رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الدستور.. فى المدارس والجامعات

عباس الطرابيلى

الخميس, 05 ديسمبر 2013 22:49
بقلم : عباس الطرابيلى

لا حديث للمصريين الآن.. إلا عن الدستور، فالمصرى يفطر اليوم من الدستور.. ويتغدى دستور.. ويتعشى دستور.. وربما يأكل الدستور 3 مرات يومياً قبل الأكل.. وبعده. ولكن هل هذا يكفى؟!

قد يقول قائل إن التليفزيون الآن يدخل البيوت، والبرامج الحوارية «تقوم بالواجب» وتشرح.. وتعيد. ولكن كل من يتحدث يتناول القضية من وجهة  نظره هو.. أو من مصلحته.. هنا لابد من وسيلة انتشار أخرى ـ تكون ملموسة ـ أي فى يد المواطن.. أو على الأقل فى يد من له حق التصويت..
<< وإذا كانت بعض الصحف تنشر نص مشروع الدستور.. فإن هذا لا يكفى.. فلماذا لا نلجأ إلى طبع هذا الدستور طبعة شعبية.. وتوزعه الدولة مجاناً على طلبة المدارس والجامعات.. وهى بذلك تضرب أكثر من عصفور.. بحجر واحد.
فالمدارس والجامعات تضم الملايين ـ من الطلبة بكل مراحل التعليم ـ ومن المعلمين والإداريين.. ونرى أن الأفضل أن يوزع مجاناً بعد طبعه على ورق صحف، يعنى بأقل تكاليف ممكنة مع غلاف قوى الى حد ما.. على الأقل نشغل المطابع الأميرية.. والمطابع الصحفية فيما ينفع ويفيد.. وتضاف كل هذه التكاليف على أعباء وتكاليف العملية الانتخابية نفسها.. بحيث تصبح نسخ هذا الدستور فى أيدى كل الطلبة، وفى كل المدارس.. فى القرى

والنجوع.. قبل المدن والمراكز والبنادر.. وخلال ساعات قليلة.
<< وان تتضمن النسخ تلخيصاً لكل ما أثير فى لجنة الخمسين التى أعدت هذا المشروع.. حتى يعرف المتلقى أفكار الذين أيدوا.. وأيضاً أفكار المعارضين مع النص الكامل للديباجة وبذلك نصنع رأياً عاماً واعياً.. على أن يقوم عدد من أبناء كل محافظة ـ من المستنيرين والفاهمين ورجال القانون والمحاماة ـ بشرح  هذا كله على الطلبة، داخل فصولهم.
<< وبذلك نخلق وعياً عاماً سليماً وصحياً بين الأجيال الجديدة من سن الخمسة عشرة الى الخامسة والعشرين. على الأقل لكى نربط بين الطالب ووطنه.. وأن نكلف كل طالب بنقل كل ما سمعه من دروس حول هذا الدستور إلى أسرته.. حتى لانفاجأ يوماً بمن يفسر ما  جاء بالدستور من مساواة بين الرجل والمرأة بأنه يعنى ـ كما قال بعض المتحجرين فكرياً ـ بأن هذه المساواة تعنى أيضاً المساواة بين الرجل والمرأة.. فى الميراث.. ونقولها صراحة إن النص على أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الأساسى للتشريع تشرح ذلك.. أى ما يشيعه الإخوان وغيرهم عن المساواة فى
الميراث ـ وهى نقطة غاية فى الأهمية ـ أمر غير وارد بالمرة.. ونحن نعلم مدى خطورة إشاعة المساواة فى الميراث، خصوصاً فى الريف وأيضاً فى الصعيد وهذا على سبيل المثال.. لا الحصر.
<< وبلا أى فذلكات أو تعبيرات جافة «مجعلصة» نقول ذلك للطلبة لينقلوه إلى عائلاتهم.. مع نسخة من مشروع الدستور يتسلمها كل طالب ليوصلها الى أسرته.. نقول ذلك ونحن نعلم عدد الطلبة فى مدارسنا.. وهى وسيلة توزيع ممتازة ليصل الدستور إلى كل أسرة.
نقول ذلك ونتذكر هنا حكاية أستاذ الجيل أحمد لطفى السيد مع أول انتخابات برلمانية جرت عام 1923 وأول 1924 وكيف راح الرجل ضحية فكرة خبيثة أشاعها منافسه فى هذه الانتخابات.. عن الديمقراطية.. وتلك حكاية سنرويها مرة أخرى!!
<< ونضيف أن من واجبنا ـ ونحن نبنى مصر من جديد على أساس ديمقراطى ـ أن نشرح ذلك لأولادنا.. فهذا من أهم وسائل زيادة الوعى المجتمعى بالدستور وتبعاته، حتى يكون ذلك دعوة صريحة لخروج كل المصريين للتصويت على هذا الدستور.
وعلينا أن نسرع بطبع مشروع الدستور ـ خلال ساعات ـ ثم توزيعه مجاناً مع كل طالب.. وتنظيم محاضرات فى المدارس والجامعات لشرح مواده.. ولا نكتفى بالشرح خلال التليفزيون.. أو حتى فى المقاهى ومراكز الشباب والنوادى، وما أكثرها.
<< ومن الآن ـ وإلى أن يصدر رئيس الجمهورية قراره بدعوة الناس الى الاستفتاء على الدستور نستطيع أن نوجد رأياً عاماً ممتازاً. يدافع عن دستوره، بعد أن يقتنع به.. ثم نبدأ بعدها بتدريس مواده ـ ضمن مادة التربية الوطنية باستمرار ليزيد الوعى الوطنى بالدستور ونتمكن من حمايته.