رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

اللهمَّ احمني من اصدقائي

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 10:19
بقلم:عباس الطرابيلي

نريد أن نعرف صراحة ما هي الدول والقوي الإقليمية في المنطقة التي تعمل ضد مصر، وضد ثورة مصر.. نريد أن يعرف الشعب الحقيقة فقد ولي زمن اللبيب بالإشارة.. يفهم!! ولا نريد أن نعرف التلميح.. بل نريدها بصريح العبارة أن نعرف من يتآمر علي مصر..

ذلك أن تصريحات وزير العدل المصري المستشار محمد الجندي في التليفزيون المصري ذكر فيها «ان هناك أنظمة تخشي تكرار ثورة مصر في بلدانها.. وأن دولا محيطة قدمت أموالا تفوق التصور لجمعيات ومؤسسات مصرية..»

<< هذا الكلام غاية في الخطورة.. والذين يفعلون ذلك مازالوا في سنة أولي سياسة.. ونسوا الحكمة العظيمة التي تقول: «أُكلنا يوم ذبح الثور الأسود» ونسوا أن دورهم قادم، وبسرعة، إذا سقطت مصر.. فهي الدولة الأكبر التي أدت دور الشقيق الأكبر علي مر العصور فإذا سقطت مصر.. سقط كلهم وذهبت دولهم.. فهم ليسوا بعيدا عن هدف القوي التي لا تريد لنا- وهم منا- ان ننهض ونتقدم والأكثر خطورة أنهم يتناسون دور مصر التي دافعت عن المنطقة كلها ضد كل المعتدين بداية من جحافل الصليبيين إلي جيوش المغول التي لم تهزم أبدا.. إلا علي أيدي مصر وجيوش مصر.. ويوم تأكد كل المعتدين أن مصر هي التي تقف أمام تحقيق حلم كل هؤلاء المعتدين.. وجهوا ضرباتهم كلها ضد مصر باعتبارها القوة التي تقف أمام أطماعهم.. ومعتقدين أن سقوط مصر يعني سقوط المنطقة كلها في أيديهم.. هنا انطلقت مصر وجندت

كل قواها حتي طردت كل جيوش الصليبيين.. ودمرت جيش المغول الذي كان أعتي قوة عسكرية وقتها.. فأين كان الذين يتآمرون الآن علي مصر؟!

<< نريد كلمة واضحة ومؤكدة: من يتآمر علي مصر من الخارج لنتعامل معهم من منطق اللهم أعني علي أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم.. وكم أتمني أن تكون إسرائيل فقط هي التي تتآمر علي مصر.. فهي- علي الأقل الآن- التي تري أن من مصلحتها تفكيك مصر.. وهي القادرة علي التصدي لأحلامها في السيطرة علي المنطقة.. ونقول ذلك ونحن نري أن الرئيس الأمريكي أوباما هو الذي قاد فريق إنقاذ أعضاء السفارة الإسرائيلية في القاهرة.. وهذا يؤكد أن إسرائيل وأمريكا جسد واحد مهما تغيرت الوجوه.. والرؤساء!!

ويبدو أن أعداء مصر خارج مصر في المنطقة وبعيدا عنها يريدون تحويلها إلي ليبيا أخري تدمرها الحرب الأهلية أو حرب التحرير.. أو إلي سوريا حيث تضرب مدرعات ودبابات الرئيس أي رأس يرتفع مطالبا بالحرية.. وحقوق الإنسان التي يفتقدها الكثيرون من أبناء المنطقة.

<< وكل الذين يتآمرون علي مصر وثورة مصر من الخارج سوف يدفعون ثمن إجهاض ثورتها. وسوف تطالهم سريعا تبعات انهيار هذه الثورة، التي يرون في إسقاطها مهمتهم الوحيدة في الحياة..

أما الذين يعملون من داخل مصر

ويقبضون الثمن وكانوا دائما ينامون تحت التراب فمصيرهم معروف وهم دائما مثل كعب أخيل هدفهم تدمير الثورة- أي ثورة من الداخل.. مقابل قروش معدودات.. وللأسف فإن من يدعم المخططات الخارجية ويقبضون الثمن.. لا يعرفون أن أيامهم معدودات. وأن التاريخ سوف يهيل عليهم التراب ويلعنهم.. كما يلعنهم كل المصريين في الزمن القديم من أيام الذين خانوا قانصوة الغوري أو من أمثال علي بك خنفس مرورا بمحمد بك أبو الدهب الذي خان سيده وأستاذه علي بك الكبير الذي أعلن استقلال مصر عن تركيا وطرد الوالي العثماني.. فجاء أبو الدهب ليحاربه ويقتله.. والغريب أنه مشي في جنازته!!

<< وهكذا كل الثورات.. تلتقي فيها المصالح الداخلية للبعض مع المصالح الخارجية لإجهاض الثورة وتدمير حلم الشعب.. وهكذا فعل فلول الثورة الفرنسية الذين تعاونوا مع القوات الأجنبية ولكن من الذي انتصر في النهاية. انها فرنسا الثورة التي انتصرت في النهاية.. وهكذا كل الثورات الحقيقية.. دائما ما تنتصر في النهاية..

وكما هزت الثورة الفرنسية كل أوروبا.. وأسقطت امبراطوريات عتيدة فيها.. هم يخشون ان تهز الثورة المصرية كل دول المنطقة وأن تسقط امبراطوريات أخري فيها!!

<< ولكن علي مصر أن تركز عملها للتصدي لقوي الخارج بشرط أن نحدد من هم.. ثم تتفرغ لمواجهة قوي الداخل.. وإذا كانت الأغلبية بريئة من السقوط في هذا المخطط الرهيب.. فإن هناك أقلية تتحرك بالثمن.. بالأموال، حتي ولو كانت زهيدة.. فالجوع كافر والفقر شديد.. ولكن هؤلاء لا يعرفون أن سبب فقر مصر إنما جاء بعد أن أنفقت مصر دم قلبها علي القضايا العربية وعلي المعارك العربية.. ولولا ذلك لأصبحت مصر أغني دول المنطقة وأقواها.. وأكبرها مقاما..

<< مصر دائما كبيرة.. وهم دائما الأقزام.. مهما فعلوا وحتي لو ارتدوا جلود السباع.. أو تدثروا بفراء الثعالب وصوف الذئاب..

واللهم احمني من اصدقائي.. أما أعدائي فأنا كفيل بهم.