رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

قانون.. انتظرناه طويلاً

عباس الطرابيلى

الأحد, 10 نوفمبر 2013 22:25
بقلم : عباس الطرابيلى

رغم عدم «حزم» حكومة الدكتور «حازم» للكثير من الأمور إلي درجة الطبطبة علي كثير من الأمور الهامة.. إلا أن ما اتخذته هذه الحكومة من إجراء متشدد  مع قضية الاعتداء علي الأراضي الزراعية يجعلني أصفق لها..  وأيضاً لمن ألح وصمم علي هذا الموقف المتشدد..

فقد أعلن الدكتور أيمن أبو حديد وزير الزراعة ـ وهو نجل الأديب العظيم والمترجم النابه فريد أبو حديد ـ أن مجلس الوزراء برئاسة الدكتور حازم الببلاوي وافق علي مشروع قانون يواجه هذه الكارثة.. إذ تقرر ـ في المشروع ـ  تحويل جريمة الاعتداء علي الأراضي الزراعية من جنحة إلي جناية.. تصل  عقوبتها إلي الحبس 15 عاماً وغرامة نصف مليون جنيه..وأضاف الوزير أن مشروع هذا القانون سيعرض علي المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية خلال أيام لإصدار قرار جمهوري بالقانون الجديد..
<< وأعتقد أن هذا سوف يسجله الزمن ـ دون غيره ـ لأنه يوقف مذبحة الاعتداء علي الأرض الزراعية، التي فاقت كل  حدود التصور، خصوصاً في السنوات الأخيرة.. أي خلال الفوضي التي صاحبت ثورتي يناير 291 ويونية 2013 بسبب توالي ـ وتعدد الحكومات ـ وضعفها وعدم  وجود  آلية  تنفيذية تتصدي لهذه الاعتداءات..حتي باتت ظاهرة بيوت الطوب الحمراء تغلف كل مدن وقري مصر دون استثناء!
ونتحدي أن نعرف بالضبط مساحة الأفدنة

التي فقدناها وتحولت من  انتاج الغذاء.. إلي قوالب من طوب أحمر وأعمدة أسمنت.. وحتي ان عرفنا مساحتها.. فليس هناك من يجرؤ علي إزالة هذه الاعتداءات لعدة أسباب أهمها انشغال الشرطة أو استنزافها في عمليات أمنية وأيضاً توقف نشاط شرطة تنفيذ الأحكام.. وهي أعداد تعد بألوف القضايا والأحكام.. ربما بسبب عدم احترام قطاعات من الناس لهذه الشرطة وغيرها من مظاهر السلطة..
<< المهم هو سرعة إصدار هذا القرار الجمهوري بقانون.. قبل أن تتفاقم الأحداث، ونفقد المزيد من ألوف الأفدنة.. وياسلام لو أصدر وزير الزراعة الهمام تعليماته إلي رجاله بعمل حصر شامل لكل ما تم الاعتداء  عليه من الأراضي، في كل محافظة.. وفي زمام  كل قرية.. وفي ضواحي أي مدينة.. مستعينة بالخرائط المساحية.. وأيضا الصور الفضائية.. وتكون هذه الاحصائيات ـ بالمواقع ـ جاهزة للتنفيذ بمجرد صدور القرار المطلوب علي أن يتعاون مع الزراعة رجال وزارة التنمية المحلية.. وكل مجالس المدن والقري.. وأيضاً كل العمد وشيوخ الخفراء.. بشرط أن تتجرد كل هذه الجهات من أي شبهة للانتقام أو تصفية الحسابات.. وأيضاً دون أن  تعمل
حساباً لشخص أو حتي لعائلات.. لأننا ـ في هذه القضية بالذات ندافع عن حق كل المصريين في الحياة..
<< وأتمني من الحكومة ـ هذه المرة ـ أن ترفض أي محاولات للتصالح مع المعتدين..بل ان ترفض أي غرامات رغم أن الحكومة بحاجة الآن إلي كل جنيه لتلبية احتياجات الشعب. وأن يكون القرار هو إزالة المباني المخالفة.. وألا تكتفي الحكومة بإزالة المباني الصغيرة من طابق أو طابقين فقط لزوم التصوير التليفزيوني.. بل تتشدد أيضاً في إزالة المباني متعددة  الطوابق.. لأن ـ أي تصالح مالي لن يعيد الأرض الزراعية.. بل يجب إعادة تأهيل الأرض ـ بعد ازالة ما عليها من مبان ـ لتعود كما كانت أرضاً زراعية.. وعلي حساب من اعتدي عليها.. وعلي الحكومة هنا أن تدعم جهاز  تنفيذ الأحكام.. وان يساعد  القضاء في سرعة البت  في هذه الجرائم.. قبل أن يستفحل ضررها.
<< ولكن هناك قضية انسانية: هي أين يسكن الناس خصوصا في القري أو المدن التي لا يتوفر لها ظهير صحراوي أو أي أرض غير صالحة للزراعة، وتلك مشكلة حقيقية..
وهذا يقتضي أن يتنازل الفلاح الذي يريد بيتا له ولأولاده راغبي الزواج عن المساحات الكبيرة.. يعني بلاش الدوار .. وبلاش حظائر الماشية  داخل البيوت.. ولتكن المساكن الجديدة محدودة المساحة للشقة  الواحدة.. يعني 60 أو 65 مترا لا غير وان تكون من المباني الرأسية وياسيدي بلاش القش والبوص لزوم الفرن.. وأن يتم ذلك تحت مظلة العقل والقانون، حتي لو اقتضي الأمر تعديل الأحوزة الزراعية.. وأن يجيء ذلك متأخرا.. خير من ألا يجيء أبداً..
<< وأريد أن أصفق أكثر لحزم حكومة الدكتور حازم!!