رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

عاصفة الحزم.. وإرهاب سيناء!

عباس الطرابيلى

الجمعة, 03 أبريل 2015 23:04

ما حدث.. فى شمال سيناء.. من ساعات رسالة لمصر الحكومة والشعب والرئاسة.

إذ لماذا هذه العمليات الآن.. هى وعمليات تفجير أبراج الكهرباء فى العديد من المحافظات؟!
ودعونى أربط بين اشتراك مصر الفعال فى قوات عاصفة الحزم فى اليمن.. وأيضاً دور مصر فى إحياء اتفاقية أو معاهدة الدفاع العربى المشترك وإعادة بعث الفكرة بعد أن شبعت نوماً ـ أو موتاً ـ وأن تكون قوات دائمة، أى جاهزة للتحرك ضد من يفكر فى الاعتداء على الشرعية، فى أى دولة عربية.. حتى لا تستغرقنا مباحثات واجتماعات التفكير والتنفيذ، ووقتها تكون قد وقعت الواقعة.
<< أقول دعونى أربط بين تصاعد العمليات الإرهابية فى سيناء.. وفى داخل مصر.. وبين دور مصر العسكرى والسياسى فى اليمن، الذى هو موجه أيضاً إلى تصاعد الوجود الإيرانى فى اليمن، التى تدعم الحوثيين عسكرياً ومالياً وسياسياً.. أى أن تصاعد العمليات الإرهابية هدفه إرسال رسالة للقيادة المصرية. وبالتالى هذا يؤكد أن إيران تقول لمصر: هذا ثمن من يتحرك ضدنا ـ فى اليمن وأيضاً ـ ضد السعودية. وكلما زاد التدخل المصرى هناك.. زاد التدخل الإيرانى ضدنا داخل مصر ولذلك نتوقع أعمالاً إرهابية ضدنا.
وإيران هنا تتبع ضدنا سياسة «الهجوم خير وسيلة للدفاع». أى هم يهاجموننا هنا فى الداخل، حتى تنشغل القيادة المصرية بمكافحة الإرهاب..  وتركز جهودها ضد الإرهابيين، خصوصاً وأن القوات المسلحة ـ هى التى تتصدى الآن عملياً للإرهاب فى سيناء.. أى إجهاد قواتنا المسلحة.
<< وهنا لا نستبعد اشتراك رجال حماس فى هذه العمليات ضدنا وبالذات فى سيناء لأننا نعرف جيداً عمق العلاقات بين إيران ورجال حماس.. وواضح أن هذا التحرك الإيرانى بدأ منذ زمن طويل، خصوصاً وأن علاقات مصر مع إيران متوترة تماماً، ومنذ سنوات، وإذا كانت حماس تعتمد على الدعم الخارجى من إيران مرات، ومن مصر عندما استولى عليها الإخوان.. فإننى اكشف هذا الدعم الإيرانى الذى أتوقع تزايده أكثر وأكثر مع تزايد الدور المصرى فى اليمن، ودعماً للدفاع الخليجى الذى تقوده السعودية والإمارات والكويت.. وكلها مطامع إيرانية، ولا ننسى مطامع إيران فى كل من البحرين والمنطقة الشرقية من السعودية.. هنا نتساءل: هل أصبحت مصر بين طرفى الرحاية، أو بين المطرقة والسندان.. وبعد أن كانت مصر تواجه قوات وقوى معادية لها ـ هى إسرائيل ـ فى الشرق، الآن مع قوى معادية فى الغرب، أى ليبيا، مع أصابع غربية فى إثيوبيا ودول منابع النيل.
<< هى فعلاً مؤامرة رهيبة تتعرض لها مصر، ومن المؤكد أن انتصار الشعب الآن ـ حتى الآن ـ يجعل أعداءها ـ مهما كانوا يضاعفون ضربهم لمصر تماماً نفس الفكر الغربى الصليبى، عندما عرف الغرب أن صمود مصر يحرمهم من الاستيلاء على دول فلسطين، وسوريا

ولبنان أيام الحروب الصليبية فكان قرارهم هو تركيز ضرباتهم وتوجيهها تماماً ضد مصر فأرسلوا العديد من الحملات العسكرية الصليبية ضدها.. حتى يسهل لهم.. بعد أن يكسروا مصر ـ أن يستولوا على ما يحلمون به فى الشام وفلسطين!! أليس هذا هو نفس المنطق الآن؟
<< والبعض يقول أن حرب اليمن الأولى «1962 ـ 1968» كانت فخاً وشركاً لمصر لاستنزافها تماماً بعد نجاحها فى التصدى لأطماع إسرائيل فى المياه العربية.. هل نسيتموها!
إذن: الآن يتكرر نفس السيناريو ضد مصر.. وضد المنطقة أى جر مصر والمنطقة إلى صراع يكمل ما بدأه المخطط الغربى «بالربيع العربى» فلما نجحت مصر فى إجهاض الجزء الخاص بها شخصياً.. وبتدخلها فى ليبيا لحماية الشرعية هناك كان لابد ـ للمخطط.. وللمنفذ ـ أن يتم تصعيد عملياتهم ضد مصر.. وسيناء أفضل ساحة لهذه المعركة بحكم وجود امتداد أرضى بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية. فلما أحكمنا السيطرة على ما هو فوق سطح الأرض.. زاد العدو من دوره «تحت الأرض».. أى من خلال الانفاق.
<< ومن خلال التجاور الحماسى فى جنوب غزة.. مع مصالح البعض من ضعاف النفوس فى سيناء.. زادت العمليات الإرهابية هناك، خصوصاً ومعظم العمليات الكبيرة تشير كل الدلائل إلى خبرات إرهابية هى بكل جدال.. تأتى من حماس، من خلال تسلل رجالها من الأنفاق، ومن خلال الدروب الجبلية.. ومن خلال التسليح الجيد من حماس.. لإرهابيى سيناء.. وبالذات بعد استخدامهم أسلحة لم نتعودها من الإرهابيين.
<< وحتى تتفرغ قواتنا المسلحة للعملية الكبرى «عاصفة الحزم» عليها أن تكثف عمليات وبشكل كامل فى سيناء.. مهما كان المطلوب  عمله.
أقول ذلك وأنا أعرف خبايا العمليات الإرهابية التى تنفذها قوات تعتمد سياسة وأسلوب: اضرب واهرب.
ولكننا مطالبون فعلاً برد فعل قوى وفاعل.. والسبب ما حدث فِى شمال سيناء، منذ ساعات.. وتلك رؤيتى.