رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

ياسيسي.. ابدأ بهذا المشروع!

عباس الطرابيلى

الجمعة, 16 مايو 2014 23:03
بقلم - عباس الطرابيلي

لسنا - هنا - في مجال المفاضلة بين مشروع وآخر.. فكلها لصالح الوطن ولكننا نتحدث عن «أولويات» أي ما يجب أن نبدأ به فوراً.. وما يحتمل تأجيله، إلي مرحلة أخري.. حتي لا نهدر ما تحت أيدينا من إمكانيات مادية.. فقط نريد أن نقف علي أرجلنا.. ثم ننطلق، المهم أن نبدأ.

وعندما تحدث - أول أمس - عن مشروع قناة طابا - العريش كنت أقدم مشروعاً أراه في صورة «المشروع الشامل» ولكننا هنا نطرح السؤال: لماذا هذا المشروع.. وعندنا أشهر قناة ملاحية في العالم، هي قناة السويس..
<< أقول إن قناة السويس عندما تم حفرها وبدأ تشغيلها في 13 نوفمبر 1869 كانت تلبي احتياجات الملاحة العالمية وقتها من حيث غاطس السفن، وعددها، وحمولتها.. وكان بعضها مازال يتحرك بالشراع!! وبعضها بالفحم.. وحتي نلبي متطلبات تطور بناء السفن عدداً وغاطساً وحجماً.. أنفقنا الكثير من المال والوقت لزيادة عمق هذه القناة.. وزيادة عرض المجري الملاحي..
ورغم ذلك نجد سفنا تنتظر دورها للعبور سواء من شمال بورسعيد أو من جنوب السويس، وأقصي عمق تصل إليه القناة الحالية هو 24 متراً.. وعرض المجري الملاحي يتراوح بين 192 متراً و212 متراً، فهل هذا يلبي متطلبات الملاحة العالمية..
<< هنا نقول إن تجارة الحاويات هم أهم تجارة في

العالم الآن وقد فهمت هذه الحقيقة معظم موانئ العالم.. ها هي دبي وبالذات ميناء جبل علي تتداول 14 مليون حاوية في السنة.. ترتفع إلي 19 مليون حاوية آخر العام الحالي.. وها هي سنغافورة تستقبل 126 ألف سفينة في السنة.. بينما مصر تستقبل فقط 6 ملايين حاوية.. هل تعرفون لماذا؟! لأنه ليس هناك في مصر كلها - علي البحرين المتوسط والأحمر - أي ميناء يزيد عمقه علي 15 متراً ونصف المتر.. وبسبب استعدادات ميناء سنغافورة يدخلها في الساعة الواحدة - نعم في الساعة الواحدة - 59 سفينة!! بينما ما يدخل قناة السويس الآن يومياً من السفن، أقل مما يدخل سنغافورة.. في ساعة واحدة.. هنا تأتي ضرورة إيجاد مشروع عملاق يحسن استغلال الموقع الاستراتيجي لمصر.. ليحصل علي حصة أكبر من هذه السفن..
<< ومشروع قناة طابا - العريش يحقق أكثر من ذلك! كيف؟..
القناة المقترحة طولها 231 كيلو متراً وتبدأ من جنوب طابا بحوالي 28٫5 كيلو متر.. وعرضها 1000 متر، تخيلوا.. وأيضاً عمقها 80 متراً، أي هي تلبي متطلبات الملاحة العالمية ربما لمئات
السنين، وهذا هو المطلوب..
نقول ذلك لأننا لم نعد نستطيع توسيع وتعميق قدرات قناة السويس الحالية إلا بما يضيف إمكانيات محدودة للغاية لعدة أسباب، أولها المنشآت المقامة علي مجري القناة الحالية.. من نفق أحمد حمدي وكوبري السكك الحديدية عند الفردان وكذلك السحارة العملاقة التي تنقل مياه النيل من فرع دمياط إلي ما هو شرق القناة.. أي سحارة ترعة السلام.. وأيضاً يزيد تكاليف إنشاء أي نفق جديد تحت القناة، وهناك أكثر من مشروع لإنشاء أنفاق جديدة.. أهمها عند الشمال بين مدينتي بورسعيد وبورفؤاد.. وقد يكون البديل هنا إنشاء كوبري عملاق يرتفع إلي ما فوق إنشاء ارتفاع كوبري السلام الذي وصفه المهندس حسب الله الكفراوي بأنه يمكن إسقاطه بواسطة «نبلة!!» فهل نقبل علي ذلك..
<< بينما مشروع قناة طابا - العريش سيجعل مصر أكبر مصنع في العالم لمواد البناء - مثل الاسمنت والسيراميك - بل ويسمح لنا أن نحول سيناء إلي «وادي سيلكون» عملاق كالموجود في الولايات المتحدة.. كما يوفر لسكان سيناء الحاليين وهم حوالي 450 ألف مصري أعظم فرص للعمل ليس فقط خلال فترة حفر القناة، بل إلي الأبد.. بل سيجعل سيناء منطقة جذب لكل من يريد عملاً شريفاً.. وساعتها قد نبحث عن نظام للكفيل.. لكل هؤلاء.. أما السياحة ودخلنا منها فسوف يرتفع 6 مرات.. تخيلوا وكذلك تعطينا فرصة لإنشاء أكبر أحواض لصناعة السفن في العالم ننافس به موانئ البرتغال وإيطاليا واليونان.
<< لهذا كله نقدم لرئيس مصر القادم هذا المشروع العملاق الذي يقف وراءه مصري سبق عصره وهو ديليسبس العصر واسمه: سيد الجابري.
إيه رأيكم.. وماذا يقول المشير السيسي وفريقه.