رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

بترولنا.. فى الدلتا وفى البحار!

عباس الطرابيلى

السبت, 13 ديسمبر 2014 22:03
بقلم : عباس الطرابيلى



مازلت مصراً على أهمية البحث عن البترول والغاز فى دلتا نهر النيل، والمناطق البحرية الساحلية من معبد فرع رشيد غرباً وإلى مصب فرع دمياط شرقاً.. ثم الاتجاه شرقاً أكثر حتى حدودنا الشرقية مع فلسطين القديمة.. بل وكذلك فى المياه الإقليمية المصرية وهى 12 ميلاً.. ثم فى المياه الاقتصادية الدولية المشتركة بيننا وبين فلسطين وإسرائيل ولبنان وقبرص واليونان.. فهذا كله هو الأمل الكبير الذى نحلم به ـ وما أقوله ليس من فراغ.. وتعالوا نستعرض أكثر الدول البترولية والغازية انتاجاً.. فنجد أن كلها تكاد تتركز ثرواتها البترولية فى مناطق ودالات الأنهار.. وأيضاً فى المياه أمام هذه المصبات لأشهر أنهار العالم.. وإليكم هذه الأمثلة.

<< فى أفريقيا نجد معظم ثروة نيجيريا البترولية تتركز فى حوض نهر النيجر، رغم أن النيجر التى يحمل النهر اسمها ليست دولة بترولية، بالمعنى الكامل.. وأمامنا ليبيا حتى يتركز معظم بترولها فى مناطق قديمة كانت تصب فيها العديد من الأنهار القادمة من وسط أفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى. وحتى جنوب السودان فى أحواض النيل الأبيض.
<< وفى أمريكا الشمالية نجد ثروة الولايات المتحدة البترولية تتركز حول دلتا وحوض نهر المسيسيبى ـ أطول أنهارها، سواء من الزيت الخام أو الغاز.. أى عند مصب هذا النهر فى خليج المكسيك.. ما بين نيوأورليانز عاصمة ولاية لويزيانا شرقاً ومدينة هيوستون غرباً فى ولاية تكساس.. ثم فى تكساس نفسها حيث نهر

بيكوس.. ونفس الوضع فى المكسيك التى يطلق عليها اسم «الكويت الجديدة» لضخامة انتاجها البترولى.. إذ تتركز ثروتها البترولية حول مصبات الأنهار العديدة التى تصب أيضاً فى خليج المكسيك.
<< وهذه هى فنزويلا ـ وهى من الدول المؤسسة لمنظمة أوبيك تتركز ثروتها البترولية حول بحيرة ماراكيبو وهى أكبر بحيرة فى أمريكا الجنوبية وهى تتصل بخليج فنزويلا على البحر الكاريبى.. وكذلك حقولها على نهر أورينوكو أطول أنهار فنزويلا.. التى هى أكبر منتج للبترول فى أمريكا الجنوبية.
وفى أوروبا نجد رومانيا التى تتركز ثروتها البترولية عند دلتا نهر الدانوب الذى ينبع من قرب ألمانيا وسويسرا ويخترق كل أوروبا شرقاً ليصب فى البحر الأسود.. حيث رومانيا.. وهناك تتركز ثروتها البترولية، سواء فى دلتا الدانوب، أو فى مياه البحر الأسود.. أمامها.
<< ونصل إلي المنطقة الفاصلة بين أوروبا وأسيا ـ وإن مالت أكثر الى آسيا ـ فنجد أوكرانيا ـ شمال البحر الأسود حيث شبه جزيرة القرم الشهيرة.. وشمالها وشرقها روسيا.. فنجد ثروتها البترولية حول مصب نهر الدنيبر الذى يصب في بحر أزوف شمال شرق البحر الأسود. وحول الأنهار الأخرى العديدة التى تعبر أوكرانيا، أو التى تصب فى بحر قزوين شرقاً.. وفى الشرق
نجد جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق «الإسلامية» مثل أذربيجان فىجنوب الشرق.. وجورجيا فى الغرب.. وكلها مناطق غنية بالبترول والغاز وعلاقتها وثيقة بالأنهار ـ والدالات والبحار!!
<< أما أقرب الأمثلة إلينا فهى إيران والعراق والكويت والمنطقة الشرقية من السعودية، ففى إيران تتمركز ثروتها البترولية قرب وحول مصبات الأنهار التى تصب فى الخليج العربى، وبالذات فى إقليم الأهواز.. وفى عربستان «بلاد الشيخ خزعل!!» وخوارزمشاه.. حتى ان ايران أقامت مصفاتها التاريخية هناك فى عبدان على الخليج العربى «الشمال الشرقى منه» وهذه هى العراق وجنوبها الغنى بالبترول على وقرب شط العرب حيث يتجمع نهرا دجلة والفرات ليصبا معاً من خلال هذا الشط، فى الخليج العربى.. وهل ننسى جريمة صدام حسين عندما اتهم الكويت ظلماً بأنها تسرق أو تسحب البترول بالحفر المائل من حقولها على الحدود المشتركة والمنطقة كلها لا تنقسم جيولوجيا.. وكلها مرتبطة بمنطقة شط العرب وحوض نهرى دجلة  والفرات.. وما تفسير ذلك.
<< ولا ننسى هنا ماليزيا وأندونيسيا وهما من دول أسيا البترولية وكل حقولهما حول العديد من الأنهار ـ كبرت أو صغرت ـ وحصنت ثروتهما البترولية.
<< ألا يجعلنا ذلك نركز جهودنا ـ من جديد ـ للبحث عن البترل والغاز فى دلتا النيل.. بل وأمام سواحلنا فى المياه الإقليمية لمصر.. وأن نعيد عرض هذه المناطق على شركات أخرى ليس من باب التخوين.. ولكن من باب الاقتصاديات.
وهذا أيضاً يجعلنا ننطلق للبحث عن الغاز فى النصيب المصرى من المياه الاقتصادية الدولية ـ مع الجيران فى الشرق والشمال.. وربما يكون انعاش علاقاتنا مع قبرص واليونان ولقاء الرئيس السيسى بقيادات البلدين، فاتحة خير.. أراه مبشراً.
<< ولكن هل هذا يكفى.. إذ ماذا عن تشجيع الشركات الأجنبية العاملة عندنا، وعن حقوقها لدينا.. هذا هو مقالنا الثالث غداً.. إن شاء الله.


 

ا