رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

السيسي.. وعصا موسي

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 04 فبراير 2014 00:38
بقلم - عباس الطرابيلي


 

أري أن معركة طاحنة بدأت، قبل أن تبدأ رسمياً انتخابات رئاسة الجمهورية.. وهي معركة تكسير عظام.. يدخل فيها بعض العظام.. وكثير من الأقزام!! وهي معركة سوف تستمر حتي إلي ما بعد انتهاء هذه الانتخابات..

وهناك من يسعي لكي ينعم بلقب «المرشح السابق لرئاسة الجمهورية».. وأيضا من يسعي إلي المستقبل، أي يخوض المعركة ليكتشف الطريق إلي الكرسي ومن يسعي إلي «الشو الإعلامي» أي من يصبح بين قمم العمل السياسي..
<< ولكنني أري أن المعركة الحقيقية هي عندما يتم فتح باب الترشح رسمياً. رغم أن المقدمات تنبئ عن معركة سيكون لها كثير من الضحايا.. وأتمني ألا يكون الشعب نفسه، في مقدمة هؤلاء الضحايا..
هناك من يدخل المعركة ليؤكد ذاته.. تماماً كما سبق أن دخل انتخابات سابقة ولكن هناك- وهذا هو الأخطر- من يدخل ليساهم في تفتيت أصوات الناخبين لكي يفوز من يمثل الجماعة الأكثر تنظيماً، سواء تحت السطح.. أو من كان في السابق من أقطاب الجماعة وادعي انشقاقه وخروجه علي الجماعة بينما نعلم علم اليقين أنه غارق حتي أذنيه في دهاليز الجماعة.. أو يعمل تحت عباءتها، علي أمل العودة إلي كرسي السلطان..
<< ولكن أخطر هؤلاء من يدخل المعركة لضرب وحدة الجيش المصري، سواء من كان عسكرياً سابقاً.. أو كان مشاركاً في حكم مصر

زمن المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. وكان البعض يراه الأكثر تأهلاً لحكم مصر بعيداً عن شخصية المشير طنطاوي، ربما لصغر سنة إلي حد ما عن سن سيادة المشير.. ولكن ما إن تم الغداء بالمجلس الأعلي قبل أن يتعشي المجلس بالإخوان، حتي انزوي هذا الطامح ودخل منطقة الظل.. وفجأة عاد اسمه يتردد مرشحاً محتملاً لانتخابات الرئاسة..
ولكن كل هؤلاء لم يدركوا بعد أن زمانهم انتهي إلي غير رجعة.. لأن الشعب المصري الآن، غيره من عام واحد مضي!! وتلك حقيقة يحاول البعض الهروب منها.. بل أكاد أقول ان معظم- بل كل- من علي الساحة السياسية الآن لم يعودوا صالحين لمصر المستقبل.. فالشعب الذي أسقط رئيسين وحطم نظامين، في عامين، لم يعد يخشي أحداً.. فقد كسر الشعب حاجز الخوف من السلطة والسلطان، بعد أن عرفوا الحقيقة وعرفوا قيمة صوتهم الشعبي، الذي خرج بعشرات الملايين..
<< وأعتقد أن هذا الصوت الجارف وصل إلي مسامع كل عبده مشتاق في البلد. وإذا كان البعض قد وعي هذه الرسالة، فإن بعضهم مازال يحلم..
وهم لا يحسنون قراءة المستقبل.. وإذا كنا نرفض فكرة المرشح
الأوحد.. فإننا أيضا نرفض قذارة تفتيت الأصوات بتعدد المرشحين الحالمين.. وعلينا أن نتنبه لمخاطر إطالة مدة العملية الانتخابية.. وكنت أتمني الا يلجأ المستشار الرئيس عدلي منصور إلي الحد الأقصي لهذه المدة وان يلجأ إلي الحد الأدني.. إسراعاً للعملية.. بهدف الانتهاء سريعاً من انتخاب الرئيس.. حتي تنطلق المسيرة، وبسرعة.
<< حقاً لا نريد استنساخ فرعون جديد. والحمد لله أن الدستور الجديد منح الشعب سلطة إسقاط رئيس الجمهورية، حتي لا يخرج منا من يردد انه الرئيس الشرعي.. ولكننا نريد رئيساً يملك القدرة علي خدمة هذا الوطن وأري أن الرئيس القادم يجب أن يستند علي القوة الوحيدة القادرة علي القيادة.. بعد أن تم تدمير العديد من المؤسسات والقوي التقليدية..
وإذا كانت المهمة الأولي أمام الرئيس القادم هي إعادة الأمن للناس فإن الجيش هو القوة الوحيدة القادرة علي ذلك.. ونقولها بكل صدق إن هذه هي الحقيقة التي تصدم الهاتفين بسقوط حكم العسكر.. تماماً مثل «البغبغان» وإلا فما هي القوة التي تستطيع ذلك.. غير الجيش!!
<< ومن المؤكد أن هناك من يسعي لتقليل فرص المشير السيسي رئيساً لمصر.. ولكن هؤلاء ينفذون عن غباء أجندة التآمر علي مصر.. وإذا كنا نري الأغلبية الكاسحة هي مع المشير السيسي الآن فإننا نقول إن المشير لا يملك عصا موسي.. ولكنه يمكنه العمل متضامناً مع الشعب لتحقيق المطلوب.. حتي وان استعمل السيسي عصاه كما استخدمها سيدنا موسي عندما أطلق عصاه فتحولت إلي «حية كبري» التهمت وابتلعت كل ثعابين حواة الفرعون المتجبر..
والدستور الجديد كما يمنع صنع الفرعون الجديد.. فإنه يدعم السلوك الديمقراطي الذي يبتلع كل الطغاة القادمين.. بشرط الإسراع في اختيار الرئيس الجديد.