هموم مصرية

إحياء.. روح العمل للمصريين

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 17 مارس 2015 21:46
بقلم : عباس الطرابيلى

أى مشروع يقوم على مثلث ثلاثى الأضلاع.. الأول: الإرادة والقرار. الثانى: التمويل.. الثالث: العمالة أى قوة العمل نفسه.

والحمد لله تمتلك مصر الضلع الأول وهو الارادة، وبالذات منذ ثار الشعب فى 30 يونية وعندما اختار القيادة الواعية التى تحمل ارادة العمل لخير الوطن، وليس بما يحقق «لهم» سطوة السيطرة على الحكم.. وفى مؤتمر شرم الشيخ وعنوانه: مصر المستقبل نجحنا بحسن الادارة وحسم الارادة فى الحصول على الجانب الأكبر من التمويل اللازم.. من الأشقاء الأوفياء.. وأيضا من الأصدقاء المستثمرين.. ويبقى الضلع الثالث ألا وهو العمالة والعمل والقدرة على التنفيذ.
<< وبعد أن تحقق لنا توفر الإرادة بوجود قيادة سياسية واعية وواعدة تتمثل فى الرئيس السيسى نفسه، ووجود قيادة تنفيذية رائعة عملت وتخرجت من رحم أكبر «قوة عمل» حقيقية فى المنطقة هى «المقاولون العرب» تتمثل فى «المهندس» إبراهيم محلب، وأركان حربه المدنيين من مهندسين وتنفيذيين ممتازين، هنا يأتى الدور عل العامل البشرى، أو الضلع الثالث، أى قوة العمل والأيدى العاملة المصرية.
والحمد لله - تملك مصر - من هذه القوة الكثير جدًا، فنحن أول من علم العالم فن البناء نفسه، بل وعلم الهندسة والبناء.. وأهرام مصر ومعابدها فى كل مكان بمصر، خير دليل.. وفى العصر الحديث ها هو السد العالى خير دليل على قدرة «العامل المصرى» على العمل وتحدى الصعاب.
<< هنا يأتى دور العامل المصرى، الذى نفخر به على مر الزمان. وهو الذى ساهم أيضًا فى بناء معظم دول المنطقة منذ طفرة العصر البترولى.
والأمل الآن هو كيف نوقظ فى هذا العامل المصرى روح العمل القديمة فبنى الأهرام وأنشأ المعابد.. وحفر الترع والقنوات، بل أنه يقال إن المصرى القديم هو الذى شق وحفر فرع النيل المعروف باسم فرع دمياط.. وكيف نجحنا فى إيقاظ هذه النخوة المصرية التى انطلقت تبنى السد العالى.
كيف نجعله يستعيد تاريخه الرائع مع البناء والانشاء.. لتخلق له من جديد جو العمل.. حتى ينطلق ويبنى وينشئ كل هذه المشروعات القومية الكبرى التى عرفناها من خلال مؤتمر شرم الشيخ.
<< كيف نوقظ شعلة العمل

- فى كل المصريين - لنجعلهم كلهم شعلات من العمل الجاد.. الحل أن نؤكد له أن له نصيبًا من كل مشروع ينفذه هو أو غيره من المصريين وهذا النصيب قد يكون شقة أو مسكنًا يحيا فيه.. أو أرضًا زراعية يأكل منها هو وأولاده.. وأن يتأكد أن أولاده - أيضًا - لهم نصيبهم بداية من تعليم سليم.. ومن علاج ومستشفى أو عيادة ترعاه صحيًا.. وأنه سوف يجد فى النهاية - من ناتج عمله هذا - فرصة عمل شريفة لأولاده.. وأحفاده.. ولو أحسن المصرى أننا سوف نحقق له كل ذلك، أى تصيبه من الخير كل هذه الجوانب، فإنه سوف ينطلق ليعمل بجد وبإخلاص.. لأنه يعمل لنفسه ولأولاده فعلاً وحقًا.. وليس مجرد شعارات أو كلام جرايد!!
<< وبشرط أن نعطى لهذا العامل: أجره قبل أن يجف عرقه.. ولأنه شريك فى هذا العمل.. سوف يعمل باخلاص كامل.
وهنا علينا أن نقول «للعامل المصرى» إن عمله هو الضلع الأساسى فى مثلث إعادة بناء مصر.. وأن له نصيبًا فعليًا فى كل ما يعمل ولكن عليه أن يعرف أن هذا لن يتحقق إلا بعمله الفعلى.. لا أن يجلس القرفصاء ليحسب كم سوف يكسب وقتيًا من هذه المشروعات، دون أن يمد يده، أو دون أن يشمر عن ساعديه ليشارك.
<< علينا أن نوقظ فى المصرى - من جديد - روح العمل.. وحب العمل والأهم: المشاركة فى العمل. وأن نقول له: لا عائد لمن لا يساهم معنا «فى العمل.. وبالعمل»، وإذا كان المصرى قديمًا قد عمل سواء بواعز دينى «أيام الفراعين» أو بواعز اقتصادى «أيام بناء الأهرام» أو حتى بالسخرة والكرباج لحفر الترع والرياحات والقنوات.
فإن المصرى الآن عليه أن ينطلق.. وأن يعمل وأن يشارك بكل همة ونشاط فى تنفيذ المشروعات الجديدة.. مشروعات مصر المستقبل.
<< مطلوب الآن إحياء روح العمل لدى كل المصريين.. وإحياء حب العمل.. وبدون عمل كل المصريين لن تتحقق هذه المشروعات بالطريقة التى نحلم بها.. هيا إلى العمل.. بروح العمل.. روح ثورة 30 يونية.. ولو كره الكارهون.

 

ا