هموم مصرية

حلول غير تقليدية.. للطاقة

عباس الطرابيلى

الخميس, 19 مارس 2015 20:39
بقلم - عباس الطرابيلي

أري أن مشروعات الطاقة هي أهم المشروعات التي تحتاجها مصر الآن..
والطاقة أنواع: تقليدية من كهرباء سواء بخارية أو غازية أو بترولية أو مائية أو كهربائية غير تقليدية مثل الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح .. وحتي انتاج الكهرباء من فرق درجة حرارة مياه البحار، ما هو في السطح وما هو تحت السطح..

<< والعالم «يستسهل» الطاقة الرخيصة المنتجة من الغاز أو من منتجات البترول.. رغم أننا يمكن أن ننتج من الغاز الطبيعي مئات المنتجات التي يحتاجها الانسان،  من الدهون اللازمة للشعر إلي رباط الحذاء وذلك من خلال الصناعات البتروكيماوية وما أكثرها .. كما أننا يمكن أن ننتج مواد غذائية من البترول الخام، واسألوا شركة بترول بترومين السعودية التي انتجت «لحمة» من هذا البترول، وتخيلوا أننا يمكن أن نحل مشكلة نقص البروتين اللحمي.. بإنتاج لحوم من البترول، وبالتالي حرام ان نحرق البترول لنحصل علي الطاقة!!
<< ولكن العالم يتعجل الحصول علي الطاقة من هذه المواد.. والطاقة هي أكبر عقبة تواجه الطموح المصري.. وهي ليست مجرد كهرباء للاستهلاك المنزلي ولكنها طاقة للمصانع وللزراعة لتشغيل طلمبات الري والحصاد بعد إلقاء البذور.
ولما كانت مصر تعاني نقصاً رهيباً - في هذه الكهرباء - وعانينا منه في الصيف الماضي.. فإننا نجد أن الحكومة تعطي لهذا القطاع اهتماماً خاصاً.. وهذا يحسب لحكومة المهندس إبراهيم محلب، ولذلك تجري وراء زيادة انتاجنا من الغاز الطبيعي.. ومن البترول أيضاً، ولذلك سددت الكثير مما عليها، لشركات البترول لتزيد من حجم أعمالها حتي تعود مصر دولة مصدرة للغاز، بعد توفير احتياجاتنا المحلية، وهي لذلك تفتح الباب للشركات العاملة في هذا المجال سواء لتنمية ما تحت أيديها من حقول، أو لمنح امتيازات جديدة للبحث عن حقول غازية جديدة، وبالذات في المياه الاقليمية.. أو في المياه الاقتصادية في شمال وشمال شرق الدلتا، وبقدر ما تنفق الشركات.. بقدر ما تحصل..
<< وهكذا نجد شركة واحدة - هي بريتش بتروليوم - تعلن عن إنفاق 12 مليار دولار في هذا المجال.. كما أن شركة إيني الايطالية تعلن عن استثمارات ضخمة في هذا المجال .. لتعويض ما سبق واضطرارنا إلي استيراد

الغاز الروسي والجزائري.. فضلاً عن مساعدات الامارات والسعودية والكويت، في نفس المجال..
ولأن مشروعات البترول تحتاج فترات طويلة للبحث والاستكشاف ثم الانتاج.. فإن مصر شجعت شركات الكهرباء: الالمانية والصينية بالذات علي إنشاء محطات كهرباء عملاقة.. ليس فقط حتي لا نعاني من نقص الكهرباء في الصيف القادم.. ولكن لنواجه طلبات المشروعات الجديدة.. من هذه الكهرباء.
<< ثم ها هي الحكوة تسرع السير في دخولنا عالم الطاقة النووية وما محطة الضبعة إلا بداية لهذه الطاقة تتلوها محطات أخري.
ولكن محطات الكهرباء البخارية تحتاج أضعاف المدة اللازمة للبناء أكثر من المحطات الغازية.. وكذلك المحطات النووية التي تحتاج عشر سنوات علي الاقل لتبدأ في العطاء.. فما هو الحل؟!
الحل هو في: محطات كهرباء مائية، علي القناطر الكبري.. والصغري.. بل وعلي الرياحات والترع الكبيرة لانتاج أرخص كهرباء .. فلماذا لا نتوسع في انشاء «وحدات توليد صغيرة» علي هذه الرياحات والترع، لنوفر الطاقة اللازمة لكل مراحل الزراعة.. وأيضاً التصنيع الزراعي.. وتجفيف المنتجات الزراعية أيضاً..
وكذلك الوضع في انتاج الكهرباء من الرياح.. وليس فقط في الزعفرانة.. وعلي امتداد البحر الأحمر بالذات..
<< ولكنني أطرح هنا أن ننطلق في انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وكل علماء مصر، وغيرها، يؤكدون أن شمال مصر، من العريش شرقاً وحتي السلوم غربا تمتلك مقومات هائلة لاستغلال الطاقة الشمسية.. واذا كانت دول الساحل الاوروبي للبحر المتوسط قررت انفاق عشرات المليارات لاستغلال الطاقة الشمسية عندنا وعلي طول امتداد الصحراء الغربية بعمق عشرات الكيلو مترات.. فلماذا لا نطلق معها.. وعندنا واحد من اكبر علماء العالم في الطاقة الشمسية، هو الدكتور هاني ابن فقيد مصر الكبير محمود فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر الأسبق، الذي اغتالته أيدي الارهاب الاخواني في ديسمبر 1948.. وهو أحد العقول وراء المشروع الأوروبي للكهرباء الشمسية..
<< هنا نقول: إذا كانت محطة الكهرباء النووية تحتاج 10 سنوات.. ومحطة الكهرباء البخارية تحتاج 4 سنوات.. والغازية عامين.. فإننا يمكن أن ننتج الكهرباء الشمسية في أقل من عام واحد..
وكله «بيدخل» علي الشبكة الموحدة للكهرباء في مصر.. لماذا لا نعطي لهذه الطاقة اهتمامنا الأكبر؟.. سؤال نقدمه للمهندس محلب الذي يحبه كل المصريين..

 

ا