رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

سيناء.. ومخطط التدخل الأجنبي

عباس الطرابيلى

الخميس, 11 أغسطس 2011 09:52
بقلم - عباس الطرابيلي

وقفت طويلا أمام تصريحات اللواء عبدالوهاب مبروك محافظ شمال سيناء.. فالرجل الأول المسئول هناك يعترف صراحة بوجود مخطط للتدخل الأجنبي في شئون سيناء.. ويقول صراحة انهم حددوا هوية المتورطين في الهجوم علي قسم شرطة العريش.. بل والجهات الخارجية الداعمة لهم، كما جاء في حواره الذي نشرته «الأخبار» أمس الأول.. بل المحافظ يتحدث أيضا عن وجود علاقة بين أحداث العريش هذه وتفجير خط الغاز.. وان هناك عناصر محلية وخارجية تريد إجهاض ثورة يناير وتهديد كيان الدولة وهنا نقف أمام نقاط غاية في الخطورة.

 

<< مثلا ان هناك جهات أجنبية يهمها ألا تنجح ثورة يناير.. لأن نجاحها يعني حدوث نهضة عظمي في مصر قد تهدد مخططاتهم وأحلامهم.. سواء لتيارات معينة في الجانب الفلسطيني وأيضا داخل السلطة الإسرائيلية.

فإذا كانت مخططات الاثنين- ربما دون أن يدريا- تلتقي في عدم استقرار الأوضاع المصرية.. ومع أحداث قلاقل واضطرابات في سيناء لكي يتحقق للطرفين شيء ما يحرك الأفكار القديمة «أرض بلا شعب.. وشعب بلا أرض» فإن ما حدث من مخطط كان آخره الهجوم علي قسم شرطة العريش بعد مسيرة طويلة امتدت من قرب الحدود وهي تطلق الرصاص في الهواء وتطرح علي الناس أفكاراً مثل إقامة إمارة إسلامية في سيناء.. وكان أعضاء هذه المسيرة يرتدون الجلاليب البيضاء ويرفعون الإعلام السوداء دلالة علي رغبتهم في

الثأر والانتقام.

<< والكلام عن إقامة إمارة إسلامية في سيناء يجعلنا نتساءل لمن المصلحة في ذلك؟. هل لكي تصبح هذه الإمارة بعد اقامتها تحت وصاية هذا الطرف أو ذاك؟. أو أن يمتد سلطان الجيران إليها ليمدوا نفوذهم إليها في المستقبل. ماداموا قد نجحوا حتي الآن في تفتيت قوة الثورة الفلسطينية إلي إمارات وكانتونات هزيلة تتناحر فيما بينها.

وقد يقول قائل إن توالي تفجير خط الغاز المتجه لإسرائيل يشير إلي تيارات معينة في الثورة الفلسطينية.. لأنه وبالمنطق يري انه ليس من المعقول أن تشترك إسرائيل في تفجير الخط الذي يحمل إليها شرايين الحياة التي تنير مدنها.. اللهم الا إذا كانت إسرائيل تتحرك من منطلق «ضرر وقتي.. يفضي إلي منفعة دائمة في المستقبل» أولها الوقيعة بين مصر وبين الفلسطينيين..

<< وقد يكون هذا المخطط فلسطينيا خالصاً هدفه تخفيف الضغط علي حركة حماس التي تسيطر علي قطاع غزة فيما يتعلق بتحقيق وحدة النضال الفلسطيني بين فتح وحماس.. ونربط هنا بين أفكار حماس.. والرايات السوداء التي رفعتها تلك المسيرة الرهيبة التي امتدت بالسيارات والموتوسيكلات لمسافة 45 كيلو مترا إلي ان «دخلت» العريش.

انني أري في تلك المسيرة وتوالي تفجيرات خط الغاز رابطة واحدة.. تريد فقط تفجير العلاقة الطبيعية بين أبناء سيناء والسلطة المصرية..

حقيقة هناك أمور معلقة بين أهل سيناء والسلطة في مقدمتها وجود عدد من أبنائهم في السجون المصرية.. أو صدرت ضدهم أحكام عسكرية في تهم مدنية.. واعترف ان السلطة الوطنية التي تجمعنا وكل أبناء سيناء تسير بشكل متوتر دائما ولكن الا يكفي انه منذ بدأت ثورة يناير أخذت السلطة تفرج عن أبناء سيناء من خلال إسقاط الأحكام الغيابية عن اعداد منهم بين فترة وأخري ولم يبق منهم في السجون أو هاربون في الجبال سوي اعداد قليلة كما قال اللواء عبدالوهاب مبروك.. وأضاف أن إجراءات إسقاط الأحكام الجنائية المدنية تسير بصورة منتظمة.

<< وإذا كانت السلطة المصرية قد بدأت عهدًا جديداً مع المواطنين المصريين في سيناء.. فلماذا إذن تتوالي المسيرات.. والاحتجاجات.. ونترك الأمور إلي أن نصل إلي حد المناداة بإمارة إسلامية في سيناء.. وهل نحن لسنا بمسلمين؟!

<< يجب أن ندعو لمؤتمر عام لبحث أوضاع سيناء.. تنظمه القوات المسلحة التي تعرف وحدها جيداً الماضي المشرف لأبناء سيناء في السلم وفي الحرب.. وان نطرح علي المؤتمر أجندة محددة المطالب في مقدمتها تمليك أبناء سيناء للأراضي الزراعية أو للسكن.. وان نوقف عمليات التفتيش المهينة عند نقاط التفتيش أو عند كوبري السلام ومدخل النفق. وان نزيد من فرص العمل أمام السيناوية.. وان نعيد ونقوي من المجالس العرفية لشيوخ القبائل ليتولوا هم إدارة الأمور المحلية فأهل مكة أعرف بشعابها..

<< مطلوب إعادة نظر شاملة في طريقة التعامل مع أبناء سيناء والقوات المسلحة هي الأجدر للقيام بهذا الدور..

وفي نفس الوقت كشف مخطط تحويل سيناء إلي إمارة إسلامية.. كما يدعون!!