رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حاميها.. حراميها!

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 18 فبراير 2015 20:44
بقلم : عباس الطرابيلى

هل يمكن أن نعاقب أمريكا؟. أو علي الأقل نوجه لها ضربة موجعة.. أم أن أمريكا أقوى من كل ذلك.. ولا يهمها أن تخسر شيئًا؟!

ثم بأى وجه تواجه أمريكا العالم، هذه الساعات، وهى تنظم فى عاصمتها واشنطون أكبر مؤتمر «عالمى» لمواجهة الإرهاب.. بينما هى «الراعى الرسمى» لكل العمليات الإرهابية الكبيرة فى العالم الآن؟! وبأى وجه أو بأى لسان يتحدث باراك أوباما ـ رئيس أمريكا ـ بينما هو ـ وهى ـ من يخطط للعمليات الإرهابية الكبيرة وبالذات فى الشرق الأوسط.. وكانت البداية جريمتها فى أفغانستان، عندما رعت ودعمت أشهر تنظيم إرهابى ـ هو القاعدة ـ الذى تفرعت منه وعنه معظم التنظيمات الإرهابية، فى العصر الحديث.
<< وأمريكا هذه هى التى رعت ودعمت تنظيم داعش «التى حملت اسم الدولة الاسلامية فى العراق والشام» رغم أنها تدعى انها تحاربها الآن.. فهل خرجت داعش عن «طوع» أمريكا، بعد أن شبت عن الطوق.. تمامًا كما خرجت «القاعدة» عن طوعها.. وكان أن دفعت أمريكا نفسها الثمن، يوم تم تفجير برجى مركز التجارة العالمى فى نيويورك يوم 11 سبتمبر، الشهير.. ثم هى التي تحتضن تنظيم الإخوان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما سلمت بريطانيا هذا التنظيم إلى أمريكا ومن يومها تدعم أمريكا «الإخوان»

وبالذات منذ خرج الرئيس الأمريكى أيزنهاور بمشروعه الشهير عن «الفراغ فى الشرق الأوسط» ويومها أخذت أمريكا تبحث عن بديل ينفذ مشروعها للشرق الأوسط.
<< هذه الأسئلة وغيرها تطرح نفسها هذه الأيام وبشدة.. وظهر لنا أن أمريكا تفكر فى نظام جديد يخلف نظام الشاه فى إيران. والملك فاروق فى مصر.. وعبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف بدلاً من الملك فيصل والأمير عبدالاله ونورى السعيد.. فى العراق.. وكذلك صنعت العقيد القذافى بديلاً للملك إدريس السنوسى.
ومن يومها رأت أمريكا أن الإخوان يمكن أن يكونوا بديلاً للحكم فى المنطقة بحكم أن شعوب المنطقة تدين بالاسلام.. فلماذا لا تجىء أمريكا بنظام حكم اسلامى يلائم طبيعة شعوب المنطقة.
<< من هنا دعمت أمريكا أى حكم يستند على الإخوان ـ فى المنطقة ـ وحدث هذا فى تونس.. وفى ليبيا، والسودان، وجنوب فلسطين!! غزة». ثم فى مصر.. ولاحظوا أن حكام هذه الدول.. كانوا من الإخوان. أو ينتسبون إليهم، ولكن الوضع تغير منذ نجح الشعب المصرى فى إسقاطهم من فوق عرش مصر.. ثم سقوطهم فى تونس..
هنا جن جنون الإخوان.. وأسيادهم فى
أمريكا.. لأن اسقاطهم فى مصر يعني تحطيم المخطط الأمريكى لتسليم المنطقة إلي الإخوان، وهذا هو سر عنف القتال الدامى الآن فى ليبيا بالذات.
<< ذلك أن أمريكا ـ والإخوان ـ يرون أنه يمكن إخضاع مصر.. من خلال ضربها من ليبيا.. وهذا هو ـ مرة أخرى ـ سر الهجمات الإرهابية التى تتحرك من ليبيا ضد مصر.. وأيضًا سر الاستفزازات الإرهابية ضد كل ما هو مصرى سواء كان داخل ليبيا ـ كما رأينا من ذبح أبناء مصر هناك ـ أو فى سيناء.
ونعود إلي المخطط الأمريكى الذى يهدف إلى إعادة تقسيم المنطقة ونسأل: كيف نسكت عن هذا المخطط.. دون أن نتحرك لنرد اللطمة الأمريكية بأى وسيلة.. خصوصًا بعد جريمة عملائهم ضد ابناء مصر فى ليبيا.. هل ندعو ـ من جديد إلى مقاطعة أمريكا.. ومنتجات أمريكا، فى كل أنحاء الوطن العربى.. هل نطلب وقف تصدير البترول العربى لأمريكا.. والبديل هو دول: الصين وكوريا واليابان كمستورد لهذا البترول والغاز.. هل نوقف استيراد الأسلحة الأمريكية ونستورد بدلاً منها اسلحة روسية وفرنسية وايطالية واسبانية وصينية.. نقول ذلك وربما تكون صفقة الأسلحة الفرنسية مع مصر من طائرات عسكرية وقطع بحرية.. أفضل سلوك فى هذا الاتجاه.. وكذلك صفقات القمح اللازم لمصر.
<< نقول ذلك لنرد على المخطط الأمريكى لتقسيم المنطقة بأن نوجه ضربات موجعة لأمريكا.. وهنا هل نواجه أمريكا بكشف هذا المخطط ضدنا، ونحن نحضر الآن مؤتمر مواجهة الإرهاب المنعقد الآن فى واشنطون.. أم أن أمريكا تحاول أن تخدعنا من جديد.. تحت ادعائها أنها تحارب الإرهاب.. بينما هى الراعى الرسمى لهذا الإرهاب..
حقًا اللى اختشوا ماتوا..
 

ا