رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

استكمال سيناريو الدولة الدينية!!

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 05 أبريل 2012 08:34
بقلم- عبدالعزيز النحاس

< بدا واضحاً بعد اعلان جماعة الاخوان المسلمين ترشيح خيرت الشاطر رئيساً للجمهورية.. أن الجماعة انتقلت من مرحلة اختطاف الثورة الى اختطاف الدولة، بعد أن استحوذت على السلطة التشريعية والجمعية التأسيسية للدستور، والآن تسعى الى القفز على الرئاسة لتصبح جميعها تحت ولاية المرشد العام!!
< المؤكد أن الثورة المصرية عندما قامت، وانفجر أكثر من 15 مليون مواطن مصري، لم يكن بسبب اضطهاد الاخوان المسلمين أو أي فصيل سياسي آخر.. وانما كان سبب الانفجار هو احتكار فصيل سياسي واحد للسلطة على مدار ثلاثين عاماً وتهميش دور الشعب المصري بشكل عام..

والمؤكد أيضاً أن الثورة التي قامت على أكتاف شباب مصر، لم يكن هدفها إسقاط النظام الفاسد وتسليم السلطة الى الاخوان المسلمين لتمارس نفس الدور الذي مارسه الحزب الوطني لعدة عقود، وانما كان الهدف الأساسي هو التحول الى الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، وهى أسس وقواعد بناء الدولة العصرية الحديثة التي تحدث عنها كثيراً النظام السابق،

وعمد على تعطيلها حتى اكتشف الشعب نواياها بعد ثلاثين عاماً.. وجاء الاخوان المسلمون وتيار الاسلام السياسي ليحل محل الحزب الوطني بأغلبيته الكاسحة داخل البرلمان.. الا أنه لم يملك حنكة النظام السابق وكشف عن حقيقته من ثلاثة أشهر فقط بسبب ظمئه الشديد للسلطة، واقصاء كل التيارات والقوى السياسية تحت مزاعم الأغلبية البرلمانية التي كان يمارسها الحزب الوطني!!
< إن حالة الغضب التي عمت المصريين بعد اعلان الاخوان ترشيح خيرت الشاطر، لم تأت بسبب نقض الجماعة لكل عهودها ووعودها بعدم الترشح لمنصب الرئاسة، فهذا أمر عهده الساسة في الجماعة التي تقول شيئا وتفعل شيئا آخر كما حدث في انتخابات مجلس الشعب التي أعلنت عن المشاركة فيها بنسبة 30٪ فقط، ثم عدلت عن ذلك عدة مرات حتى استولت على الأغلبية.. ولكن الغضب جاء لأسباب
أخرى يأتي على رأسها حالة الاحتقان الشديد الموجودة بسبب استئثار الجماعة بأغلبية أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وهو أمر يخالف كل القواعد السياسية في دول العالم النامي قبل المتحضر لأن الدستور ببساطة يخلق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويحدد نظام الدولة السياسي وهويتها وهذا هو الهدف من الدستور.. فكيف لسلطة واحدة من سلطات الدستور أن تخلق الدستور؟!
الأمر الثاني لحالة الغضب أن الجماعة التي ادعت انها جماعة دينية دعوية بعيدة عن السياسة هي التي رشحت خيرت الشاطر نائب المرشد العام للاخوان المسلمين، وأبلغت ضرب الحرية والعدالة بنتائج مكتب الارشاد.. وهي رسالة لها مغزاها السياسي على المستوى الدولي قبل المحلي، وهو أمر يشير بوضوح الى الأسباب الحقيقية وراء اصرار الجماعة على الاستحواذ على الأغلبية الكاسحة في الجمعية التأسيسية للدستور وبما يؤكد أننا نتجه نحو وضع قواعد الدولة الدينية على غرار النظام الايراني بحيث يصبح الرئيس القادم يدين بالسمع والطاعة للمرشد العام للاخوان المسلمين، كما حدث لرئيسى مجلسى الشعب والشورى وأعضاء اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.
< باختصار.. إننا أمام مرحلة فارقة في تاريخ مصر وعلى المجلس العسكري أن يصحح أخطاءه التي تسببت في هذه الفوضى التي يمكن أن تحول مصر الى أفغانستان وايران جديدة.