رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مساكن سيناء.. لماذا بالطرق التقليدية؟

عباس الطرابيلى

الاثنين, 18 أغسطس 2014 20:54
بقلم - عباس الطرابيلي

لماذا هذا الإصرار علي بناء المساكن الجديدة- في سيناء مثلاً- بالطرق التقليدية أي بالطوب الأحمر والخرسانة المسلحة.. بينما المنطق يقول عكس ذلك؟ مناسبة هذا الحديث هو تفقد المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء لبناء آلاف المساكن في جنوب سيناء.. خصوصاً انها من.. الإسكان الاجتماعي.

كنت أعتقد ان المهندس إبراهيم محلب، وهو من البنائين الكبار، الذي تعلم وعمل بواحدة هي أكبر شركات البناء والمقاولات في الشرق الأوسط.. حقيقة لماذا لم يفكر محلب بك في تغيير نمط بناء المساكن الجديدة، في هذه المناطق الصحراوية وبالذات في مدن الثغور أي التي يجب أن تتحول إلي حصون وإلي خطوط دفاع عن هذه المناطق شديدة الحساسية.
<< والغريب ان مصر تبني الآن آلاف المساكن في أخطر منطقة يأتينا عبرها أخطر الأعداء، أقصد وسط سيناء، التي تخترقها دائماً قوات إسرائيل المعادية منطلقة من جنوب النقب.. فتصل إلي مياه قناة السويس عند منطقة أم خشيب- قرب الإسماعيلية- خلال ست ساعات لا أكثر.
قد يكون السبب أن هذه المساكن التي تبني الآن في مدينة الطور عاصمة محافظة جنوب سيناء مع 8 مدن أخري، قد بدأ في عهد، غير عهد المهندس إبراهيم محلب كرئيس للوزراء.. وان كان أيامها وزيراً للإسكان!
<< وأعود إلي نفس السؤال: لماذا استخدام الطوب الأحمر.. وحديد التسليح والخرسانة والأسمنت.. بل لماذا مساكن متعددة الطوابق.. بينما الأرض هناك واسعة.. فلماذا لا تكون هذه المساكن

هناك من طابق أرضي واحد.. وفوقه طابق آخر- لا أكثر- بشرط استخدام الأحجار الجيرية، أو الأحجار البحرية- في المناطق القريبة من البحر- وأن تكون من الحوائط الحاملة. وبالمناسبة الحوائط الحاملة تتحمل حتي أربعة طوابق.. وكان ذلك نظاماً متبعاً في البناء في المدن القديمة.. مع استخدام الأخشاب في الأسقف.. وان كنا يمكننا استخدام نظام البلاطات الخرسانية سابقة الصب  في بناء الأسقف فقط.. وبذلك نوفر الطوب الأحمر- وكفاية تجريف للأراضي الطينية، أو حتي الطفلية.. ونوفر أيضاً حديد التسليح وكميات الأسمنت.. وكذلك استخدام السلالم وأيضاً متطلبات المساكن متعددة الطوابق من مواسير مياه وكهرباء وغيرها.. وبذلك نوفر الكثير.. جداً. حتي في توفير أجور نجار المسلح، وحداد المسلح. ونقل الطوب الأحمر، أو حتي الأسمنتي من الدلتا، إلي وسط سيناء.. بل وأقولها بكل خبرتي في مجال الإسكان وقد كنت مكلفاً بتغطية أخبار قطاع الإسكان مع 10 وزراء للإسكان من أحمد محرم ثم محمد أبونصير ثم د.عزت سلامة ثم د.عزيز يس ثم د.حسن مصطفي ثم سعد زايد ثم م.علي السيد وغيرهم اننا يمكن أن نبني أضعاف عدد المساكن التي تبني بالنظم التقليدية.. لو أقمناها- في المناطق الصحراوية وبالذات في سيناء- بالمباني
الحجرية البسيطة التي تجعل البيت البدوي قلعة دفاعية في منطقة تحتاج لهذه القلاع.
<< هنا أذكر كل المصريين بأننا سبق أن بنينا المساكن في كل مدن البحر الأحمر بل وفي سيناء نفسها وأيضاً في الصحراء الغربية.. بل ان المهندس حسب الله الكفراوي- أطال الله عمره- لجأ للبناء بالأحجار في أولي القري السياحية في الساحل الشمالي الغربي، وبالذات قرية مراقيا.. نقول بنيناها بالأحجار ومازالت هذه المساكن قائمة في الغردقة وجمصة وسفاجا.. بل ان شركات البترول لجأت لهذا الأسلوب فيما أقامته من مساكن لها في كل مناطق امتيازها علي امتداد البحر الأحمر غرباً.. وعلي امتداد الشاطئ الشرقي لخليج السويس، وبالذات في رأس سدر وكذلك مساكن شركات التعدين في كل سيناء.. فهل نسينا كل ذلك.. وأيضاً في العلمين والحمام وحتي مرسي مطروح.. لأن هذه المساكن الحجرية تعيش قروناً عديدة.. وهي ضرورية لهذه الأماكن الحيوية، بل اننا أقمنا كل القلاع والحصون في كل مصر.. بهذه الأحجار.. فلماذا لا نفعل ذلك مع ما يجب أن تصبح حصوناً وبالذات في سيناء؟!
<< بل ان مصر عندما وضعت المشروع القومي لتنمية سيناء اتفق الرئيس الشهيد أنور السادات، مع المهندس حسب الله الكفراوي وزير إسكانه، علي أن يتم بناء القري الجديدة في سيناء- ومراكزها- لتصبح حصوناً وقلاعاً تستطيع أن تواجه أي خطر إسرائيلي، أو غيره يأتينا من الشرق.. وهي كما أتذكر أكثر من 40 قرية ومركزاً.. وهنا أرجو من الكفراوي بك أن يدلي بشهادته في هذه النقطة، وهذا التفكير.. أقول ذلك ان المساكن التي تفقدها محلب بك في جنوب سيناء تتكلف حوالي مليار ونصف المليار جنيه كان يمكننا أن ننفذ بها عدداً أكبر من المساكن هناك.
ومازال الموضوع مفتوحاً للمناقشة.. أمام من يفهم.. ومن يقرر.. فهل نتعلم؟!
 

hg