي معدلاتها الطبيعية وضبط الأداء الأمني وللخروج من عنق الزجاجة والانطلاق نحو بناء الجمهورية الثانية.
< هذا الوضع الذي نعيشه يضعنا جميعا أمام مسئولية وطنية، ويحتم علينا تغليب مصالح مصر العليا بعيدا عن الانتهازية السياسية أو التحزب تحت شعارات أو انتماءات دينية أو سياسية حتي يكون اختيارنا من أجل مصر، وليس من أجل فوز فصيل سياسي بعينه وهذا يقتضي منا جميعا اختيار عمرو موسي ليس لأنه الأفضل فكل المرشحين لهم كامل الاحترام، ولكن لأنه الأجدر لهذه المرحلة والأهم أنه مرشح مستقل وفوزه لا يعني استئثار أو تكويش فصيل بعينه علي
السلطة ونعود الي الوراء لأيام الحزب الوطني، كما أنه رجل دولة سبق له ممارسة العمل السياسي والإداري كسفير في عدة دول ثم مندوب لمصر في الأمم المتحدة ووزير للخارجية مميز وأثبت حضورا إعلاميا يليق بحجم ومكانة مصر، ثم أمين عام للجامعة العربية في وقت كاد دورها يتلاشي ليعيد لها من جديد بريقها ودورها الفاعل علي المستوي العربي والعالمي، وكلها مؤهلات لرئيس دولة في حجم مصر.
< علي جانب آخر قام موسي بجولات كثيرة في قري ومدن مصر حتي عايش الواقع ولمس مشاكل المواطنين الحقيقية.. لذلك جاء برنامجه ورؤيته لحاضر ومستقبل مصر واقعية ومعبرة بصدق عن الحلول التي يمكن تنفيذها فعليا من خلال نظام إداري جديد، وأيضا نظم اقتصادية واجتماعية جديدة أساسها المجالس المتخصصة مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجلس الأمن القومي ومجلس الثقافة والفنون وهي مجالس تقوم علي الخبراء والعلماء.. أما أهم ما لفت نظري في تفاصيل البرنامج الاقتصادي علي سبيل المثال كان في المشروع النهضوي لتحويل قناة السويس من مجرد مجري مائي لتحصيل رسوم عبور السفن الي مركز لوجستي عالمي يضم مجموعة موانئ وترسانة بحرية لصناعة وصيانة وتجديد السفن وإقامة منطقة صناعية وسياحية متكاملة علي أرض سيناء شرق القناة بهدف إنهاء عزلة سيناء وتنميتها وحمايتها بأكثر من ثلاثة ملايين نسمة تقوم علي هذا المشروع العملاق كأحد مشاريع النهضة.