هموم مصرية

مرجع لمن لا مرجع له!

عباس الطرابيلى

السبت, 12 أبريل 2014 22:40
بقلم - عباس الطرابيلي



أحسد كثيراً، صديقي الوفي، زميل درب المعلومات، علي قدرته علي إخراج هذين المجلدان شديدى الأهمية عن المعلومات تحت اسم «قاموس التواريخ» وهما مجلدان يضمان معاً

1242 صفحة.. ولكن الأهم من عدد الصفحات هو هذا الكم الهائل من المعلومات والحقائق التي تهم كل صحفي وكل إعلامي.. وكل باحث عن الحقيقة. انه رجل  التوثيق والمعلومات الأستاذ الكبير محمد حمدي زميل درب المعلومات منذ عملنا معاً في  دار أخبار اليوم في النصف الثاني من الخمسينيات..
<< وهذان المجلدان يحويان ذخيرة عالمية من المعلومات.. وأعتقد أن أي صحفي، وأي اعلامي، سيجد فيهما ما يفكر فيه ولن يجده في مجلدين آخرين ـ بالعربية ـ لأن مجلدي العزيز محمد محمد حمدي يضمان خلاصة جهد وعلم وثقافة ومعلومات امتدت علي مدي 55 عاماً.. بل أنصح أي  إعلامي يريد لنفسه مكاناً «محترماً» بين الإعلاميين «المحترمين» أن يكون هذان المجلدان، في مقدمة ما يحرص عليه من كتب المعلومات .. والمعلومات الدقيقة بالذات.
<< ويتضمن المجلد الأول يوميات الأحداث وتواريخ مواليد ووفيات الأشخاص مرتبة يوماً بيوم في ترتيب زمني علي مدار العام، عبر التاريخ. كما يضم معلومات تاريخية عن الأحداث والموضوعات مع قوائم مرجعية سريعة تتضمن قائمة بالأنبياء والرسل. وقوائم من تاريخ مصر تشمل الملوك والحكام والرؤساء، ورؤساء الوزارات وشيوخ  الأزهر، ثم قوائم متعلقة بالأمم المتحدة  وبعض الدول، ثم قوائم باليوم الوطني لدول العالم وجوائز نوبل والمخترعات والاستكشافات وإسهامات العلماء والمفكرين العرب في الحضارة الإنسانية وقائمة الأيام العالمية..
<< ويتضمن المجلد الثاني كشافاً قاموسياً موضوعياً يجمع الموضوعات والقضايا والأحداث والأشخاص، في قائمة هجائية مشيراً إلي التواريخ المتصلة بهذه الموضوعات، متضمنة ترجمة مفصلة لرموز الأدب وقادة الفكر مع قوائم ببليوجرافية بإنتاجهم وابداعاتهم.. وهذا المجلد هو الاضافة الحقيقية و الأداة الفعالة

التي تميز هذا العمل، ليحقق هدفه الأساسي بتيسير استرجاع أي تاريخ في أقصر وقت ـ وهذا ما يحتاجه رجل الصحافة والاعلام..
<< وأيضاً يجد الاعلامي ـ بين ضفتي المجلدين ـ أكثر من  3000 شخصية عالمية وعربية و 2000 حدث ورأس موضوع.
وأشهد أن الناشر «المكتبة الأكاديمية» أعطت اهتماماً خاصاً بطريقة إخراج وطباعة ونشر هذا القاموس علي أعلي مستوي اعترافا بأهمية هذا المصدر المرجعي الذي تفتقر اليه المكتبة العربية.. ويحتاجه الباحثون والدارسون والمهتمون بحركة التاريخ والاعلام..  وأيضاً في  مختلف العلوم..
وليس سراً أن المؤلف بعد أن لاحظ عدم توفر أي مراجع باللغة العربية تتوفر علي المعلومة السريعة طلب منه الأستاذ محمد حسنين هيكل  إعداد أجندة لتكون بابا يوميا ينشر بالأهرام تحت عنوان «في مثل هذا اليوم» ثم كلفه الأستاذ هيكل بإعداد خطة لتوثيق عصر جمال عبدالناصر علي شكل يوميات مرتبة زمنياً بالأحداث مع إعداد أول كشاف تحليلي لمقالات الأستاذ هيكل.
<< ولا يعرف قيمة هذين المجلدين إلا من كان قلبه علي أهمية دقة المعلومات التي تنشرها الصحف أو تذيعها الفضائيات.
أقول ذلك وأنا «أشد شعري» ألماً وحزناً إذا قرأت معلومة غير دقيقة. لأن كاتبها لم يقم بالتأكد من صحتها  وآخر ما قرأته ـ منذ أيام ـ كان عن ذكري رحيل الضابط الثائر وجيه أباظة ـ في الأهرام ـ وذكر الكاتب أنه كان عضواً بمجلس قيادة الثورة.. وهذا غير صحيح.ر غم أنه كان من المجموعة الأولي للضباط الأحرار ـ وبالذات في السلاح الجوي ـ وكان محافظا للبحيرة ثم القاهرة.. وكان من المقربين من عبدالناصر..
<< وكم تكون سعادتي إذا وجدت هذين المجلدين يزينان مكتبة أي اعلامي وأي صحفي.. فضلاً عن كل مكتبة في أي صحيفة.
شكراً أستاذ محمد حمدي زميل المعاناة في بحر المعلومات.