رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

إسرائيل وحماس.. والمؤامرة على الثورة

عباس الطرابيلى

الاثنين, 22 أغسطس 2011 09:31
بقلم : عباس الطرابيلى

المؤامرة على سيناء أخطر مما نتصور.. لأنها المدخل للمؤامرة على مصر.. من خلال المؤامرة على ثورة يناير!! رأى يبدو غريباً..

ذلك أن الذين يريدون إجهاض ثورة يناير.. إنما يعملون ضمن المخطط التاريخى لضرب أى محاولة لنهضة مصر. والتاريخ يقول ذلك من أيام محمد على باشا ثم الخديو إسماعيل ثم إجهاض ثورة 19 ثم إجهاض محاولة جمال عبدالناصر..ثم المخطط لقتل محاولة النهوض عقب حرب 1973..

ولما كانت ثورة يناير محاولة لتعويض ما فات ومحاولة للنهوض من الكبوة التى وقعت فيها فى السنوات الماضية.. ذلك أن هذه الثورة التى بهرت العالم قلبت كل الموازين فى المنطقة.. لأنها فى النهاية سوف تدفع مصر إلى الأمام وتبنى عصراً جديداً لمصر والمصريين.. فى  حال نجاحها.. فلماذا لا يحاولون إجهاضها.. وإفشالها.. وإغراقها فى بحر المشاكل والمؤامرات داخلية وخارجية..

<< وإسرائيل ليس من مصلحتها أن تنهض مصر.. فانتظرت قليلاً لترى الصورة عندما تتضح.. وعندما رأت انقسام الثوار.. وتعدد اتجاهاتهم.. ورأت محاولات سرقة الثورة أو القفز عليها.. وركوبها.. عندما زادت الفرقة.. هنا تحركت إسرائيل فى محاولة منها لمنع هذه المحاولة لنهضة مصر.. وهذا هدف إسرائيلى منذ قامت.. وهدف يهودى منذ عشرات السنين قبلها..

وحماس ليس من مصلحتها أن تنهض مصر وتقوى لأنها تريد أن تتعامل مع مصر الضعيفة.. أفضل من تعاملها مع مصر القوية.. وهنا نتذكر

أن حماس وافقت على التصالح مع حركة فتح، فى بدايات ثورة يناير عندما كانت موجة الثورة عالية.. فلما هبطت موجة الثورة وظهرت الانقسامات.. سحبت حماس توقيعها حقيقياً وان لم تعلن ذلك صراحة.. وعادت الخلافات بين حماس وفتح..

<<  وأخذت حماس تلعب من تحت الطاولة ضد مصر.. فحركت بعض رجالها دخلوا سيناء وفجروا خط الغاز خمس مرات.. ثم كانت المظاهرة المسلحة التى تحركت من الحدود حيث رفح وسارت بأسلحتها تنادى بإقامة إمارة إسلامية ورفعت إعلاماً سوداء وهاجمت قسم شرطة العريش.. فهل ينكر منظرو حماس أنهم وراء هذه المظاهرة.. سواء بتفكير منهم مدعم بفكر تجمعات إسلامية معينة فى مصر.. أم تحركت حماس وتلك المظاهرة بدعم من حزب الله وحسن نصر الله فى جنوب لبنان.

هى فعلاً مؤامرة لا نستبعد فيها أصابع حماس ومن يحركها فى مصر.. أو فى غزة.. أو فى جنوب لبنان.. مؤامرة هدفها الأكبر إجهاض محاولة نهضة مصر.. التى بدأت بثورة يناير..

وهنا لا أستبعد أى دور من محمد دحلان وزير داخلية وأمن السلطة الفلسطينية السابق إذ له نفوذه.. ورجاله.. وأسلحته للعمل ضد مصر حتى تتحرك مصر ضد حماس

بحكم انها العدو الأقرب حدودياً.. مع سيناء ليحصد عصفورين بطلقة واحدة.. فى سيناء.

<< وهكذا اتحدت رغبات أعداء مصر.. وحاولوا ـ ولايزالون ـ إجهاض ثورة مصر بإحداث فرقعة فى منطقة شديدة الحساسية هى سيناء، وينظر لها كل المصريين نظرة خاصة  منذ عشرات السنين.

<< ونسى كل هؤلاء الطامعين فى مصر وثورة مصر ـ فى داخل مصر أو على حدودها أن أكثر ما يوحد الشعب ـ أى شعب ـ هو المشاكل الخارجية التى تمس أمن الوطن.. وهل هناك أخطر من سيناء..

<< ونقول رب ضارة نافعة.. إذ من حيث أرادوا ضرب مصر وضرب ثورة  مصر.. حركوا كوامن الوحدة المصرية.. حركوا وحدة شعب مصر.. فعادت اللحمة إلى الوطن، وتنبه الشعب المصرى الى مخاطر هذا المخطط الخارجى لضرب مصر.. وزعزعة الأمن القومى.. من خلال العبث فى.. سيناء..

ويلتقى تحرك إسرائيل وتحرك حماس وغيرها مع الحلم القديم الذى تتبناه إسرائيل وحماس وهو: أرض بلا شعب وشعب بلا أرض..فأرادا معاً اللعب فى سيناء.. فكانت كل هذه العمليات داخل سيناء.. وكان هذا العدوان الإسرائيلى على أرضنا فى سيناء..

<< ولا يكفى هذا الاعتذار الباهت من إسرائيل.. فكم أخطأت ثم اعتذرت.. وكذلك حماس وغيرها.. وتلتقى أهداف إسرائيل سواء باعتدائها على علامة الحدود 79 وقتلها الضابط والجنود المصريين..مع أهداف حماس وتفجيرات خط الغاز..

ونشكر الله سبحانه وتعالى أن أخطأت إسرائيل وأخطأت حماس.. فقد انقذوا وحدة الشعب المصرى.. وحصلت ثورة يناير على حقنة الحياة.

<< وأرى أن ما يحدث فى سيناء الفرصة التى ننقذ بها ثورة يناير.. فليس أفضل من مشكلة خارجية تحرك أى شعب..

لتكن أحداث سيناء فرصة لإنقاذ الثورة.. وتمضى مصر فى طريقها لتحقيق النهضة الشاملة التى يحلم بها شعب مصر.