رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

غنيم وماهر ودومة.. ما هو الثمن؟

عباس الطرابيلى

الاثنين, 02 ديسمبر 2013 23:49
بقلم - عباس الطرابيلي

في كل الثورات، بلا استثناء، نجد الثائر الحقيقي.. ونجد أيضاً الثائر الفالصو!! تماماً كما نجد من بدأوا ثواراً.. ثم انقلبوا وتحولوا إلي منتفعين بالثورة.. وكل همهم المنافع الشخصية أو «ياخد من الحب.. جانب!»، وجدنا ذلك في أعظم ثورات التاريخ.. وكما كان الشرفاء منهم وراء نجاح الثورات.. كنا نجد غير الشرفاء الذين حاولوا القفز علي الثورة.. والاستيلاء عليها..

<< وجدنا ذلك في الثورة الفرنسية الكبري.. وحتي في ثورة الهند بزعامة العصامي غاندي.. وحتي في ثورة الصين الحديثة بزعامة ماوتسي تونج، وفي ثورات مصر وجدنا الكثير من هؤلاء وهؤلاء.. ولا ننسي ثورة المصريين ضد حملة بونابرت وما تبعها.. والذين باعوا الثورة وانقلبوا علي الحاج مصطفي البشتيلي بطل ثورة القاهرة الثانية حتي اشاع الفرنسيون أنه سبب ما نزل بأهل بولاق من خراب فقتلوه ضربا بالعصي والشوم.. وكذلك الزعيم الكبير عمر مكرم الذي رفض حكم مصر وسلم الحكم إلي محمد علي باشا.. فكان جزاؤه ان انقلب عليه أقرب رفاقه في الثورة وسكتوا حتي عندما نفاه محمد علي إلي دمياط ثم طنطا طمعاً في مال الحاكم الجديد وهباته السخية.. وكذلك الذين خانوا أحمد عرابي وفي مقدمتهم سلطان باشا الذي بدأ ثورياً وانتهي خائناً بعد أن أعطاه الانجليز لقب سير ومنحه الخديو توفيق

الاطيان والمزايا!! وهكذا..
<< وفي مصر الحديثة صفقنا للذين هبوا بثورتهم وأطلقوا عليها ثورة 6 ابريل.. وغيرهم، واعتبرناهم -هم وحركتهم هذه - البداية الحقيقية للثورة.. ولكننا اكتشفنا ولكن متأخراً أن منهم من خان الثورة.. ومن باع حركة 6 ابريل حتي وجدنا المصريين يطلقون عليهم وعليها اسم «حركة 6 إبليس».
وعرفنا - أو هكذا أشيع - أنهم اتصلوا بالاخوان.. وتحولوا إليهم - وبالذات عدد من قياداتهم- وانضموا إلي الإخوان بعد أن سلموهم مفاتيح الحركة والثورة.. وسمعنا أن بعض هذه القيادات سافروا إلي أمريكا وأمضوا هناك أياماً عديدة.. ومن الواضح أنهم قبضوا الثمن.. وعادوا لينفذوا الأجندة الأمريكية للقفز علي الثورة.. أو علي الأقل إعاقة تقدمها.. وتحويلها عن المسار السليم للثورة..
<< ولحسن الحظ أن اكتشف رفاقهم في الحركة انحراف هؤلاء وقاموا بحركة تطهير، وإن لم تكن شاملة، ولكن هؤلاء الذين بدأوا ثوارا وانتهوا إلي اعداء للوطن مازالوا يحاولون علي الأقل إثبات ولائهم لمن دفعوا لهم أو انضموا إليهم واصبحوا من جنودهم.. ولذلك مازالوا «يفلفصون» علي أمل أن يحصلوا علي المزيد..
ولكننا رأينا رد فعل الثوار الحقيقيين
عندما اندفع الثوار الحاليون ليطردوا هؤلاء الذين بدأوا ثواراً.. ثم باعوا الثورة وقد تم طرد هؤلاء أول أمس من أمام محكمة عابدين ومن المناطق التي حاولوا الدخول إليها ليواصلوا مهمتهم الجديدة وهي شق صفوف الثوار.. وفي مقدمتهم احمد ماهر وأحمد دومة وغيرهما..
<< هنا نطالب - حماية للثوار الحقيقيين وللثورة نفسها - بأن تتعجل الدولة وبسرعة كشف كل ما يقال عن هؤلاء وفي مقدمتهم وائل غنيم بطل تحريك المصريين يوم 25 يناير، وأحمد ماهر ودومة لنعرف الحقيقة.. ونكشف بكل حزم حقيقة ما يقال عن تحول كل هؤلاء.. وما يقال عن استلامهم لأموال طائلة - إما لتأجيج روح الثورة.. وإما لتفجيرها من الداخل .. خصوصاً ونحن نعرف أن في مصر الآن المئات من الجمعيات والتنظيمات الاهلية التي تقبض الثمن من أمريكا ومعظم دول اوروبا، والكلام كثير عن حجم الأموال التي حصلت عليها هذه الجمعيات.. بحجة الدفاع عن الحريات.. أو دعم الثورات..
<< وأن تتم هذه العمليات بسرعة.. وبكل شفافية.. وأن تعلن الأسرار كلها، حتي لا نرمي الناس بالباطل.. وحتي لا يذبحوا الثورة.. أو يقفزوا عليها ويسلموا البلاد لمن يدفع أكثر.. وما أكثر الدافعين الحاقدين، عرباً وأجانب..
وهذا يدفعنا إلي البحث في أصول أموال هذه الجماعات والجمعيات وفي مصارفها.. تحت شعار: من أين لك هذا؟.
وأن يقدموا جميعاً إلي المحاكمة بتهمة أكبر هي بيع الوطن للأجانب.. أو لمن لا يستحق.. أو لمن يدفع أكثر لهم..
<< ونريد أن تتم هذه العملية بسرعة - أكبر شوية من سرعة السلحفاة! - حتي نعرف الثائر الحقيقي.. والثائر الذي باع الوطن.. وباع ثورتها.. ودعوا الثورة تطهر نفسها.