رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الفحم المصرى.. يكسب!

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 18 مارس 2014 22:51
بقلم : عباس الطرابيلى

هل غاب التنسيق بين الوزارات المصرية.. وهل تفتقر الحكومة الحالية إلى الروح الواحدة، أو التناغم المطلوب.. ونعود لنكتشف أن الحكومة الحالية تعانى من نفس غياب التناغم الذى عانت مصر منه، فى الحكومة السابقة؟!.

مناسبة هذا الكلام المعركة الحالية التى خرجت إلى السطح بين عدة وزارات مصرية، حول قضية نقص الوقود الذى تحتاجه محطات توليد الكهرباء ومصانع الأسمنت والأسمدة.. وغيرها من الصناعات الثقيلة.
<< والمعركة المحتدمة الآن تدور بين وزارات الصناعة والكهرباء والبترول.. والبيئة إذ لا خلاف أن مصر تعانى الآن من نقص فى الوقود اللازم لكل هذه الصناعات والكهرباء والأسمنت والأسمدة فى مقدمتها.. بسبب انخفاض انتاج الغاز الطبيعى وحاجة البلاد الى استيراد المازوت والديزل وغيرها من الوقود.. وإذا كانت محطات توليد الكهرباء هى الأكثر حاجة الآن إلى الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد وإلا تعرضت مصر إلى أزمة حقيقية فى الكهرباء.. أيضاً مصانع الأسمنت، وكذلك مصانع الطوب مهددة بتخفيض انتاجها إن لم تكن مهددة بالتوقف تماماً.
<< هنا تعالت أصوات تطالب باستخدام الفحم فيها، أو بالعودة إلى استخدامه كما كان الوضع سابقاً فى محطات الكهرباء.. واعترضت وزارة البيئة ورفضت ذلك، حتى لايزيد معدل التلوث.. وكفانا مشاكل تحجر الرئة فى المناطق القريبة من مصانع الأسمنت.. أو مناطق تشوين الفحم

المستورد، فى الموانئ.
وترى الأصوات المؤيدة لاستخدام الفحم، أن الضرورات تبيح المحظورات أى علينا استخدام الفحم إلى أن نحل مشاكل نقص الغاز والمازوت. وهذه الأصوات تطالب باستيراد الفحم لتشغيل كل هذه المحطات والمصانع.
<<  هنا أدق ناقوس الخطر.. وأقول لماذا نستورد الفحم، بينما مصر فيها أكثر من منجم للفحم أشهرها منجم فحم المغارة فى وسط سيناء الشمالى أى على بعد «170 كيلو مترا» جنوب العريش.. وهو منجم اكتشفه مهندس مصرى من أبناء سيناء، هو المهندس الفار، وبدأنا عمليات تمهد لاستخراجه.. ولكن جاءت هزيمة يونية 67 لتوقف كل ذلك.وبعدتحرير سيناء نجح وزير مصرى شديد الكفاءة هو الكيماوى عبدالهادى قنديل وكان وقتها وزيراً للبترول والثروة المعدنية فى إعادة إحياء هذا المشروع.. ونجح الرجل الوفى لبلده مصر فى الحصول على قرض من بريطانيا لإعادة تشغيل منجم فحم المغارة.
بل وأكثر من ذلك فكر المهندس ماهر أباظة عندما كان وزيراً للكهرباء فى إنشاء محطة لتوليد الكهرباء فى منطقة السويس تعتمد ـ فى تشغيلها ـ على فحم هذا المنجم.
<< ولكن بقدرة قادر تم تحويل هذه المحطة
لتعمل بالغاز.. وبالدورة المركبة.. بدلاً من الفحم.. وقامت مصر بتصدير شحنات عديدة من هذا الفحم إلى كل من تركيا وإيطاليا وهولندا.. لتشغيل محطات الكهرباء هناك.. رغم ما قيل عن انخفاض جودة  هذا الفحم.. ولكن ذلك لم يمنع هذه الدول من شرائه من مصر وهكذا حرمت مصر من استغلال فحمها المحلى!! وتلك جريمة.
والجريمة الأشد أن الأصوات المطالبة بالعودة إلى استخدام الفحم فى هذه المحطات والمشروعات ترى أن نستورد الفحم من الخارج.. وكأن الذاكرة المصرية تنام فى العسل.. وحتى لو كان الفحم المصرى أقل جودة وشوائبه أكثر.. فلماذا لانستخدمه مؤقتاً الى أن نحل مشكلة الطاقة سواء باكتشاف حقول جديدة للغاز، أو استخدام الغاز من مناطق المياه العميقة فى شرق البحر المتوسط.. أو بالبحث عن مصادر أخرى لإنتاج المازوت.. داخل مصر.
وإذا كانت القضية، قضية استيراد.. فلماذا لا نستورد الغاز وهذا ربما يكون ما تطالب به وزارة البيئة.
<< ولكننى أرى ـ وبسرعة ـ فتح ملف فحم منجم المغارة فى سيناء من جديد لكى نستخدمه، ولو مؤقتاً.. وأن نستخدم أيضاً مناجم أخرى للفحم داخل مصر، واسألوا هيئة الأبحاث الجيولوجية، أو هيئة التعدين إن كانت مازالت على قد الحياة.
<< المهم ألا نحكم بالموت ـ للمرة الثالثة ـ على الفحم المصرى فى سيناء الذى كانت تستورده تركيا وإيطاليا وهولندا.. بينما نحن نبحث الآن عن استيراد الفحم.
بالذمة ده كلام؟.. يامحلب بك أرجوك اطلب ملف فحم المغارة واعهد به الى لجنة محايدة وأنا واثق أنها سوف تنصح باستخدامه الى أن نصل الى حل دائم لمشكلة الوقود..
<< وكفاية تناحر وخناقات بين الوزارات المصرية!!