رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

من هم.. رجال الرئيس؟

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 16 يوليو 2014 21:32
بقلم - عباس الطرابيلي


لا خلاف حول شخصية الرئيس.. ولا مساس بوطنيته وعشقه لهذا الوطن ولا يمكن التقليل من قدراته في إدارة شئون الدولة.. ولكن أي دولة لا يمكن الاعتماد فيها علي شخص الرئيس.. حتي وان شاعت مقولة أن السمكة تفسد من رأسها.. إذ كم من رئيس قاد بلاده- وحده- إلي القمة وإلي التقدم.. ولكن كم من رئيس خذل شعبه.. وانحرف وأساء، حتي أوصل شعبه إلي حافة الهاوية.. وكان لمساعدي الرئيس اليد الطولي، في الحالتين، حالة الصعود.. وحالة السقوط. وعرفت مصر النوعين.

<< ومن هنا جاءت مقولة: قل لنا من هو حول الرئيس.. نقل لكم أي حكم تعيشه البلاد. وهنا أتذكر واحداً من أكبر الرجال الذين عملوا مع محمد علي باشا، في بداية انشائه لهذه الدولة العظيمة، دولة مصر الحديثة.. هو محمد بك لاظ أوغلي الذي كان أكبر معاوني محمد علي.. وكان لقبه «كتخدا مصر» أي نائب محمد علي أو كان بمثابة رئيس وزرائه. ومن شدة أمانته ان محمد علي عندما سافر إلي السودان أن ترك 20 عريضة أو قراراً- علي بياض- أي وضع محمد علي توقيعه عليها ليستخدمها لاظ أوغلي عند الضرورة.. وكان يمكنه أن يصبح أغني الأغنياء لو شاء.. ولكن عندما عاد محمد علي سلمه هذه التوقيعات دون أن يستخدمها.. وعندما مات لاظ أوغلي لم يجدوا في بيته إلا ما يكاد يكفي طعامه.. وهكذا يجب أن يكون أي رجال.. حول الحاكم.. ولهذا سار محمد علي

في موكب تشييعه وهو يبكي هذا الرجل، الذي كرمه الخديو إسماعيل عندما أقام له تمثالاً في ميدانه الشهير علي بعد خطوات من البرلمان ومجلس الوزراء، وفي منتصف شارع الدواوين، أي الوزارات، وهو الآن شارع نوبار.
<< ولقد مضت أسابيع عدة، منذ جلس المشير السيسي في قصر الاتحادية رئيساً. وحتي الآن لم نعرف من هم مساعدو الرئيس.. ومن هم المستشارون المحيطون به، وهم الأكثر قرباً من أذني الرئيس.. وما أخطر موقع «من يمسك أذن الرئيس».
نقول ذلك لأن الرئيس- في أي دولة عريقة- يحرص علي أن يقدم للشعب كل من سيعمل معه.. أو يستشيره، أو يسأله.. أو من ينقل للرئيس نبضات الناس.. يفعل الرئيس ذلك، لكي يطمئن الشعب- أي شعب- علي حال مؤسسة الحكم، مؤسسة الرئاسة.. وكم نحن الآن أحوج ما نكون لكي نعرف من هم رجال الرئيس السيسي.. نقول ذلك لأننا نعرف انه بسبب الظروف الأمنية شديدة القسوة الآن تحد من تحركات الرئيس.. كما ان الرئيس لا يملك الوقت الكافي لكي يقرأ كل الصحف.. وهنا «قد نجد» من يحجب عن الرئيس صحفاً بعينها.. أو يمنع وصول معلومة معينة، أو حتي مجرد دمعة مواطنة بسيطة من أن تصل إلي الرئيس.. وكذلك الأمر بالنسبة لقنوات التليفزيون
والفضائيات.
<< هنا يأتي دور «رجال الرئيس» وهل يقومون بنقل الصورة.. كل الصورة للرئيس.. أم «يمررون ما يرونه صالحاً للتمرير».. نقول ذلك لأن الرئيس حسني مبارك كان يحرص- في السنوات الأولي من حكمه- علي قراءة الصحف، والمعارضة بالذات.. واسألوني!. ولكن في السنوات الأخيرة وبالذات بعد وفاة حفيده الغالي محمد بن نجله علاء.. تغيرت الصورة.. واكتفي رجال الرئيس بأن يعرضوا علي الرئيس ملخصات قصيرة للغاية مما تنشره الصحف، لأن ظروف الرئيس لم تعد تتحمل كل ما عانت منه البلاد.. وهذه كانت القشة التي قصمت ظهر نظام الرئيس مبارك.
ونسأل هنا: من هم مستشارو الرئيس في الشئون القانونية، حتي لا يقع الرئيس ضحية لخطأ هنا أو هناك، وكفي مهزلة انشاء محافظة حلوان وما تبع اكتشاف هذه الأخطاء من تعديل- بعد أيام- ثم اضطرت مصر إلي الغاء هذا القرار.. نقول ذلك بمناسبة التفكير في اعادة تقسيم مصر إلي عدد أكبر من المحافظات.
<< وأيضاً نسأل: من هم مستشارو الرئيس في الشئون الإنسانية والاجتماعية وما يتبعه من قرارات- هي ضرورية- لرفع معدل الدعم الحكومي لأسعار عدد من السلع.. ومؤشرات توابعها.. بل وتوقيتها.. وكذلك من هم مستشارو الرئيس للشئون السياسية، والأمن القومي المصري. بالذات.. وإذا كنا نتمني إيقاف الهمجية اليهودية ضد قطاع غزة- نرجو ألا نتسرع باتخاذ خطوة قد تجرنا إلي مشاكل أخري.. بسبب مشاكل حماس في غزة.. وكلنا نعلم دورها القذر ضد مصر وشعبها.. وعلي حماس أن تتحمل نتائج اندفاعها وراء من يطمع في دور في المنطقة.. أو جريها وراء أموال قطر وتركيا وغيرهما.
<< الخلاصة: ان الشعب صاحب الثورتين يريد أن يطمئن علي الرجال الذين يحيطون بالرئيس السيسي.. حتي نقطع الشك باليقين.. خصوصاً مع وجود شائعات وهمهمات من هنا وهناك.. عن الفلول الذين يحاولون العودة إلي السلطة.. ويحنون للسلطان.
<< حقاً.. من هم رجال الرئيس السيسي؟!