رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

توقعوا.. مزيداً من الإرهاب

عباس الطرابيلى

الخميس, 09 يناير 2014 22:46
بقلم : عباس الطرابيلى


كلما اقترب موعد العد التنازلى.. استشاط الإرهابيون غضباً، لأن هذا يعنى النهاية الشعبية ـ بإرادة الشعب.. لحلمهم الأكبر الذى لم يستمتعوا به إلا عاماً واحداً.. وهم الذين صبروا دهراً.. ونطقوا كفراً.. واعتقدوا أنهم سيحكمون مصر خمسة قرون..

ذلك أن أمامنا 3 خطوات مهمة هى بالفعل معالم الطريق إلى الاستقرار الذى يقود إلى الانطلاق لإعادة بناء مصر.
<< الخطوة الأولى هى الموافقة على مشروع الدستور، التى هى فعلاً وحقيقة بوابة دخول الوطن إلى عالم الاستقرار.. وهذه الموافقة هى التعبير العملى والانتخابات الحقيقية التى تدق أهم مسمار فى نعش الإرهاب.. فالدستور هو الذى يصون حريات الشعب وينظم طريقة الحكم، ويكفى أنه ينهى حكم وحلم أى حاكم يتطلع لكى يصبح دكتاتوراً.. لأنه يحد من سلطات الحاكم، ويجعله يملك ولا يحكم.. بل الحكم كله سيكون فى يد الشعب.. وهو التعبير الذى أرسينا قواعده منذ دستور 23 الذى جعل الحاكم ـ وهو الملك، يملك ولا يحكم حقيقة.. ولولا جرائم أحزاب الأقلية عندنا لترسخت فى حياتنا أن الحكم للشعب بالشعب لصالح الشعب حقيقة.. بل ومكنت أحزاب الأقلية الملك فؤاد أن يستعيد بعض سلطاته عندما ساعده إسماعيل صدقى عام 1930، بإلغاء الدستور الذى نظم وحدد سلطات الملك.. حتى ما ادعاه من حقه فى تعيين ثلث أعضاء مجلس الشيوخ.. وأعاد صدقى للملك ما منعه عنه دستور 23، وذلك عام 1930.. وهذا الدستور الذى يعطى

للبرلمان حق محاكمة رئيس الجمهورية.. وأيضاً حق سحب الثقة من الحكومة كلها.
<< الخطوة الثانية ـ على طريق الاستقرار والأمن.. هى انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتخابات البرلمان.. بعد أن اكتشفنا أننا بحاجة الى رئيس قوى حازم حاسم لا يتردد مع احترامنا الكامل للرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور.. وهنا لابد من الإسراع فى انتخابات الرئيس ـ بمجرد الانتهاء من إقرار مشروع الدستور والموافقة عليه لكى نسقط دعاوى الإرهابيين بأنهم هم الشرعية، ورئيسهم هو الشرعى.. ولذلك سوف تتصاعد عملياتهم كلما اقتربنا من هذه الانتخابات الرئاسية.
<< الخطوة الثالثة ـ هى تتويج لخارطة الطريق ـ وبها نختتم الإجراءات  الشرعية والدستورية وتنطلق البلاد نحو الغد الحقيقى، وأقصد بها الانتخابات البرلمانية.. وبذلك يتحقق الفصل بين السلطات فيصبح  عندنا رئيس محددة سلطاته، حتى لانصنع بأيدينا فرعوناً جديداً.. بل نستطيع محاكمته.. وأيضاً تصبح عندنا حكومة منتخبة من الشعب ويملك هذا الشعب من خلال نوابه سحب الثقة من هذه الحكومة.. والأهم أن تصبح السلطة التشريعية فى يد الشعب نفسه، أى يصبح الشعب هو الحاكم الحقيقى.
نقول ذلك بعد أن نجحنا فى إسقاط رئيسين ونظامين فى حوالى العامين وهو ما لم يحدث فى العصر الحديث.
<< المهم ان نكون على يقين من أن الإخوان لن يهدأوا حتى تستكمل الدولة كل أركانها بهذه الخطوات الثلاث.. ووسائلهم عديدة هى التدمير والتفجيرات.. مستخدمين كل ما اختزنوه من أسلحة هربوها من الحدود الغربية أوتسربت إليهم من حلفائهم من الحدود الشرقية ـ من حماس ـ ومن الحدود الجنوبية، أى من حلفائهم فى الخرطوم.
ويجب ألا نهدأ، لأنهم لن يهدأوا، وإذا كان هناك الآن بعض الهدوء.. أرجوكم صدقونى أنه الهدوء الذى يسبق  العاصفة.. وهو هدوء تعقبه موجات وموجات من العنف ممن يؤيدهم من الداخل.. وممن يؤيدهم من الخارج وأبرزهم أمريكا وتركيا.. والذيل قطر!!
<< ذلك أن كل هؤلاء وغيرهم ـ على شكل خلايا نائمة فى الداخل ـ وأصابع تعمل وتتحرك فى الخارج يهمهم ألا تسطع الشمس من جديد فوق هذه الأرض الطيبة، ولأنهم يعلمون أن نهوض مصر يعنى مسامير أخيرة فى نعوش كل هؤلاء سواء فى واشنطون، وفى أنقرة.. أو فى حارة اسمها قطر!!
وهم كلهم يخططون لمنع قيام مصر من جديد.. والمقدمات موجودة.. ها هى أمريكا تقف وراء إثيوبيا فى قضية مياه النيل.. ومعها قطر بأموالها.. وها هى أمريكا تعبث فى جنوب السودان حيث المصدر الثانى لمياه النيل أما تركيا فهى تعبث فى أمن مصر القومى هناك فى سوريا.. حليفنا الطبيعى ضد كل من يريد شراً بالعرب والمسلمين.. وفى الخلفية هناك إيران، التى تراقب كل ما يجرى فى مصر وفى سوريا، بعد أن ساهمت فى تدمير العراق.
<< وأكرر ما أقول: توقعوا عنفاً أكبر، وفى أماكن لاتتوقعونها.. والهدف هو تأخير ان لم يكن منع استكمال قواعد الدولة المصرية، التى تبدأ بالموافقة على الدستور.. وتلك هى البداية. ولكن إذا كان هناك من يملك منع نور الشمس.. فإن ذلك لن يزيدنا إلا إصراراً على استكمال خارطة الطريق.