رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

فندق أو مستشفي يا سيادة الرئيس

عباس الطرابيلى

الأحد, 14 ديسمبر 2014 22:47
بقلم - عباس الطرابيلي

أتوقف اليوم عما أكتبه عن قصة مصر مع الغاز الطبيعي واحتمالات الأمل، وبالذات في المياه الإقليمية، وأيضاً المياه الاقتصادية الدولية لأكتب عن زيارة الرئيس «السيسي» لدمياط لنبدأ إقامة المركز اللوجيستي للحبوب في ميناء دمياط.. ولكني أقدم للرئيس فكرة للاستفادة من مبني فندق رأس البر الذي توقف العمل فيه، منذ ثورة يناير، ويمكن أن نطور الفكرة.. حتي لا نكون كمن يلقي أمواله في البحر، وما أكثر البحار والبحيرات والنيل، حول هذا الموقع.

<< وأقول إن كل رؤساء مصر- عندما زاروا دمياط في عهودهم- قدموا الكثير لدمياط والدمايطة، بحكم انهم أكثر أبناء مصر حباً وعشقاً للعمل والانتاج، إذ قدم الرئيس جمال عبدالناصر لدمياط مصنع الغزل والنسيج، محل مصنع حرير اللوزي الذي كان قد تم نقله إلي حلوان، وقدم الرئيس «السادات» لدمياط الميناء، الذي كان حلم الدمايطة، وأنا منهم، وكذلك بدأ العمل في بناء دمياط الجديدة وكان يقف أمام هذين العملين الكبيرين، كبير الدمايطة المهندس حسب الله الكفراوي وزير تعمير وإسكان «السادات».. أطال الله في عمر «الكفراوي» ورحم الله «السادات».. وفي عهد الرئيس «مبارك» تم تطوير الميناء مع التوسع في دمياط الجديدة ثم تطوير مدينتي رأس البر ودمياط «القديمة» بفكر وجهد الدكتور محمد فتحي البرادعي محافظ دمياط أيامها.. واليوم نتساءل: ماذا سيقدم رئيس مصر الجديد، عبدالفتاح السيسي لدمياط، وللدمايطة.
<< كان أحد مشروعات الدكتور «البرادعي»- وله كل الشكر- إنشاء فندق عالمي في مصيف

رأس البر ليكون مركزاً عالمياً لتنشيط السياحة في رأس البر خصوصاً مع غياب فندق مستواه خمسة نجوم، أو حتي أربعة نجوم، وغياب مركز أو قاعة للمؤتمرات يعمل صيفاً وشتاء.. خصوصاً مع وجود ميناء دمياط وتحول دمياط نفسها إلي مركز كبير لصناعة الأثاث في مصر كلها.. وللاستفادة القصوي من امكانيات رأس البر لنتحول من مجرد مصيف لثلاثة شهور إلي مدينة دائمة.
واختار الدكتور «البرادعي» منطقة لسان رأس البر لتكون منطقة لإنشاء هذا الفندق العالمي، وهي منطقة ورد ذكرها في القرآن الكريم عن «مرج البحرين» حيث يلتقي الماء العذب الفرات.. والماء المالح القراح.
<< وانطلق العمل في الفندق- رغم اختلاف الآراء حول موقعه- بالتمويل الذاتي من المحافظة ومدينة رأس البر، وتلك كانت براعة «البرادعي»، ولكن مع ثورة 25 يناير وما بعدها- وبسبب نقص التمويل- توقف العمل ويكاد الموقع يتحول إلي قصر مهجور.
واتصل بي العديد من الدمايطة يقترحون تحويل هذا الفندق إلي مستشفي عالمي يستفيد من روعة المكان وقدرته علي الاستشفاء.. في مقدمتهم الأستاذ جمال مارية الناشط النشط في مجال التنمية المستدامة ومن كبار مثقفيها.. والحاج حسني المدبولي الضابط المقاتل السابق في فترتي حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973.
<< وكان اقتراحهما هو تحويل هذا المشروع
من فندق عالمي، إلي مستشفي عالمي وفق أحدث مفاهيم هذه المستشفيات.. وبالذات، كما يقول الأستاذ جمال مارية العلاج بالخلايا الجزعية، للحالات المستعصية، كما فعلت الهند، وكذلك لمواجهة انتشار وباء الفيروس الكبدي وأمراض الكلي والجهاز الهضمي المنتشرة في دمياط والمحافظات المجاورة مثل الدقهلية وكفر الشيخ غرباً وشمالا وحتي بورسعيد شرقا ويعاني أبناء هذه المحافظات من انتشار هذه الأمراض ومن عدم وجود مستشفي كبير ومتقدم ولذلك يضطرون إلي السفر خارج مدنهم.. بحثاً عن العلاج.
<< ويضيف الضابط السابق الحاج حسني المدبولي ان الفندق مصمم من أربعة طوابق تضم 158 غرفة ممتازة تطل كلها علي البحر «المالح شمالاً وغرباً» أو بحر النيل شرقاً.. وعلي البعد شرقاً بحيرة المنزلة.. وبالمشروع قاعتان كبيرة وصغيرة كان مخططاً لهما أن تصبحا قاعتين للمؤتمرات.. يمكن استغلالهما مركزا للعناية المركزة وايضا كغرف للعمليات: أي لن يحتاج تحويله الي مستشفي كبير إلا لأقل التعديلات.. تملكها «المقاولون العرب» التي أقامت المشروع.. أي نفذت 95٪ منه.
<< ولما كانت المحافظة الآن عاجزة عن استكماله كفندق.. لماذا لا يتم تحويله إلي مستشفي عالمي.. تتولي استكماله القوات المسلحة، ليصبح علي غرار المركز الطبي العالمي علي طريق القاهرة- الإسماعيلية.. بل وإدارته.. خصوصاً مع ضعف امكانيات وزارة الصحة، والإدارة المحلية.. والمحافظة، ويمكن أن يتم هذا التمويل خلال ستة أشهر، أو عام علي الأكثر.. وبذلك تضرب عدة عصافير بحجر واحد.
<< هذه الفكرة يقدمها بعض الدمايطة- وأنا معهم- ليصبح في المنطقة مثل هذا المستشفي المتطور والحديث الذي تحتاجه المنطقة كلها وليس دمياط فقط.
<< ماذا يقول الرئيس «السيسي»- وماذا يقول الذين معه- وهو يزور اليوم دمياط وبالذات رأس البر الملاصق للميناء، وللمشروع اللوجيستي الذي يضع اليوم حجر تأسيسه، داخل الميناء.
نحن- كل الدمايطة- ندعو الرئيس «السيسي» لزيارة هذا المشروع وموقعه ويعلن موافقته علي ما نقول.
 

ا