رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

نفق الأزهر.. تحت رفح!

عباس الطرابيلى

الأحد, 02 نوفمبر 2014 23:06
بقلم - عباس الطرابيلي



أزعجتني للغاية.. وتألمت.. من تلك الصورة التي نشرتها «الوفد» في صدر صفحتها أعلي الصفحة الأولي من عدد السبت الماضي.

الصورة هي لأحد الأنفاق الكبيرة التي تم اكتشافه بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية وكان مخصصاً- ويا للعجب- لتهريب السيارات حتي سيارات النقل محملة وفارغة داخلها.. وهو نفق مزدوج أي يطبق قواعد السير والمرور.. إذ واحد من طرفيه للذهاب.. والآخر للعودة! إيه تقولشي «نفق الأزهر» الذي يربط بين ميدان الأوبرا.. وحتي شارع صلاح سالم! أم هو نفق الشهيد أحمد حمدي، أسفل قناة السويس! بالذمة ده كلام.
ولقد ظهرت في هذا النفق سيارة نصف نقل تظهر حجم اتساع وارتفاع هذا النفق، وجدران النفق «مبطنة» يعني بالمحارة، يا سلام، والأرض أسفله ممهدة لعبور كل شيء، وهو مضاء بالكامل، في الممرين: الذاهب والعائد ومدعم الجوانب.
<< هنا نسأل: من الذي أقام هذا النفق، ومن الذي أنفق علي حفره بهذا الاتساع والحجم، بالقطع من قام بهذا العمل شركة هندسية كبري.. وشارك فيه مئات العمال والمعدات للحفر.. وإزالة مخلفات الحفر.. حتي يتسع لمرور شاحنات وتريلات ومقطورات ربما من طابقين.. هكذا تقول الصورة، وبالقطع هذا العمل لا يمكن أن يتم بعيداً عن عيون حكومة حماس في غزة.. اللهم إلا إذا كانت حماس نفسها هي التي أقامته لتربح من ورائه غنائم بملايين الدولارات.. سواء من تهريب السلع الغذائية المدعمة من دم كل المصريين من بنزين وسولار إلي أرز وسكر وزيت.. وكل شيء، وحتي من تجارة تهريب السلاح.. ثم للدفع بقوات من رجالها لكي تعبر- من غزة إلي

رفح المصرية- لتلعب وتشارك في عمليات إرهابية أبرزها اقتحام سجون وادي النطرون ثم مشاركة «الإخوان» في إرهاب الشعب المصري.
<< فهل تم حفر هذا النفق العملاق خلال السنوات الأخيرة لحكم الرئيس «مبارك».. أم تم ذلك خلال سنوات الثورة من يناير 2011 إلي 30 يونية 2013 أم تم فيما بعد ذلك.. وسواء كان ذلك تم في هذه العصور، أم غيرها، فإن هذا يطرح سؤالاً غاية في الأهمية هو: وهل بعد أن اكتشفنا ذلك نسمح بقيام مصر بدورين أحدهما للمصالحة بين منظمتي فتح وحماس.. والآخر للوساطة بين حماس وإسرائيل، وكيف نسمح باستمرار كل هذه الوساطات بينما حماس تواصل تآمرها ضد الشعب المصري.. بل كيف نسمح بإمدادها بالمعونات الغذائية والدوائية- وشعبنا أحق بها- بينما «هم» يعتدون علينا- من خلال هذه الأنفاق- ليقتلوا من جيشنا ومن شرطتنا ما شاءوا، دون عقاب؟!
<< هذا الذي أراه تفريطاً في حقوق السيادة  المصرية.. وفي حق الشعب علي قيادته في حمايته من أي اعتداء.. فما بالنا وقد بلغ عدد الأنفاق التي أعلنت قواتنا المسلحة عن تدميرها وأن عددها يتجاوز الآن 2000 نفق.. أين العقاب إذن؟ أليست هذه الأعمال- وتلك الأنفاق من وسائلها- إعلاناً بالحرب من حماس ومن يقف خلفها- ضد مصر وشعب مصر.
ان نفقاً بمثل هذه السعة- ذا الاتجاهين!- لا تقدر عليه إلا الدول..
هنا يجب أن تتخذ مصر موقفاً حاسماً سريعاً وقاطعاً بقطع أي اتصالات وفوراً مع حكومة حماس، التي قام هذا النفق وغيره تحت علمها.. ان لم تكن هي التي أقامته، أو أشرفت عليه، أو تابعت عشرات من سيارات النقل التي نقلت مخلفات الحفر.. ثم عمليات التفجير وتجهيز مثل هذا النفق.. ثم كل سيارات النقل التي استخدمت هذا النفق وأمثاله في التهريب من مصر.. وفي التسلل برجالها إلي مصر للنسف والتخريب.
<< شعب مصر يا رئيس مصر يضع هذه الصورة تحت بصرك، ومن المؤكد ان قواتنا المسلحة تملك عشرات من الصور غيرها.. ونطالبك يا رئيس مصر بحق القسم الذي أقسمت عليه يوم توليك سلطة حكم مصر أن تحافظ علي أرضها وترابها.. وهنا ليس هناك إلا الطريق الواحد والوحيد للرد علي هذه الجريمة التي ارتكبتها- وغيرها- حماس أن تقطع الآن وفوراً كل الاتصالات بين مصر وحماس سواء للمصالحة التي لا تلتزم بها حماس.. أو بين حماس وإسرائيل.. وليس هناك أكبر دليل من تلك الصورة.. وغيرها.
<< وهنا أطالب الرئيس «السيسي»- القائد الأعلي لقواتنا المسلحة- بأن يطبع مئات النسخ من هذه الصورة- وغيرها- ويوزعها علي كل الدول الراعية للإرهاب أو التي تتباكي عندما تغلق مصر معبر رفح الدولي.. فهل تسمح واحدة من هذه الدول أن يخترق أحد حدودها وأرضها بهذا الأسلوب، ثم قدموا صوراً منها إلي الأمم المتحدة ليري العالم عنف الأسلوب الذي تتخذه هذه المنظمات الإرهابية ضد شعب مصر.
<< ان حروباً كبري نشبت في العالم عبر التاريخ لأسباب أقل من ذلك.. وإذا كنا لا نطالب بحرب معلنة ضد حماس.. فلا أقل من قطع كل الاتصالات معها.. حتي تقدم لنا رسومات وخرائط «كل الأنفاق» ولو من باب إثبات حسن النية تجاه شعب مصر.
<< ولا نقبل أقل من ذلك.. وعودوا إلي الصورة التي نشرتها «الوفد» علي صدر صفحتها الأولي في عددها الصادر يوم السبت أول نوفمبر 2014.
ماذا تريدون أكثر من ذلك؟!
 

ا