رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

سلبيات.. تأخير قرار الحكومة

عباس الطرابيلى

الجمعة, 27 ديسمبر 2013 00:14
بقلم - عباس الطرابيلي

هل كانت الحكومة بحاجة إلي عملية إرهابية كبيرة، حتي تعلن أن الإخوان جماعة إرهابية.. أم أن تأخر الحكومة في اتخاذ هذا القرار خشية أن يتهم الغرب مصر بأنها ضد حرية الرأي!!
علي كل حال، لقد صدر القرار متأخراً كثيراً.. ولكن ذلك أفضل من ألا يصدر أبداً!! ولقد عمل الإخوان علي الإطاحة بالمجلس الأعلي العسكري بتدبيرهم- مع حلفائهم في حماس- عملية قتل جنودنا في رفح.. كما عمدوا إلي جريمتهم في ماسبيرو لشق قلب وحدة كل المصريين.. ولكن للأسف نعترف بأن هذا التأخير جعل مصر تدفع ثمناً غالياً نتيجة لهذا التراخي.. وهذا التأخير.. ووضح ذلك جلياً في تأخر فض اعتصامي رابعة والنهضة ولذلك دفعنا ثمنا غالياً عندما تقرر ومتأخراً فض هذين الاعتصامين.. إذ أعطاهم هذا التأخر شعوراً بالقوة.. وزادهم قوة في نظر الرأي العام العالمي.. وهذا ما يسعون إليه..

<< وهذا ما حدث فيما يتعلق باعتبار الإخوان جماعة إرهابية..
إذ كان يجب اتخاذ هذا القرار يوم 3 يوليو الماضي، يوم عزل محمد مرسي، لأن التأخير أعطاهم فرصاً كبيرة لتسوية الكثير من أمورهم المالية.. بنقل هذه الأموال والممتلكات.. وفيها مئات المدارس التي كانت مناطق لتفريخ الإرهاب ونقل ملكية نشاطهم التجاري إلي غيرهم.. ليهربوها، فهم يعلمون نوايا الحكومة.
هنا يجب إجراء حسم شامل لكل هذه الممتلكات.. ليس بهدف الاستيلاء عليها

ولكن بهدف أسمي هو تجفيف منابع تمويل الإرهاب.. رغم أنهم احتاطوا جيدا لهذه الخطوة التي كانت متوقعة.. تماماً كما نقلوا ملكية الكثير من مدارسهم إلي أسماء عادية سواء بالبيع أو بالتنازل عن الإدارة.. إبعاداً لها عن أنها ملك للإخوان.. أي هم ببساطة أسرعوا بعملية «تستيف» أوضاعهم المالية ومنذ لحظة عزل د. محمد مرسي. رغم أن بعضها سبق إعلان أنها بعيدة عن.. الإخوان.
<< وبهذا القرار المتأخر تعود «الإخوان» إلي نفس ما كانت عليه عام 1948، عندما أصدر محمود فهمي النقراشي- رئيس وزراء مصر- قرارًا بحل الجماعة ومصادرة أموالها والتحفظ علي كل مقراتها.. وقد اتخذ النقراشي هذا القرار بعد أن اغتال الإخوان المستشار أحمد الخازندار وتصاعد حدة إرهابهم.. الذي انتهي بأن رد الإخوان باغتيال النقراشي نفسه يوم 28 ديسمبر 1948.. وأين؟! داخل مقر وزارة الداخلية نفسها!!. وكأن التاريخ يعيد نفسه.. فها هي حكومة الدكتور حازم الببلاوي تتخذ قراراً مماثلاً أعلنت فيه الإخوان.. جماعة إرهابية. أي أن الحكومة يبدو أنها كانت تنتظر حدثاً رهيباً حتي تأخذ قرارها بينما الشعب غاضب علي الإخوان.. وعلي أعمالهم الإرهابية!!
<< وهنا نقول: إذا كان الإخوان قد استهدفوا القضاء المصري باغتيالهم المستشار الخازندار عام 48 لأنه أصدر أحكاماً ضد بعض رجالهم.. فقد أرادوا- أيامها- إرهاب القضاء المصري. ولكنهم بعملية مديرية الأمن بالدقهلية كانوا يستهدفون الوطن كله.. وإرسال رسالة لكل المصريين بأنه إذا كان «بيت الأمن» أي مديرية الأمن التي يفترض فيها أن تحمي الناس وتحمي ممتلكاتهم، إذا كانت مديرية الأمن غير قادرة علي حماية نفسها.. فكيف تحمي الناس.. وتحمي ممتلكاتهم.. وهذا أحد أهم أهداف الإخوان.. وإن كنت أري أن لهم أهدافاً أخري..
<< منها إشعار المصري- أينما ذهب أو تواجد- بأنه غير آمن علي نفسه.. وعليه أن يتوقع أي انفجار إرهابي.. في أي مكان وفي أي ساعة.. آخر الليل.. أو في الصباح الباكر.. وهذا ما حدث صباح أمس من قنابل مدينة نصر بشارع مصطفي النحاس عند مجمع مدارس الملك فهد.. وبالقرب من المدينة الجامعية لطلاب الأزهر.. وأيضا علي بعد أمتار من مبني الأمن الوطني هناك.. قنبلة تنفجر.. وأخري علي بعد أمتار جاهزة للانفجار في نفس الشارع والمنطقة.. والهدف هو دفع الناس إلي البقاء في بيوتهم.. فلا يذهب أحد إلي عمله.. ولا يتجه طالب إلي مدرسة حتي لأداء الامتحانات.. ثم الهدف الأكبر وهو إرغام الناس علي عدم الذهاب إلي صناديق الاستفتاء علي مشروع الدستور!!
<< ولقد صدر القرار وانتهي الأمر ورحب به غالبية المصريين.. ولكن ماذا عن الجمعيات التي «يقال» إن القرار يشملها بتجميد أموالها ونشاطها وكان الإخوان من خلالها يسيطرون علي عواطف الناس، من خلال هذه المساعدات.. وتلك قضية أخري..
وتبقي القضية الأخطر.. وهي الخلايا النائمة للإخوان.. وتلك التي تعمل وفق نظرية «التقية» حماية للكثير منهم.. ليظلوا يعملون تحت الأرض.