رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

6 مليارات سنوياً.. كيف؟

عباس الطرابيلى

الخميس, 21 مايو 2015 21:29
بقلم - عباس الطرابيلي



لاجدال في أن الدكتور محمد الرزاز.. والدكتور يوسف بطرس غالي هما أفضل وزراء المالية، الذين حاولوا زيادة إيرادات الدولة.. وبأقل التكاليف.. فالأول نجح في تطبيق الضريبة علي المبيعات، وهي ضريبة لم يعرفها المصري وان كانت موجودة في كثير من دول العالم.. ويتم توريدها من المنبع وفوراً.. والثاني نجح في إعادة صياغة العلاقة الضريبية والحد من ظاهرة التهرب الضريبي، عندما قرر مبدأ  التصالح.. واعتبار الممول حسن النية، إلي أن يثبت العكس ورفع بذلك ايرادات الضرائب، رغم أنه خفض نسبتها علي الممولين.

والدولة ـ أي دولة ـ دائماً ما  تبحث عن موارد.. حتي تستطيع أن تلبي طلبات الخدمات، وما أكثرها في الدول النامية.. وإذا كانت مصر تشكو  وبالذات في السنوات الأخيرة من تصاعد حجم  التهرب الضريبي وما علي الممولين من ضرائب.. هاهو مواطن مصري يقدم اقتراحا يتمشي مع ظروف العصر ـ ينتج عنه وجود مورد لم يكن موجودا عندنا..
<< هذا المواطن «أشرف مروان» وهو غير أشرف مروان إياه شده جود أكثر من  100 مليون جهاز محمول تنتشر الآن في أيدي كل المصريين قدم لي اقتراحاً ـ نشرته أمس الأول ـ بفرض ضريبة ، أو حتي رسوم دمغة علي كل جهاز قدرها خمسة  جنيهات تحصل شهرياً.. ورغم دمياطيتي وانني مغرم بالأرقام إلا أنني «حسبتها غلط» وقلت في مقالي إن هذه الحصيلة توفر

للدولة ايراداً يصل إلي نصف مليار جنيه  كل عام.. والحقيقة انها نصف مليار  كل شهر، أي توفر للخزانة عائداً قدره ستة مليارات جنيه سنوياً.. وهو رقم حقيقي طيب.. ولكن كيف نخصص هذا الايراد لمصلحة الشعب في المقام الأول؟!
<< يقول أشرف مروان ـ في اتصاله الثاني بي عقب نشري اقتراحه أمس الأول ـ إن أمامنا فرصة طيبة لمواجهة الارهاب. فهذا الارهاب يبدأ وينتشر في المحافظات والمناطق الأكثر فقراً أو احتياجاً.. أو الأقل تعليماً.
مثلاً: الوادي الجديد يعاني ـ بسبب بعده المكاني ـ من نقص شديد في خدمات التعليم والصحة.. لماذا لا نخصص لهما ـ هناك ـ ملياري جنيه سنوياً لبدء مشروع متكامل لبناء المدارس والعيادات في قري الوادي الجديد وهي الأبعد عن مراكز التعليم والعلاج عن غيرها من الوجه البحري مثلاً..
ثم تخصص مليارين ـ كل عام ـ لنفس المشروعات في محافظة أسيوط باعتبارها عاصمة الصعيد.. ونستغل وجود المطار وأساسيات الخدمات هناك للتوسع في توفير  خدمات التعليم والصحة هناك.. وبدلاً من أن يتجه المواطن الصعيدي إلي القاهرة وعيادات ومستشفيات الكبار في الشمال.. يبقي هناك بعد أن نوفر له هذه الخدمات في قلب  الصعيد..
لنحد من الضغط الجماهيري ـ من أبناء الصعيد ـ علي كل ماهو شمال أسيوط..
<< وبما أننا  نعلم أن محافظتي قنا وسوهاج هما الأكثر احتياجا والأشد فقراً.. بدليل أرقام الذين صوتوا للاخوان وحلفائهم الذين استغلوا ظروف المواطنين هناك.. ودغدغوا حواسهم بسبب الفقر وقلة التعليم وانتشار الأمية في غزو عقولهم هناك.
هنا يتم تخصيص مليار جنيه سنويا لمحافظة قنا.. ومثله لمحافظة سوهاج.. وبالذات لتلبية احتياجات الناس هناك من التعليم ومن الخدمات الصحية.. وبذلك نضرب مخططات الارهابيين هناك.. علي أن نهتم أكثر بتوفير فرص العمل والحياة الكريمة للأهالي هناك في قراهم البعيدة، ونجوعهم البعيدة عن أي خدمات تذكر وبذلك نحد ـ ما أمكن ـ من موجات الهجرة من هاتين المحافظتين الي القاهرة والاسكندرية وغيرهما.. بحثاً عن لقمة عيش شريفة..
<< ويطرح المواطن أشرف مروان باقي فكرته.. فيقول إنه لا يجب خصم أي مبالغ من هذه المليارات الستة سنويا لسداد المرتبات والحوافز والبدلات لمن سيتولي العمل في هذه المشروعات الخدمية هناك.. علي أن تتولي ميزانية الدولة ـ العادية والسنوية ـ دفع هذه المرتبات وملحقاتها.. وهي مبالغ للأسف تستنزف أموال الدولة.. علي أن تواصل  الدولة برامجها لإنشاء مشروعات الطرق وتوفير مياه الشرب، من اعتماداتها العادية..
<< ويعود المواطن إلي التركيز علي أهمية العمل في الوادي الجديد لأنه يمثل 44٪ من مساحة مصر كلها.. وإذا نجحنا في ذلك سوف ننجح في تحويل الوادي الجديد إلي منطقة جذب سكاني.. حتي للباحثين عن عقد عمل في الدول البترولية.. وعودوا إلي فكرة الفنان العبقري محمد صبحي في مسلسله  الرائع «سنبل.. بعد المليون»!
<< المهم أن الأعمال العظيمة دائماً ما  تبدأ بفكرة غير تقليدية ايه رأي المهندس ابراهيم محلب رئيس وزراء مصر المحروسة. عباس الطرابيلي

ا