هموم مصرية

كهربوا الأنفاق.. لمنع المهربين

عباس الطرابيلى

الاثنين, 14 أبريل 2014 22:20
بقلم - عباس الطرابيلي

لو صدقنا ما تعلنه القوات المسلحة - وبالذات حرس الحدود - عن عدد الأنفاق التي يتم ردمها كل يوم - عند بوابتنا في رفح - فإن هذا يعني أن حدود مصر مفتوحة علي البحري.. وعيني عينك.. ويجب أن نصدق ما يعلن عن هذه الأنفاق.. وهي كارثة بكل المقاييس..

وعندما يصل عدد الأنفاق التي تم ردمها - من ناحية حدودنا - إلي رقم 1509 أنفاق.. هنا يجب أن تكون لنا مع هذه القضية وقفة أكثر حزماً.. وأشد بأساً.. لأن ما تم ردمه لن يصل إلي 10٪  مما هو موجود فعلاً.. وهذا هو قاعدة الممنوعات مخدرات، أو أسلحة، أو حتي من الأنفاق، واسألوا الخبراء..
<< وهذا ما يجعلني أقول بكل صراحة.. إن مصر باتت مكشوفة بالكامل، أمام الاصدقاء والأعداء، علي حد سواء.. ويعني أن حدودنا - كلها - باتت واضحة أمام كل المهربين.. دولاً.. أو عصابات، أو جماعات، وانظروا إلي حجم التهريب الذي يدخل إلي بلادنا من أقصي الغرب، من ليبيا، ومن أقصي الجنوب من السودان التي كنا لا نفرق بين مواطن شمال خط الحدود وهو المصري.. ومواطن جنوب هذا الخط، هو السوداني.. ولكن جاءت النظم والجماعات لتفرق بين من كنا لا نتوقع أن تقع الفرقة بينهم، وها هي حكومة السودان - ذات الوجوه المتعددة - التي تظهر غير ما تبطن - تغمض العيون عما يجري ضدنا من تهريب يأتي عبرها!..
<< أما ما يأتينا من حدودنا الشمالية الشرقية - عبر رفح - فهو الكارثة الأشد.. ونسي سكان شرق خط الحدود عند رفح أن مصر قدمت لهم - ولقضية فلسطين - ما لم تقدمه لأي شعب اخر.. من البشر.. مئات الألوف ماتوا دفاعاً عنهم.. ومن المال ومن السلاح.. ولكن ها هم  - وبالذات شريحة منهم هي حماس - ينسون كل شيء.. فيتآمرون

ضدنا بكل سلاح أكثرهم قذارة هو التهريب: أسلحة من عندهم من الشرق.. ومتسللون أيضاً يدخلون بلادنا لينفذوا مخططهم لضرب الأمن المصري.. أو «يحلبون» كل خير في أرض مصر.. يسحبونه - عبر هذه الأنفاق - ليتاجروا في هذه المنهوبات ليجنوا الثروات من دم المصريين،  فإذا أغلقنا المنفذ البري عند رفح دفعوا أصدقاءهم ليتعالي صراخهم، بأننا نمنع الحليب عن أطفالهم ونمنع الكهرباء عن تلاميذهم!!
<< وفي قضية الأنفاق: هل مصر مكشوفة بالكامل هكذا.. يعني أكثر من 1500 نفق دمرتها قواتنا المسلحة من ناحية حدودنا.. وإذا كان لابد من معاقبة أي مصري سمح أن تكون أرض بيته مخرجاً لأحد هذه الأنفاق.. فإن حق الدفاع الشرعي يعطينا الحق في أن نضرب مداخل هذه الانفاق من الشرق، أي من مدينة رفح الفلسطينية.. ولا نعبأ أو نعطي آذاناً لمن يصرخ من هذا العمل.. لأننا هنا نحمي أرضنا.. وعلينا ألا نتوقف عن ضرب هذه الانفاق تبدأ منها، ومن أي أرض.. وإذا كنا نضرب مخارج الانفاق - من عندنا - وضد مواطنين مصريين.. فإننا ومن نفس منطلق الدفاع عن النفس يجب ألا نتوقف إلا بعد أن ندفن مداخل هذه الانفاق من الطرف الشرقي، مهما كان الثمن.. وكل القوانين الدولية، والأعراف، تعطينا هذا الحق..
<< ولكننا - مازلنا - للأسف نعمل حساباً للشقيق الفلسطيني الحمساوي، الذي لا يأتينا منه إلا الضرر الشديد.. ومادام هذا الشقيق الحمساوي «العاق» لا يرعي حرمة شقيقه المصري.. فلا يجب أن نرعاه نحن أيضاً من ناحيتنا.. مهما تعالت الاصوات في قطر أو تركيا أو حتي جمعيات حقوق الانسان التي تتحرك بالريموت كونترول.. بعد أن تقبض!!
<< وأتساءل: هل من وسائل أكثر ايجابية مما تتبعه الآن قواتنا بحرس الحدود.. لمواجهة جريمة الانفاق.. أم نطالب بتوصيل الانفاق بشبكة كهرباء «مكشوفة» لصعق كل من يقترب من حدودنا؟!.