رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

طمى السد.. ومليون فدان أخرى

بقلم : عباس الطرابيلى


 

.. وهذا مشروع قومى جديد، نقدمه اليوم، لوزير الزراعة الجديد الدكتور صلاح هلال.. وإذا كان للدولة مشروع جديد لزراعة مليون فدان، أعلنت عنها الدولة ووزير الزراعة السابق،، فاننا نقدم مشروعًا آخر، إضافيًا، ولكن فى أقصى جنوب مصر.. وبالضبط حول شواطئ بحيرة السد العالى، من أسوان إلى حدودنا مع السودان عند خط عرض 22 شمالاً.. إزاى؟!
<< نعلم أن السد العالى قدم لمصر الكثير.. ولكنه حرم مصر ـ أيضًا ـ من أمور كثيرة منها هذا الطمى الذى كان يحمله الفيضان كل عام..ليغذى الأرض المصرية.. والسبب هذات الفقد إضطرت مصر إلى انشاء مصنع عملاق لانتاج السماد، مصنع كيما، بل اضطررنا إلى إنشاء مصانع أخرى، توفر، وتعوض نقص هذا السماد الطبيعى.. الطمى..

ونعلم أن الطمى لم ينقطع.. ولكنه ما أن يصل إلى بحيرة السد العالى.. فإنه يترسب هناك، وبالضبط فى جنوب البحيرة.. أى الكثير منه داخل أرض السودان.. ولكن بعضه يترسب داخل جزء البحيرة، داخل الأرض المصرية.
<< ولقد طرح الكثير من المصريين أفكارًا عديدة لتحريك هذا الطمى المترسب فى البحيرة ثم سحبه إلى الشواطئ.. ونقله إلى الشمال.. ولكن هذه العملية مكلفة للغاية هنا تتركز فكرتنا.. هى سحب الطمى إلى المناطق المحيطة ببحيرة السد وهى أرض رملية.. ثم إعادة فرشها فوق هذه الرمال، أى إضافة طبقة من الطمى ارتفاعها لا يقل

عن نصف متر.. وتصل إلى متر.. أى لتحويل هذه الأرض الصحراوية من أرض جرداء.. إلى أرض صالحة للزراعة.. وبالذات لزراعة القمح والذرة.. وليست للزراعة البستانية.. نقصد الزراعات التى لا يزيد طول جذورها على هذا المتر..
<< ولا نريد أن نتوسع كثيرًا حول شواطئ البحيرة.. حتى لا نضطر إلى شق طرق ورصفها طويلاً.. وكذلك لحفر ترع طويلة.. بل يمكن أن يصل طول الترعة إلى 50 كيلو مترًا فقط.. حتى نوفر تكاليف نقل الطمى لمسافات بعيدة ونوفر أيضًا تكاليف الترعة الطويلة..
وبشرط أن تتم زراعة هذه المساحات ـ حول البحيرة ـ بنظم الرى العصرية أى الرى بالرش ـ بالبيفوتات ـ مع تقنين كميات الرى ولا نتعداها أبدًا.. أى زراعات توفر لمصر الكثير مما نستورده من القمح والذرة.. خصوصًا أن مصر تحتل المركز الأول ـ عالميًا ـ فى استيراد القمح.
<< نقول ذلك وقد نجحنا فى زراعات كبيرة للقمح والذرة فى منطقة شرق العوينات فلماذا لا نوسع هذه التجربة.. وحول بحيرة السد؟! وبعد نجاح هذه المساحات المحدودة هناك.. نتوسع فى مساحات أخرى أكبر بنفس الطريقة ومن عائد زراعة المرحلة الأولى.. وهكذا، وبذلك يمكننا
أن نزرع وخلال 5 سنوات أكثر من مليون فدان.. على أن يتضمن هذا المشروع تشجيع الفلاحين على الانتقال من الدلتا، إلى أقصى الجنوب.. مع إقامة قرى سكنية عصرية.. تتوسط كل مجموعة مدينة رئيسية وتتوفر فيها كلها اساسيات الحياة من بنية أساسية ومياه وكهرباء وصرف صحى ـ والصرف الصحى هنا ـ ضرورة للغاية لحماية المنطقة وبحيرة السد نفسها من أى تلوث يمكن أن يمس خزان مصر المائى، أى بحيرة السد لأن هذا هو الهاجس الأكبر الذى يجعل البعض يرفض مثل هذه المشروعات حماية لخزان مصر المائى.
<< وبعد نجاح الفكرة ـ بزراعة القمح والذرة ـ مع أهمية القمح كغذاء والذرة لانتاج سكر الفريكتوز اللازم للصناعات الغذائية.. وأيضًا زيوت الطعام لأن مصر تستورد 90٪ من هذه الزيوت، بعد انهيار صناعة الزيت من بذرة القطن الذى بدلاً من أن نتوسع فى زراعته.. نقلص هذه المساحة وتتوقف الدولة عن دعم زراعى القطن.. وتلك غلطة وزير الزراع السابق..
نقول ـ بعد نجاح هذه الفكرة ـ يمكننا التوسع ـ هناك بزراعة أنواع من الخضراوات «قصيرة الجذور» مثل البطاطس والكوسة والبطيخ والطماطم والكنتالوب.. وغيرها..
<< وبذلك نضيف مساحة مليون فدان جديدة.. ونشجع الفلاحين على الخروج من الدلتا، إلى خارجها وتعمير مساحات جديدة، خارج الوادى الضيق، مع إنشاء قرى عصرية عديدة وبذلك نقيم تجمعات سكانية نظيفة بعيدًا عن القرى، التى تحيا فيها أمراض الفشل الكلوى والكبدى.
هل نجد من يتبنى هذه الفكرة الجديدة.. لنحيى فكرة الاستفادة من طمى النيل الذى صنع الأرض المصرية كلها.. ونحقق حلم الخروج من الوادى الضيف إلى الصحراء الممتدة، وبالذات حول بحيرة السد العالى..
إيه رأيكم.. ولماذا لا نقدم ذلك للمؤتمر الاقتصادى فى شرم الشيخ.
 

ا