رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

هذه المشروعات.. هل تكتمل؟

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 23:29
بقلم - عباس الطرابيلي


مادامت حكومة الدكتور الببلاوي عاجزة سياسياً بسبب تشتت آراء أعضائها.. إذ منهم من اليمين.. ومنهم من اليسار.. ولا يلتقيان.. ومادامت يدها مرتعشة ومرتخية.. علي الأقل في القضايا الأمنية.. هل يمكن أن نطالبها بأن تفعل شيئاً- بعيداً عن السياسة- يذكره لها التاريخ.. أم تريد أن تمضي الحكومة دون أي ذكري؟.
نقول ان هناك العديد من المشروعات بدأ العمل فيها من سنوات.. وأنفقنا عليها مليارات الجنيهات.. وبنينا عليها الآمال العريضة.. ثم نامت.. وتوقف فيها العمل.. ولم يستفد الشعب منها.. حتي الآن.

<< في مقدمتها مشروع ترعة السلام التي تستهدف توصيل مياه النيل إلي سيناء لزراعة 675 ألف فدان وتوطين 3 ملايين مصري. ولكن مشروع الترعة الذي بدأ عام 1994 ليصل طولها إلي 155كم تعثر. وتاهت الترعة وبعد أن كانت تابعة لجهاز تنمية سيناء أصبحت من عام 2008 تابعة لوزارة الزراعة.. وإذا كان مشروع الترعة قد توقف بعد تنفيذ المرحلة الأولي منها إلا أن المرحلتين الثانية والثالثة توقفتا تماماً ولم تصل المياه إلي منطقة السد والقوارير. وبعد أن كان مقرراً انتهاء العمل بالكامل عام 2002 توقف بعد تنفيذ 90٪ من المشروع.. والسبب توجيه استثمارات المشروع إلي مشروع آخر هو.. توشكي!.
<< ومشروع خط سكة حديد القنطرة

شرق- رفح توقف بعد تنفيذ المرحلة الأولي منه من القنطرة إلي بير العبد. أي نفذ منه 35 كيلو متراً فقط وتحولت محطات الخط في القنطرة وجلبانة وبالوظة ورمانة ونجيلة وبير العبد إلي سكن للخفافيش.. وتم تقليع مساحات كبيرة من حديد هذا الخط.. وسرقتها!.
وأنفقنا علي المرحلة الأولي 320 مليون جنيه وافتتحها الرئيس مبارك عام 1999.. وتوقف تنفيذ المرحلة الثانية من بير العبد إلي رفح وتتكلف 800 مليون جنيه.. حتي كوبري الفردان يكاد يصبح خردة، وهو بالمناسبة الكوبري الثالث في هذه المنطقة لتسهيل عبور سكة حديد القنطرة- رفح ثم إلي الشام كله وإلي تركيا.. فهل نترك كل هذه الاستثمارات تضيع في الهواء.
<< وحتي مشروع توشكي الذي كان لي الدور الأكبر في كشف فشله حتي قبل أن يبدأ العمل به.. أقول: بعد أن أنفقنا عليه مليارات أعتقد انها تصل إلي 10 مليارات مباشرة، غير النفقات الأخري، علينا أن ننطلق لاستكماله حتي لا تتحول محطة الرفع التي تدفع المياه من بحيرة ناصر إلي الترعة إلي كتل من
الأسمنت والحديد وهي تكلفت حوالي 4800 مليون جنيه، غير محطة المحولات التي توفر لها الكهرباء لتشغيلها.
ما الذي يمنع أن نستفيد- وبسرعة- مما تم تنفيذه.. حتي لا نفقد كل هذه الأموال التي أنفقت عليه.. وأيضاً علي حفر وتبطين الترعة التي تحمل المياه إلي الأرض.. أم نستمر في التخبط في تخصيص هذه الأرض سواء علي المستثمرين العرب والأجانب.. أو علي المستثمرين المصريين وتخصيص مساحة منها لتشغيل مئات الألوف من الشباب العاطلين وبالذات خريجو كليات الزراعة وغيرهم.
<< هذه بعض المشروعات الكبري أنفقنا عليها دم قلب مصر.. ورغم ذلك تركناها ولم نستكملها. ولو استطاعت حكومة الدكتور الببلاوي إعادة الحياة إليها تكون قد فعلت خيراً لكل المصريين.
بل أقولها بكل صراحة: لماذا لا نخصص جزءاً كبيراً من الدعم السعودي والإماراتي والكويتي لاستكمال هذه المشروعات التي توفر فرص العمل للعاطلين ونحل مشاكل الشباب.. ولا تذهب هذه الأموال إلي أمور استهلاكية مثل دعم رغيف لا يأكله البشر أو تقديم رشاوي للموظفين بمنحة هنا أو علاوة هناك.. بينما قواعد الاقتصاد تقول أن ننفقها علي مشروعات سريعة العائد.. كثيفة العمالة.. وتعطي الخير للمواطن.
<< ولو كنا- مثلا- قد استكملنا مشروع  شركة السلام لكان قد جذب 3 ملايين مصري ليهاجروا الي سيناء ويقيموا في القري المركزية والفرعية ليحيوا الارض هناك.. وكانوا قد تحولوا الي قواعد بشرية تتصدي لمطامع هؤلاء وهؤلاء.. ولدفنوا مقولة الصهيونية عن أرض بلا شعب- يعني سيناء- وشعب بلا أرض أي أبناء غزة.
<< هل تتحرك حكومة الببلاوي لتقدم شيئاً للوطن.. أم ينتهي عمرها وتموت وترحل دون أي ذكري!!