رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مهمتنا.. إنقاذ ثورة مصر

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 23 أغسطس 2011 10:00
بقلم : عباس الطرابيلي

دائماً ما يسبق الشارع المصري.. القرار الرسمي المصري.. فالحكومة دائماً ما تتأخر في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.. وآخر ما يؤكد ذلك، ما نراه الان في قضيتنا مع اسرائيل ومع توالي الاعتداءات الاسرائيلية علي الحدود المصرية.. وعندما لم تتخذ حكومة مصر قراراً حاسماً ضد هذه الاعتداءات تمادت اسرائيل في اعتداءاتها.. إلا هذه المرة الاخيرة.

وهنا تحرك الشارع المصري واتخذ قراره.. وحاصر الشعب المصري مقر السفارة الاسرائيلية عند كوبري الجامعة.. وتشجع شاب مصري شرقاوي اسمه أحمد الشحات فحمل فوق ظهره علم مصر.. وتسلق العمارة التي تستأجر اسرائيل مقراً لها فيها.. تسلقها من الخارج.. تسلق 22 طابقاً وكان يمكن ان يسقط في أي لحظة الي ان وصل الي حيث يرتفع علم اسرائيل فخلعه واسقطه ارضاً ووضع مكانه علم مصر..

حقيقة حكومة مصر اجتمعت وطالبت اسرائيل بالاعتذار رسمياً والتحقيق في ملابسات الاعتداء.. أما الجامعة العربية فقد اجتمعت لبحث طلب فلسطين ببحث العدوان الاسرائيلي المستمر..

<< ولولا ثورة شعب مصر وتحركه لما اعتذرت اسرائيل ومن أعلي مستوياتها من رئيس الدولة ووزير الدفاع.. وسفيرها السابق في مصر ولكن هذا لا يكفي.. لأن نوايا اسرائيل واضحة وهي الضرب تحت الحزام.. والصيد في الماء العكر وتقليب ابناء سيناء علي السلطة المصرية مستغلة بعض الاحداث الدامية هناك..

وكما جاء تحرك الحكومة المصرية اقل

من تحرك الشعب المصري.. جاء قرار الجامعة العربية أقل كثيراً مما تطالب به الجماهير العربية..

ورغم كل ذلك فإن العقل يري التفكير بعمق فيما تطالب، جماهير مصر وهو طرد السفير الاسرائيلي من القاهرة واستدعاء سفير مصر من اسرائيل بل ويراها البعض فرصة لإلغاء اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام فإن كان هذا صعباً نظراً للظروف الدولية.. فليس هناك أقل من تعديل هذه وتلك، خصوصاً فيما يتعلق بالتواجد العسكري المصري في شرق شبه جزيرة سيناء..

نقول ذلك لان مصر حريصة علي استمرار السلام مع اسرائيل ولكن ذلك يجب ان يقابله تحمل اسرائيل لمسئولياتها.

<< وهنا نؤكد ان مصر يجب ألا تندفع في عملية عسكرية ضد اسرائيل رداً علي توالي اعتداءاتها.. أو تصعيد الامور الي ما لا نهاية.. لأننا يجب ألا يتم سحبنا الي حرب لم نستعد لها.. بينما ـ ربما ـ اسرائيل علي استعداد لها.. ليس فقط لأن القوات المسلحة المصرية مسئولة الآن عن حماية الثورة المصرية ولكن لأن النظام المصري السابق لم يكن يعمل حساباً لاحتمالات تصعيد الامور مع اسرائيل..

وهنا نؤكد حرصنا علي تهدئة الاوضاع علي الحدود.. وان

نحدد نحن وليس هم موعد أي معركة قادمة مع اسرائيل.. لأن ذلك هو هدف اسرائيل ومنذ عشرات السنين..

ولما كانت مصر في مقدمة ثورة تصحح بها مسار السياسة المصرية لتنطلق مصر بعدها الي نهضة شاملة تعيد الريادة المصرية في المنطقة.. فإن هذه النهضة ليست في مصلحة اسرائيل ولا أي عدو لمصر.. والتاريخ يذكر لنا محاولات الغرب واعداء مصر لإجهاض اي نهضة لمصر ونتذكر كيف ضرب الغرب نهضة مصر أيام محمد علي باشا.. ثم كيف ضربوا نهضتها أيام الخديو اسماعيل.. ثم تكرر ذلك ايام جمال عبد الناصر.. وها هم الان يتحركون لضرب محاولة النهوض الحالية التي تحاولها مصر منذ قامت ثورة شبابها يوم 25 يناير.

<< ذلك أنهم يعلمون جيداً أن نجاح مصر فيٍ تحقيق نهضة شاملة سيقويها ويرتفع بها اقتصادياً واجتماعياً وتعليميا.. ومن ثم سياسيا وهذه النهضة ليست بالقطع في صالح اسرائيل، التي ما قامت في المنطقة الا لتمنع حدوث مثل هذه النهضة التي يحلم بها شعب مصر منذ قرنين من الزمان بالتمام والكمال.. ومنذ اجهض الغرب محاولة تحديث مصر أيام محمد علي الكبير..

المهم الا تقع مصر في الفخ الان ويتم سحبها الي حرب يحددون هم موعدها فتنكسر مصر وقواتها المسلحة لعشرات قادمة من السنين بشرط ان تتفرغ مصر لمعركة أهم هي معركة البناء الداخلي لكل ما تهدم في الفترة السابقة.. وبالذات في القطاع التعليمي والاجتماعي.. وأن نبني اقتصاداً سليماً.. يتوازي مع اسم مصر وتاريخ مصر عبر العصور.

<< حقيقة هناك محاولات نجحت حتي الان في القفز علي الثورة ومحاولة الاستيلاء عليها.. ولكن مازالت الفرصة قائمة لانقاذ الثورة.. لأن في ذلك انقاذاً لمصر..

هل نفعل ذلك؟؟ اعتقد