رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

إحرموهم.. من الجنسية!

عباس الطرابيلى

الخميس, 20 مارس 2014 22:05
بقلم - عباس الطرابيلي

بكل صراحة من يحرق علم بلده مصر.. هل يستحق أن يحمل جنسيتها.. ومن يرفع علم دولة أخري، أو علم تنظيم أجنبي- مثل القاعدة - هل يستحق أن يصبح مصرياً؟
رأيي أن هذا أو ذاك لا يستحق شرف حمل الجنسية المصرية، حتي لو كان جدوده يحملونها منذ مئات السنين.. فلا هذا ولا ذاك يستحق ذلك..

<< ومن المؤكد أن أحدهما لم يقف يوماً في طابور الصباح يرفع يده اليمني، ويهتف من أعماق قلبه ويحيي علم بلاده.. فالواحد منهم لا ينتمي لتراب هذا الوطن، حتي وإن شرب مياه نهر النيل كلها.. ورحم الله قائد مصر العسكري العظيم إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا، عندما سأله أحد جنوده.. كيف وأنت تركي الأصل تحارب تركيا وتمزق جيشها فرد عليه إبراهيم باشا قائلاً: لقد جئت إلي مصر صبياً عمره دون 16 عاماً ولفحتني شمس مصر وعشت علي خيرها، وتعلمت بها ومنها.. وكل ذلك جعل مني مصرياً..
أما هؤلاء الذين يمزقون علم مصر الآن، ويحرقونه، ويدوسونه بالأقدام فليسوا منا.. نعم ليسوا مصريين.. بل والجريمة أنهم يرفعون الآن أعلام تنظيم القاعدة السوداء - وهي سوداء في كل شيء - ولم لا وقد تربوا علي أفكار مرشدهم السابق الذي أعلنها صراحة أنه لا يري

عيباً أن يحكم مصر مسلم من ماليزيا، مع احترامي لشعب ماليزيا.. وتربوا علي أفكار مرشدهم التالي، بل ورئيسهم د. محمد مرسي، الذي قال يوماً وهو يدافع عن الذين خطفوا جنودنا في سيناء قال: إن مهمتي هي حماية المخطوفين.. والخاطفين، أي الضحايا.. والإرهابيين!!
<< ولا يعرف هذا أو ذاك معني رفع علم الوطن فوق الأرض المحررة.. وأقسم بالله، لقد بكيت وأنا أشاهد جندياً مصرياً عصر يوم السبت 6 أكتوبر 1973 - وكنت وقتها في لندن - وهو يرفع علم مصر فوق خط بارليف بعد أن عبر قناة السويس واستولي مع رفاقه علي الضفة الشرقية معلناً بدء تحرير سيناء..
ولا أحدهما يعرف عنف المعركة التي خاضتها مصر من أجل استعادة عدة أمتار قليلة عند طابا.. ولا كيف بكينا جميعاً يوم رفع الرئيس حسني مبارك علم مصر عالياً خفاقاً فوق أرض هذه الأمتار القليلة..
<< ولا يعرف كل هؤلاء كم ضحت مصر وهي تكافح وتحارب الصليبيين والمغول والتتار.. والفرس والترك والفرنسيين والانجليز، ولا كيف ضحي شباب مصر بحياتهم وهم يدافعون عن علم مصر..
ولا يعرف أحدهم كيف كنا نهتف من أعماق قلوبنا: نموت نموت وتحيا مصر، ولا كيف خرج كل مسلمي مصر ومسيحييها تحت علم مصر في كل ثوراتها أيام عرابي وأيام ثورة 19 وثورة 1935 وأحداث ما قبل يوليو 1952 وكانت ترفرف علينا رايات مصر.. ومازلت أتذكر الملك فاروق بردائه العسكري - في مثل هذه الأيام - ولكن عام 1947 - أي في شهر مارس وهو يرفع علم مصر فوق ثكنات قصر النيل اعلاناً بانسحاب قوات الاحتلال البريطاني من القاهرة.. وهي صورة كافح شعب مصر من أجل أن يحققها..
<< وأقولها بكل صراحة من لا يحترم علم بلاده لا يستحق أن يحمل جنسيتها أو ينعم بهوائها.. من هنا يجب أن يتضمن قانون العقوبات نصاً يجيز سحب الجنسية من كل من يعتدي علي علمها.. وأن يطرد من أرضها «ويدور له» علي علم آخر.. وأرض أخري يدين لها بالولاء.. إن كان صراحة يدين بأي ولاء إلا للريالات والدولارات.. والدعاوي المدمرة التي يدينون لها - وحدها - بالولاء أما مصر، فقد نسوا كل ما قدمته لهم، حتي وإن كان ذلك قليلاً..
ورغيف أسوء «حاف» والله طعمه في فمي ألذ الف مرة حتي ولو كان بحتة جبنة قريش وحفنة زيتون أخضر مفدغ أو مشقق..
<< وإذا كانت مصر - للآن - تعاني.. فإن هذه المعاناة لن تدوم طويلاً.. وسوف تعود مصر - إن شاء الله.. وبإرادة الشرفاء من بني مصر أفضل مما كانت..
أما هؤلاء الذين لا يحترمون علمها.. فلا يستحقون جنسيتها..
وكفاية بقي «طبطبة» علي الخطير من الأمور، كفاية.. كفاية مهما كان الثمن..