رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مشروعات عملاقة.. أمام شرم الشيخ

بقلم - عباس الطرابيلي



تستعد شرم الشيخ لتشهد أكبر مؤتمر اقتصادي: مصري، عربي، عالمي بعد أيام بينما تعيش مصر كلها أجواء هذا المؤتمر، الذي تراه يجسد أحلامها في انطلاقة كبري نحو المستقبل.. ولكن هل يعلم كل المصريين شيئاً عن هذه المشروعات التي سوف تطرح علي هذا المؤتمر.. أم يجب أن تشرح الحكومة هذه المشروعات للناس، ليعرفوا ما سوف تقدمه للأمة كلها.
ألم يكن من الواجب أن تبدأ الحكومة بشرح كل ذلك.. لتذهب إلي المؤتمر، وهي مدعمة بإجماع شعبي عليها.. فلماذا هذه «السرية» التي تحيط بهذه المشروعات.

<< مثلاً لم نسمع عن مشروعات قومية عملاقة يمكن أن نذهب بها إلي المؤتمر بحثاً عن تمويل من مصادر الاستثمار الخارجية.. وليس عندنا- حتي الآن- إلا مشروع واحد هو قناة السويس.. وهو مشروع يجري تنفيذه بالفعل.. وبتمويل مصري خالص.
ولكننا نسمع عن «متفرقات» تحتاج إلي دراسات وإلي قرار.. مثلاً نسمع عن إنشاء ستة أنفاق تحت قناة السويس لربط الدلتا بكل سيناء، ولا يجب أن نقول: ربط سيناء بالدلتا.. منها ثلاثة أنفاق جنوب بورسعيد، لربط منطقة شمال سيناء.. وثلاثة أنفاق أخري جنوب الإسماعيلية لربط وسط وجنوب سيناء، هنا نتساءل: لماذا ستة أنفاق مرة واحدة.. ولماذا لا نكتفي بنفقين واحد شمالي

والثاني جنوب الإسماعيلية ليعملا معاً، مع نفق الشهيد أحمد حمدي الذي يربط الدلتا بجنوب سيناء من طريق السويس.
نعم، يمكن الإنفاق علي ستة أنفاق.. ولكن ما ينفذ اثنان فقط والباقي للمستقبل، حسب تطور الأعمال.. نقول ذلك لأننا نعلم أن تنفيذ ستة أنفاق مرة واحدة يتكلف مليارات عديدة! بينما هناك مشروعات لتنمية سيناء تحتاج هذه المليارات الآن، منها وادي التكنولوجيا الذي يتعثر منذ الثمانينيات.. وبناء القري السكنية بكل خدماتها، وهناك استكمال مشروع ترعة السلام واعداد الأرض للزراعة وغيرها.
<< ثم ما هذا الكلام الذي يتردد عن نقل كوبري الفردان «الجديد- القديم» من موقعه الحالي، إلي موقع شمالي.. لأن هذا النقل يعني أن النية لا تتجه إلي استكمال خط سكة حديد القنطرة- العريش.. فلماذا أقمنا الكوبري.. ولماذا أهملناه.. بل وأهملنا استكمال خط السكة الحديد بما سمح بسرقة قضبان وفلنكات الخط بالكامل.. وياليت مصر تلح علي استكمال هذا الخط لأن السكك الحديدية هي أفضل وسيلة للتعمير.. عندنا وفي الخارج.
هنا أقترح تقديم حزمة مشروعات لتنمية سيناء: زراعية، صناعية، سكانية
مع حفر آبار للمياه- بالذات في وسط وجنوب سيناء- مع ضرورة استكمال مشروع ترعة السلام وما حولها من أرض للزراعة وللحياة.. أي تكون لمشروعات تنمية سيناء الأولوية الكبري.. لا سيما أن المؤتمر الاقتصادي يعقد في أشهر مدن سيناء الآن.. وهي شرم الشيخ.
<< وإذا كنا قد أعطينا للسياحة الأهمية الأولي بالذات في الجنوب حيث شرم، وفي الشرق، علي الشاطئ الغربي لخليج العقبة في نبق ونويبع ودهب وحتي طابا.. وفي الغرب، علي الشاطئ الشرقي لخليج السويس، وبالذات عند رأس سدر.. فماذا عن مشروعات التنمية الزراعية في وديان جنوب ووسط سيناء؟! لماذا لا تتضمن مشروعات المؤتمر الاقتصادي مشروعات لتنمية هذا الوسط.. وهذا الجنوب في سيناء.
ولماذا لم نسمع عن مشروعات عملاقة لإنتاج الزجاج والكريستال من الرمال البيضاء في سيناء، التي نصدرها كمواد خام.. هي والعديد من أجمل أنواع الرخام.. بل لماذا لا تتحول سيناء- كلها- لمصانع للأسمنت بكل أنواعه مع إلغاء مصانع الأسمنت التي تحيط بالقاهرة الكبري.. وأيضاً مصانع الجبس والفخاريات، وأمامنا فرصة للتوسع الزراعي في سيناء- من خلال الزراعة المحمية، أي الصوب، لإنتاج الخضر والفواكه، سواء للتصدير إلي دول الخليج، أو للمساهمة في توفيرها لسكان مصر.. ويكفي أن نقول إن السعودية وكل دول الخليج تستورد هذه المنتجات من بلغاريا ورومانيا وتركيا والأردن والعراق وفلسطين.. وأيضاً من إيران وباكستان وبنجلاديش شرقاً.
<< وغداً أقدم لكم، وللمؤتمر، مشروعاً قومياً عملاقاً تتحول به بحيرة السد العالي إلي «البحيرة التي تبيض سمكاً».. أي نحولها إلي مشروع قومي حقيقي يوفر لمصر البروتين السمكي.. فإلي الغد.
 

 

ا