رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الخطر القادم.. من العوينات!

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 04 نوفمبر 2014 23:02
بقلم - عباس الطرابيلي



نبهني الصديق والعزيز حسني المدبولي وهو من ضباط الجيش المصري وحارب الكثير من حروبها، وكان خلال حرب الاستنزاف من ضباطنا علي الجبهة الأردنية، إلي موضوع خطير نشرته الزميلة «الدستور» في عددها أمس بصفحتها الخامسة.

والموضوع يكشف أبعاد المخطط الرهيب لسحب الانتباه المصري عن الإرهاب في سيناء، وجذب انتباهنا إلي موقع لا يقل خطورة، هناك في أقصي جنوب غرب حدودنا مع ليبيا شمالاً.. والسودان جنوباً، تلك هي المؤامرة التي تحاك هناك، عند جبل العوينات!
<< المؤامرة بطلها يهودي، صهيوني، وإن كان فرنسي الجنسية هو برنار ليفي المعروف بـ«عراب ثورات الربيع» وقد وصل إلي تونس منذ أيام قليلة والتقي هناك بعناصر إرهابية إخوانية من «فجر ليبيا» وبعض عناصر التنظيمات المسلحة التونسية.. وأيضاً بعض عناصر الميليشيات السودانية من أجل مؤامرة جديدة ضد مصر، لتشتيت انتباه الأجهزة الأمنية المصرية ومن أجل خلق بؤرة إرهابية جديدة مشتعلة- مثل ما يحدث في سيناء عند جبل الحلال، ولكن هذه المرة.. علي منطقة مثلث جبل العوينات.. بحكم انها منطقة شريط حدودي ممتد بين مصر وليبيا والسودان، وبالتالي يسهل علي هذه العناصر التسلل إلي هناك بحكم انها منطقة جبال وعرة.
<< ويقول نفس الخبر ان هذا الصهيوني «برنار ليفي» التقي أيضاً مع راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإخواني في تونس ليكون همزة الوصل بين التنظيمات الإرهابية هناك وبين المخابرات الغربية المختلفة.. وهناك كلام خطير عن لقاءات مع رجال «فجر ليبيا» بترتيبات مع مجموعات إرهابية في ليبيا والسودان وأيضاً مالي ونيجيريا- وأضيف من عندي: وأيضاً

من تشاد- لاتخاذ مثلث جبل العوينات علي الحدود المصرية- الليبية- السودانية نقطة ارتكاز لهم في الضغط علي مصر ولصناعة حالة مشابهة لجبل الحلال في سيناء.. وحتي يمكن أن تصبح نقطة إمداد السلاح من دارفور «في غرب السودان»، وهنا نستدعي إلي الذاكرة ما يجري في دارفور التي أعادتها مصر وجيشها المصري إلي السودان عام 1916. بعد أن كان السلطان علي دلاور قد استقل بها!
المهم ان هذه المنطقة- العوينات- مخطط لها أن تصبح منطقة خطر ليس علي مصر وحدها، ولكن لكل الدول جنوب الصحراء الكبري.. وهنا لا ننسي عمليات جماعة بوكو حرام ومشروعها- مع دارفور- لإنشاء الدولة الإسلامية في الصحراء الكبري.. يمكن أن تتصل بمثل هذه الحركات المسلحة في غرب أفريقيا بل والوصول إلي منابع النيل الأبيض!
<< وهذا الكلام خطير للغاية.. فهل تضمنت اللقاءات التي تمت بين الرئيس «السيسي» والرئيس السوداني عمر البشير، هذا الموضوع الخطير.. بحكم ان مصر مع السودان هما الضلعان الأساسيان لهذه المنطقة.. أما الضلع الثالث وهو ليبيا فلا أحد يعرف من يحكم ليبيا الآن.. إنما علينا أن نحذر من فتح جبهة إرهابية علي حدودنا الغربية الجنوبية، تتركز في جبل العوينات.. ولكن هل نعرف كثيراً عن العوينات، وجبل العوينات؟!
<< أقول لكم- ولأننا شعب لا يقرأ.. وحتي ان قرأ فلا يتعلم..
أقول ان سياسياً مصرياً بارعاً هو من أعاد اكتشاف جبل العوينات ومعه اكتشف واحة اركنو شمال العوينات.. هذا السياسي الداهية هو أحمد محمد حسنين باشا الذي أشرف علي تعليم وتوجيه الأمير «فاروق» خلال تواجده في انجلترا.. ثم أصبح رئيساً للديوان الملكي المصري، ولعب دوراً خطيراً في السياسة المصرية وقتها.
فقد قام أحمد حسنين برحلتين استكشافيتين علي 1921 و1923 إلي الصحراء المصرية الغربية.. ووصل بالفعل إلي العوينات يوم 29 ابريل 1923 وحدد معالمها واكتشف مياهها الحلوة الرهيبة هناك.. وهو وان واصل طريقه جنوباً إلي دارفور ووصل إلي الفاشر عاصمتها ثم اتجه شرقاً إلي الأبيض في السودان إلا ان اكتشافه للعوينات هو ما يهمنا هنا.. لأننا للأسف بعد هذا الاكتشاف أهملنا العوينات التي تقع جنوب واحات الكفرة عاصمة أسرة الادارسة السنوسيين.. في جنوب ليبيا.
<< المهم ان حسنين باشا طبع كتابيه عن رحلتيه «في صحراء ليبيا» في جزءين طبعهما عام 1923 وبهما مقدمة كتبها أحمد لطفي السيد رئيس الجامعة المصرية وقتها ووصفها شعراً أحمد شوقي أمير الشعراء.. وقدره كثيراً الملك «فؤاد» ولهذا اختاره- بعد ذلك- ليصبح رائداً لولده أمير الصعيد الأمير «فاروق».
فإذا كان في مصر من قرأ الكتابين.. فماذا فعل، وأنا هنا مستعد أن أقدمهما لأي مسئول مصري «كبير» ليقرأهما.. بعد أن يدفع لي 20 ألف جنيه تأميناً للكتابين، لحين إعادتهما لي، حتي يعلم.. ويقرر.
<< وبالمناسبة سبق أن ذهبت إلي «شرق» العوينات أول الستينيات عندما كانت الشركة العامة للبترول تبحث عن البترول هناك.. ووجدنا هناك المياه  الغزيرة.. بدلاً من البترول، ومازالت المياه تخرج بغزارة من هذه البئر.
<< هل نتنبه إلي خطورة ما يخطط لنا، ولكن هذه المرة علي حدودنا الجنوبية الغربية، عند العوينات؟
هذا المقال أقدمه للرئيس «السيسي» ولمستشاريه.. وأدق به أجراس الخطر وشكراً للمقاتل المصري حسني المدبولي.. ولجريدة «الدستور» علي ما رأيته أمس.
<< وفي انتظار.. فعل.. أي فعل.. أو أي تحرك يحمي أرضنا، في الغرب.
 

ا