رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

زعابيب أمشير.. وزعابيب الإخوان!

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 11 مارس 2014 10:21
بقلم - عباس الطرابيلي



كأن شهر أمشير أراد أن يتركنا ويودعنا.. بما نتذكره عنه وعن زعابيبه أي ثوراته، وعواصفه!

فجاء- في يومه الأخير من عام 1730 من التقويم القبطي- بما يجعل المصريين لا ينسونه.. حتي يحل نفس الشهر، بعد عام كامل من الآن.
إذ بعد أن خفف الناس من ملابسهم، وجمعوا البطاطين والألحفة «جمع لحاف» بعد أن ارتفعت حرارة الجو جاء أمشير، وفي يومه الأخير، لكي يذكرنا بسلطانه وجبروته الذي تمثل في انقلاب الجو وما شاهدناه في يومه الأخير هذا من برق ورعد وأمطار كالسيول لم يرها المصري منذ فترة طويلة.
<< حقيقة ان المصري يتعلم كثيراً من دوران الليل والنهار.. ويعرف ان عليه ألا يترك ملابس الشتاء الثقيلة إلا مع تغيير رجال الشرطة والجيش لملابسهم من شتوية إلي ربيعية.. ثم إلي صيفية.. ولكن أمشير بما فعله- أول أمس وآخر أيامه معنا- أراد أن يذكرنا بسطوته وجبروته.. حتي صخور المقطم لم تصمد أمام سيوله، فسقط منها ما سقط.. بل وسقط أحد المصريين وفارق الحياة بسبب الصاعقة التي نزلت عليه، في الصعيد.
<< وقد اشتهر شهر أمشير بأنه شهر الزعابيب.. أي تغيرات وثورات الجو، بينما اشتهر شهر برمهات الذي بدأ أمس بأنه شهر

الحصاد وجني المحصول من الأرض.. حتي قيل عن برمهات «روح الحقل.. وهات» يعني هات من المحصول، بعد أن نضج، وبالمناسبة في شهر برمهات تنضج محاصيل الشعير والعدس والكتان والحلبة والفول والبصل.
وقد اشتهر برمهات أيضاً بأنه شهر بذر البذور، أي بداية الزراعة للعديد من المحاصيل أشهرها القطن وقصب السكر، ولكن ما اشتهر به برمهات هو انه شهر الحصاد.. هل لأنه بداية فصل الربيع.. بينما شهر أمشير وفيه يصبح المرء مثل الجلد.. علي الحصير!! فلا أحد يزرع فيه.. ولا يقلع.. والسبب أمطاره وزعابيبه، أي ثوراته، وخير مثال ما عشناه مع يومه الأخير أول من أمس.
<< وقد ارتبطت الزراعة في مصر بهذه الشهور القبطية. وهي شهور توت وبابه وهاتور.. وكيهك وطوبة وأمشير وبرمهات وبرمودة وبشنس وبؤونة وأبيب ومسري ثم 5 أيام هي أيام النسيء!! تري هل مازال المصري- ابن المدينة يعرف هذه الشهور- ونحن الآن في عام 1730 من التقويم القبطي؟
يا جماعة حرام عليكم.. لأننا نجد من بيننا الآن من لا يعرف في
أي شهر من الشهور العربية «الهجرية» نحن، وبالمناسبة، نحن الآن في عام 1435 من هذا التقويم العربي، الهجري.. وكانت مصر تعرف أيضاً الشهور العبرية تشري، مرحشوان، كسلو، طبت، شباط، آذار، نيسان، آيار، سيوان، تموز، آب، ثم أيلول، وهو أقدم التقاويم المعروفة.
يمكن بعض المصريين يعرفون بعض الشهور العربية بحكم مواسمها الدينية مثل شهور: رجب وشعبان ورمضان.. وذو الحجة.. وربما شوال.. ولكن ماذا عن شهور ذو القعدة وجمادي وصفر ومحرم.. بالذمة ده كلام!
<< وبالمناسبة كانت مصر تحدد مواقيت الصوم والصلاة حتي في أقصي جنوب السودان.. وتحت يدي جدول يحدد مواعيد الصلاة في القاهرة.. وأيضاً في مدينة جوبا- عاصمة دولة جنوب السودان الآن- تماماً كما كانت القاهرة تحدد مواعيد الصوم والصلاة في مديرية الجزيرة- في السودان الشمالي وبالذات مدينة واد مدني وكذلك في مديريات كسلا وكردفان والأولي علي البحر الأحمر والثانية جنوب غرب السودان وكذلك مديرية أعالي النيل وهي الآن أيضاً داخل دولة جنوب السودان وعاصمة المديرية هي ملكال.. وكذلك دارفور ثم مديرية خط الاستواء.. وبالذات في مدينة واو وهي أيضاً الآن في جنوب السودان. فاكرين الكلام ده كله.. يا رجالة.. وهل تعرفون معناه.
<< منك لله يا أمشير، فقد ذكرتنا بكل ذلك.. وما كان يحدث منك وفيك وهو ما يحاول «الإخوان» فعله في مصر الآن، وهم يحلمون بالعودة إلي كراسي الحكم.. ولكن كما مضي أمشير بزعابيبه.. وجاء برمهات بحصاده وخيره.. سوف ينتهي الآن، مهما عملوا من زعابيب.. لتدخل مصر، عصر الحصاد والبناء.. قولوا.. يارب.