رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

هزيمة الإرهاب.. بالتنمية

عباس الطرابيلى

الاثنين, 02 فبراير 2015 21:32
بقلم : عباس الطرابيلى



ربما أكون من أكثر المهتمين بسيناء، وقضايا سيناء،وأننىكثيرًا ما طالبت ـ هنا وفيما أظهر فيها من قنوات تليفزيونية ـ بضرورة الاسراع بمشروعات التنمية هناك، وكثيرًا ما قلت إن تأخر عمليات التنمية يؤدى إلى مشاكل عويصة وإلى تزايد حالات الغضب، التى يمكن أن تصل إلى حد الثورة.. ولكننا دائمًا ما نتحرك، متأخرين.. حتى وقعت الواقعة..

<< إذا وجد الإخوان ـ وأعوانهم فى الداخل والخارج ـ سيناء وقد تحولت إلي منطقة للقلاقل والمتاعب.. فاختاروها ليضربوا استقرار الوطن كله.. إذ ليس أصعب على المواطن أن يحس أنه مواطن من الدرجة الثانية.. فالشك يحيط به من كل أجهزة الدولة.. حتى ولو كان يسعى إلى تسجيل سيارة.. وهو غالبًا ما يعجز عن تسجيل البيت الذى يعيش فيه، لأنه لا يملك سند الملكية، ويعجز عن تملك الأرض التى يزرعها.. هناك لا يضيره إن زرعها بالبانجو أو الافيون.. أو الخوخ..
ثم إن السيناوى لا يجد فرصة للتعليم.. أو يجد فرصة للعمل، حتى ولو كان مجرد خفير.. والدولة إن مدت يدها.. تمن عليه بما فعلت.. ويجد نفسه خاضعًا للتفتيش عند كل معبر أو كوبرى أو كمين للأمن.. وكان ذلك أسلوبًا مهينًا، لأى مواطن.
<< وتكلمنا كثيرًا عن مشروعات لتنمية سيناء، لتصبح بحق قلعة للدفاع عن البوابة الشرقية للوطن، إذ منها وعبرها جاءتنا غزوات غادرة، ثم وعدتنا الدولة بمشروعات عملاقة لتنمية هذه المساحة الهائلة «61 ألف

كم» وبدأ بعضها بالفعل.. بدأ كبيرًا.. ولكن معظمها للأسف توقف، ولم يكتمل، وخير مثال لذلك مشروع ترعة السلام لنزرع مئات الألوف من الأفدنة.. إذ توقفت الترعة قبل أن تصل إلي هدفها الأساسى وهو جنوب العريش بحجة غير واضحة عن الخشية من وصول مياهها إلى إسرائيل، بسبب كلمة الرئيس الشهيد أنور السادات.. وكنت كلما التقيت بالرئيس حسنى مبارك أقول له: لا تخش شيئًا فنحن نملك العديد من «المحابس» تجعلنا أسياد السيطرة على هذه المياه.. منها ما هو عند مأخذ الترعة جنوب دمياط، ومنها ما هو قبل عبور المياه إلى سيناء، عند السحارة التي تكلفت مئات الألوف.. ومنها.. ومنها.. ولكن الترعة توقفت قبل وصولها إلى منطقة السر والقوارير، وهى من أخصب أراضى سيناء.
<<ومنها مشروع خط السكة الحديد من القنطرة إلى العريش..ولكن الخط لم يكتمل وتوقف عند بير العبد، ولم يتحرك، حتى سرقه اللصوص، سرقوا الفلنكات والقضبان.. وكوبرى الفردان يكاد يأكله الصدأ.
ولم نتحرك كما يجب، إلا فى البنية الأساسية من طرق ومياه شرب ومعابر وكهرباء وغاز. والقليل من المزارع.. وتشجع عدد من المصريين الشجعان الذين ذهبوا بأموالهم هناك وأقاموا مصانع الأسمنت وجامعة رائعة وقرية سياحية غرب مدينة
العريش، وكان بطل كل ذلك مواطنًا اسمه الدكتور حسن راتب.. وكذلك قامت قواتنا المسلحة بمشروعات أخرى للاسمنت وزيت الزيتون ومياه الشرب والتمور والمكرونة وغيرها.. ولكن كل ذلك لا يكفى لتوفير فرص عمل شريفة للسيناوية.. وتعثرت جهود اللواء منير شاش ـ عليه رحمة الله ـ بالذات فى موضوع تمليك الأرض ـ وهذا من أهم أحلام إخوتنا هناك ـ بمجرد أن ترك الرجل موقعه محافظًا لشمال سيناء.. أما المشروعات الكبرى مثل استغلال فحم المغارة واستغلال جبال الرخام والرمال البيضاء وتصنيع المنتجات الزراعية.. فقد تعثرت.
<< ولذلك جاءت صحوة الدولة ـ هذه المرة ـ على لسان الرئيس السيسى عندما أعلن أمس الأول عن تخصيص 10 مليارات جنيه لتنمية سيناء، ليس فقط لتلبية رغبات أهلها فى توفير فرص العمل.. ولكن لإنقاذ أكثر من 40 مليار جنيه انفقتها الدولة علي ما سبق من مشروعات للتنمية، قبل أن تغوص هذه المليارات فى بحور الرمال.. وهذا فى رأيى هو أهم سلاح نواجه به مخططات فصل سيناء عن الوطن.. تحت دعاوى الإخوان بانشاء «ولاية سيناء».
<< إن التنمية ـ فى سيناء ـ يجب أن تقوم علي اساسين هما: مشروعات سريعة العائد حتى يحس بها المواطن.. ومشروعات كثيفة العمالة لتشغيل أكبر عدد ممكن من اشقائنا هناك.
وكم نتمنى أن نبدأ ـ وفورًا ـ هذه التنمية بحسم قضية تمليك الأرض سواء للسكن أو للزراعة، أو للاستثمار.. فالمشروعات موجودة وما أكثرها على الورق، وفى المخططات والادراج، وحسنا فعل الرئيس السيسى بقراره أن تتولى قواتنا المسلحة تنفيذ كل ذلك حتى لا تتعثر عملية التنمية، التي تعثرت كثيرًا على مدى ربع قرن.
<< نعم بالتنمية نواجه الإرهاب عندما نؤمن المواطن علي مسكنه وأرضه.. ولقمة عيشه.. فهذا هو الطريق الصحيح.. ولا طريق بديلا عنه.
وبالتنمية نهزم الإرهاب.
 

 

ا