رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مقاومة الإرهاب.. بالإرهاب!

بقلم - عباس الطرابيلي

علي المعترضين علي المحاكمات العسكرية أن يناموا قريري العين، وهم يرون كل يوم اعتداءات علي المواقع العسكرية، وعلي جنود القوات المسلحة، بينما لم نسمع عن محاكمة عسكرية واحدة لمتهم واحد، هاجم موقعاً عسكرياً.. أو قتل عسكرياً داخل موقعه العسكري.. فهل هذا يعجب «أقطاب» جمعيات حقوق الإنسان، داخل مصر وخارجها.. وهل يجرؤ أي شخص في أي دولة علي أن يعتدي علي موقع عسكري أو «يقطع» زرار جاكيت جندي عسكري واحد؟! وإذا لم نحاكم أي معتد علي أي موقع عسكري.. فلماذا إذن يتواجد القضاء العسكري.. اللهم إلا إذا كان المعترضون هم من مؤيدي المعتدين، وليس فقط من طوابيرهم الخامسة..

** إن الاعتداءات المتتالية علي جنود القوات المسلحة.. وعلي المواقع العسكرية يقوم بها إما عسكريون أجانب.. ينتمون إلي جهات أجنبية، أو مدنيون ولكنهم ينتمون إلي تنظيمات عسكرية إرهابية.. وهؤلاء وهؤلاء إذا لم يحاكموا أمام القضاء العسكري.. فمن تتم محاكمتهم أمام هذا القضاء؟! أم أن مادامت الجريمة تمت في حارة غير حارتنا.. فإن أمرها لا يهمنا؟!
وهذا يفتح ملف قتل جنودنا في رفح ـ أكثر من مرة ـ وقتل زملاء لهم علي طريق الإسماعيلية.. وعلي طرق قناة السويس.. ولكن هاهم الآن ـ المجرمون ـ يهاجمون جنود الجيش، ومواقعهم عيني عينك، داخل إقليم القاهرة الكبري فماذا تنتظرون؟
** والمعتدون ـ أبعد ما يكونون عن الإسلام ـ هذا إن كانوا يعرفون ما هو الإسلام، الإسلام الحقيقي.. وليس الظاهري الذي يدعون بأنهم مسلمون.
والدليل أن جريمتهم الكبيرة الأولي كانت ـ في رفح ـ عندما انطلق المؤذن يؤذن بميعاد الإفطار في رمضان.. وقتلوا الجنود وحبات التمر مازالت في أفواههم.. فهل هذا هو الإسلام؟ ثم هم الذين هاجموا موقع الحرس الجمهوري، بعد صلاة الفجر مباشرة، وهم الذين قاموا بالاعتداء علي هذا الموقع العسكري، الذي حضوا عليه من موقع اعتصامهم عند رابعة ليدعوا أن الجيش هاجمهم، عند الفجر.. فهل ذهبت إليهم قوات الحرس الجمهوري أم هم الذاهبون؟
وفجر ـ أول أمس ـ هاجم المعتدون ـ جنود الشرطة العسكرية وهي من القوات المسلحة بالضبط، وقت صلاة الفجر، أي والجنود يسجدون لله شكراً وحمداً علي مولد يوم جديد.. ولم يكتف المعتدون بإطلاق الرصاص علي الجنود الساجدين، بل زرعوا في أجسادهم، بينما دماؤهم ساخنة، عبوات جاهزة للتفجير، بمجرد لمسها من المسعفين.. وهذا تمثيل بجثث الشهداء يرفضه الإسلام، وكل دين.
** ثم بعد ذلك تطلب جماعة حماس السماح لوفد من رجالها بالقدوم إلي مصر لبحث سبل تخفيف الاحتقان بينها

وبين السلطة المصرية.. هنا تتأكد مقولة «يقتل القتيل.. ويمشي في دفنته!».
ولقد أصبح القاتل معروفاً. ولم نعد بحاجة إلي دليل.. ومن هنا لا يجرؤ أحد أن يدعي اننا نأخذ الأبرياء بذنب المتهمين.. بل حق الدفاع الشرعي يوجب علينا أن نأخذ بيدنا المبادرة.. والبدء بالدفاع عن حق شهدائنا.. وأن نضرب. ونردع، ولا ننتظر أي دليل..
لأن تأخر هذه العمليات يشجع الإرهابيين علي تصعيد عملياتهم ضد أمن الوطن وقديماً قالوا إن الهجوم هو خير وسيلة للدفاع.. فلماذا ننتظر.. بل إذا كانت إجراءات المحاكمة المدنية تطول، فإن إجراءات المحاكمات العسكرية لا تطول، بل يجب ألا تطول.. أيضاً، لماذا ننتظر بعد أن وصلت اعتداءات «الأجانب» إلي القاهرة، العاصمة الوحيدة التي دافعت عنهم.. ولكن أثبتت الأيام أن ضربات من نعتقدهم أصدقاء دائماً ما تكون أشد إيلاماً، وأكثر خسائر..
** أما يا تري نكتفي بالقول بأن حماس منظمة إرهابية.. وهل نطالب بإنشاء منظمة مصرية تنتقم لشهدائنا.. وترد الصاعين لمن يغتال جنودنا، ويدخل إلي بلادنا نظم قتل وتدمير، مثل تفجير المباني والسيارات لكي تضرب الأمن المصري..
تري.. ماذا فعل، وماذا قرر مجلس الأمن القومي، الذي اجتمع يوم قتل جنودنا في مسطرد.. من حقنا أن نعرف.. وإذا كان حادث رفح الأول قد استغله الإخوان ذريعة ـ لإسقاط المجلس العسكري الحاكم ـ فلا يجب أن نترك أحداً دون عقاب.. في حادث مسطرد..
** أم يا تري نسينا الحكم الإلهي: العين بالعين.. والسن بالسن.. والبادي أظلم.. أم فعلاً نسينا أن القاتل يقتل.. ولو بعد حين.
اعملوها مرة... واظهروا العين الحمراء، ليعرف القاصي والداني أن سلطة الدولة المصرية مازالت قادرة علي الرد.. وعلي رد العدوان.. والاغتيال.. بالاغتيال!!