رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مواجهة الإرهاب.. كيف تكون؟

عباس الطرابيلى

السبت, 14 ديسمبر 2013 22:08
بقلم : عباس الطرابيلى

لا يمكن الفصل بين ما يجرى فى سيناء.. وبين العنف الذى تعيشه باقى محافظات مصر.. بل إن التحالف واضح وشديد الوضوح بين التكفيريين والجهاديين فى سيناء.. وبين الإخوان.. وعلينا أن نعى ذلك جيدًا وأن نلاحظ أنه كلما قامت قواتنا المسلحة، والشرطة، بعمليات تمشيط فى سيناء.. ومن نسف الأنفاق التى حولت منطقة الحدود عند رفح، وتحولت إلى مصدر للاسترزاق لكلا الطرفين، أصحاب الأنفاق فى رفح الفلسطينية.. والذين سمحوا بأن تصبح بيوتهم مخارج ومداخل لهذه الأنفاق.

<< نقول كلما صعدت قواتنا من عمليات تمشيط سيناء.. ردت الجماعات التكفيرية بعمليات تفجيرية، ليس فقط فى سيناء.. بل أيضا فى منطقة قناة السويس - الامتداد الطبيعى لسيناء مع الوادى -.
بل إن العلمية الإرهابية التى وقعت منذ ساعات فى منطقة الإسماعيلية واستهدفت معسكرين أحدهما لقوات الأمن المركزى وثانيهما مسعكر لقوات الجيش الثانى الميدانى.. ما هى إلا امتداد للعمليات الإرهابية التى تشير التوقعات إلى قيام التكفيريين بها بالتعاون مع الإخوان.. وهى العملية التى راح ضحية لها عسكرى سقط شهيدًا مع حوالى 40 مصابًا.. بعضهم حالته حرجة تستدعى سفرهم إلى لندن.. لإنقاذهم.. فهل هؤلاء الضحايا هم من جنود الاحتلال البريطانى علينا أن

نطاردهم أم هم مصريون شرفاء يؤدون واجب الوطن بالدفاع عنه.. ضد المخربين؟!
<< وإذا كنت أرى أن قواتنا - وهى تحاول التصدى لهذا الإرهاب - «تطبطب» على الإرهابيين ولا تأخذهم بالشدة الواجبة لكى نؤمن مصر والمصريين.. ونحفظ الممتلكات المصرية، ومنها سيارات الشرطة والأمن.
إلا أن من المصريين يرى ضرورة التصدى - بشدة أكبر - لهؤلاء الإرهابيين.. هاهو ضابط مصرى سابق - هو الصديق الدمياطى حسنى المتبولى، وكان قائدًا لأحد مواقع الدفاع الجوى فى منطقة القناة.. وتولى نفس المنصب فى موقع عسكرى فى الأردن، خلال حرب الاستنزاف - ها هو يطالب بالتشدد أكثر وأكثر.. مطالبًا بتطبيق النص الإلهى الذى يقول: العين بالعين والسن بالسن، وأنه لن يفل الحديد إلا الحديد.. ويقول علينا أن نواجه كل عملية إرهابية بعمليتين.. أى يكون فعلنا مضاعفًا.. حتى يقتنع الإرهابيون بأن أحدًا من رجالهم لن يفلت من نتائج عمليته الإرهابية.. أى نواجه العنف بعنف مضاد وأشد.
<< ويرى حسنى المتبولى أنه لا يمكن الحكم على هؤلاء بالسجن
لأنهم يظلون داخل السجن يخططون ويرسمون الخطط لضرب المجتمع المدنى.. والعسكرى معًا.. بل ويزداد تفكيرهم العنيف.. والدليل سيد قطب وأفكاره المتشددة التى بثها فى نفوس من كانوا محبوسين معه.. ومنهم قيادات الإخوان المتطرفة الحالية.
ومن يدرينا أن يأتى للحكم من يفرج عن هؤلاء الإرهابيين كما فعل الدكتور محمد مرسى عندما كان رئيسا لمصر لمدة عام.. وهكذا وجدنا منهم - أى ممن كانوا سجناء وأدانهم القضاء - من يخطط وينفذ الكثير من الأعمال الإرهابية الحالية.. وغيرها.
<< بل يرى ضرورة إخلاء مدينة رفح المصرية الحالية وإزالتها من الوجود مع إنشاء مدينة أخرى لرفح على بعد 10 كيلومترات حتى يصعب حفر أى أنفاق يستنزف الإرهابيون مصر من خلالها لصالح حماس.. أو لصالح المرتزقة من الجانبين، لأن خير مصر يجب أن يظل لكل المصريين، دون غيرهم.. لأن من يقبل أن يعطى فناء بيته فى رفح، أو أرض أى غرفة فيه، لتصبح منفذًا لأحد الأنفاق عليه أن يتلقى العقاب.
<< وما يراه الضابط المحنك حسنى المتبولى، يراه كثيرون غيره.. أى لابد من التعامل بعنف وشدة.. حتى يعرف أى خارج على القانون أنه سيلقى الجزاء العادل لما يرتكبه.. أما أن نضعه فى السجن - مهما طالت مدة سجنه - فإنه سيخرج أشد تكفيرًا للمجتمع.. وأشد رغبة فى الانتقام منه.. ويصبح قادرًا على سحب الشباب واستقطابهم لأفكاره الهدامة.. أى نحن بذلك نسمح لاستمرار الأفكار الهدامة لأجيال عديدة.
<< مرة أخرى - كما يقول - العين بالعين والسن بالسن والبادى أظلم.