رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

نعم.. للنقل النهري يا دكتور دميري

عباس الطرابيلى

السبت, 07 ديسمبر 2013 21:37
بقلم - عباس الطرابيلي

من كل قلبي أشجع الدكتور إبراهيم دميري وزير النقل في زيادة الاهتمام بالنقل النهري.. لعدة أسباب.. أولها تخفيف الضغط عن الطرق البرية بكل تكاليفها الباهظة، خصوصاً مع زيادة أحمال سيارات النقل التي تصل حمولة الواحدة منها إلي 100 طن علي الأقل، وثانيها تخفيف الضغط عن النقل بالسكك الحديدية

رغم انخفاض تكاليف النقل بواسطتها.. علي الأقل إلي أن نتمكن من تحديث شبكة وعربات السكك الحديدية.. وثالثها ان مصر تمتلك نهراً يمتد لأكثر من 1000 كيلو متر من شمال الدلتا إلي حدودنا مع السودان.. ورابعها ان النقل النهري قامت عليه حضارات واقتصاديات كبيرة وبالذات بين الولايات المتحدة وكندا.. وبين كل دولة ونفسها من ناحية أخري.. وانظروا حجم النقل النهري الذي يستخدم البحيرات العظمي الخمس في أمريكا الشمالية.. كذلك كيف نجحت دول شمال ووسط أوروبا في الاعتماد علي هذا النقل النهري، بعد أن نجحت في ربط العديد من أنهارها بالعديد من القنوات الصناعية من هولندا إلي ألمانيا إلي فرنسا والنمسا وحتي البحر الأسود في أقصي شرق أوروبا.. فلماذا لا نجرب ذلك؟!.
<< وقد شدني اعلان الوزير عن دعم هذا القطاع سواء لنقل البضائع.. أو نقل الركاب.. وكيف أعلن تخصيص 100 مليون جنيه سنوياً لتطوير وانشاء الموانئ النهرية الحديثة لتداول البضائع وربطها بشبكتي الطرق

البرية والسكك الحديدية مع رفع كفاءة الأسطول النهري وانشاء أساطيل حديثة للعمل علي مدار 24 ساعة.
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر السنوي الأول للنقل النهري برعاية الاتحاد الأوروبي.. وأضاف انه يستهدف زيادة نصيب النقل النهري لتصل إلي 100٪ من حجم النقل خلال خمس سنوات.
<< واعرف ان المهندس سليمان متولي عندما كان وزيراً للنقل والمواصلات بدأ هذا العمل.. وأخذ يعمق المجري الملاحي في فرع النيل لنستخدم هذا المجري لنقل المواد التي تصل إلي ميناء دمياط علي البحر المتوسط.. إلي داخل القطر المصري.. ولهذا السبب حفرنا قناة ملاحية تربط بين هذا الميناء ومجري فرع دمياط بما يشتمل علي انشاء جسرين علويين علي الطريقين إلي مصيف رأس البر.. ولكن هذا العمل لم يكتمل.
هنا أقول ان أمام الدكتور إبراهيم دميري فرصة ذهبية لتنفيذ حلمه بالعودة إلي النقل النهري وزيادة الاعتماد عليه، وهو النقل الذي اعتمد عليه المصريون منذ العصور الفرعونية.. ومازلت أتذكر أن مصر منحت احدي الشركات الأجنبية امتيازاً لحفر قناة ملاحية في بحيرة المنزلة وتشغيل خط بحري للنقل بين دمياط والمطرية والمنزلة وحتي بورسعيد.. وكان
هذا المجري مزوداً بالشمندورات والارشادات الضوئية للتشغيل.
<< وأتذكر أيضاً ان الدكتور مصطفي خليل عندما كان وزيراً للمواصلات بدأ مشروعاً لتطوير ميناء أثر النبي في مصر القديمة وتحويله إلي ميناء نهري عصري لنقل منتجات الصعيد إلي القاهرة.. والعكس، هنا يستطيع الدكتور دميري إحياء ذلك كله وأن يتقدم بمشروع متكامل للدول الخليجية الصديقة لزيادة الاعتماد علي النقل النهري.. خصوصاً بعد استقرار منسوب المياه سواء في نهر النيل علي فرعي دمياط ورشيد، أو من القاهرة إلي أسوان.. والحمد لله اننا عندما أخذنا تطوير وتحديث مشروعات الري الكبري من قناطر وغيرها.. وضعنا في اعتبارنا انشاء أهوسة تسمح بمرور السفن النهرية.
<< وأتذكر هنا ان أولي مشروعات محمد علي باشا ميناء الإسكندرية بعد الاتجاه إلي أوروبا اقتصادياً عمد إلي اعادة حفر ترعة الإسكندرية وتعميقها.. التي تعرف الآن باسم الترعة أو ترعة المحمودية.. وجعلها صالحة للملاحة بجانب دورها في توصيل مياه النيل إلي.. الإسكندرية.
بل ان محمد علي عندما أخذ في انشاء القناطر الخيرية وانشاء 3 رياحات تخرج من هذه القناطر في الرياح المنوفي والرياح البحيري.. وبينهما الرياح التوفيقي، أمر أن تصبح هذه الرياحات قنوات للنقل المائي أيضاً.. أي في عمق يصل إلي 6 أمتار وكذلك فعل حفيده الخديو إسماعيل عندما أنشأ الترعة الإبراهيمية.
<< ويادكتور دميري أعانك الله علي مهمتك الصعبة.. التي نتمني لك فيها كل النجاح.. لتخفيف الضغط عن الطرق البرية واستنزاف الأموال لشراء أساطيل سيارات النقل لصالح الأباطرة.. وفي نفس الوقت نحيي صناعة السفن النهرية والصالات النهرية التي ستعمل علي هذه الخطوط.. فقط بشرط أن تدعم الحكومة الرجل فيما يؤديه لمصر.. مهما كانت المعوقات.