رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

محاكمة الإخوان.. لماذا تتأخر؟

عباس الطرابيلى

الاثنين, 07 أكتوبر 2013 08:55

لا أعرف لماذا تتأخر محاكمة قادة الإخوان الذين نتهمهم بمحاولة نسف الوطن نفسه.. ما الذى يؤخر هذه المحاكمات حتى نعود سريعاً للعمل والبناء.. ومن المؤكد أن هذا التأخر يشجع الإخوان ـ وكل من فى نفسه مرض ـ على استمرار العمل ضد إرادة الشعب.

ذلك أن تأخر المحاكمات يعطي انطباعاً بأن السلطة ضعيفة.. أو تريد أن تؤجل هذه المحاكمات إلى ما بعد انتهاء الفترة التى حددتها خارطة الطريق.. أي تريد الحكومة الحالية أن تلقى بتبعات هذه المحاكمات على غيرها.. وهذا خطأ.
ولكن كيف ذلك ونحن فى ثورة حقيقية تستلزم التحرك السريع.. حماية للجبهة الداخلية.. وهنا دعونى.. أذكركم بما فعلته ثورة 23 يوليو.. ومن أيامها الأولى.
<< إذ بعد 20 يوماً بالضبط من قيام الثورة فوجئ مجلس قيادة الثورة بحركة لعدد من العمال يومى 12 و13 أغسطس 1952 تثير الرعب وتتظاهر وتحاول إحراق مصانع كفر الدوار.. ولقى جنديان مصرعيهما من الجيش وكذلك جندى من الشرطة وثلاثة من العمال المشاغبين وجرح 28 مصاباً.
وتحركت قيادة الثورة بسرعة وحزم بعد أن فهمت أن غرض هذه المظاهرات هو ضرب الثورة، وهى بعد فى المهد.. وكانت محاولة لجس نبض السلطة الجديدة.. وتدخل الجيش بسرعة وفرضت النظام واعتقلت زعماء المظاهرات وأبرزهم محمد مصطفى خميس وكذلك محمد

حسن البقرى، وتمت محاكمة عسكرية عليا بسرعة وصدر الحكم بالإعدام وتم تنفيذ الحكم فوراً فى سجن الحدرة بالإسكندرية مع أحكام أخرى بالغرامة والسجن.
<< وفى الصعيد حاول أحد كبار ملاك الأراضى بالمنيا هو عدلى لملوم مع جماعة من أعوانه مدججين بالسلاح يعترض على قانون تحديد الملكية الزراعية.. وتحركت الثورة فوراً وألقت القبض عليه هو وأعوانه وتمت محاكمة سريعة ونفذ الحكم فى الحال.. وهكذا استقرت أوضاع الدلتا وأوضاع الصعيد.
<< ومصر الآن تواجه أخطر مما واجهته ثورة يوليو.. والاتهامات موجودة ومعلنة ومعروفة للكل.. وأخطرها هؤلاء الذين يريدون تعكير احتفالات المصريين بأشهر نصر عسكرى فى تاريخنا الحديث.. بل ويتعاملون عسكرياً ضد إرادة الشعب ويروعونه بأعمال تخريبية هنا وهناك.. ويكفى ما يحدث كل يوم جمعة من شد عصبى هدفه تدمير إرادة الشعب، أما عن تخزين السلاح فى كل المواقع وليس فى سيناء فقط فهذه جريمة كبرى هدفها ليس فقط ترويع الناس.. بل وإرهاب الدولة وجعلها مشدودة تركز جهدها لمواجهة المجهول الذى يخطط الإخوان لإحداثه فى البلاد.
<< بل هناك متهمون بالقتل.. والصور تؤكد هذه الاتهامات..
مثل هذا السلفى أبو لحية كثيفة الذى يحمل علم تنظيم القاعدة وألقى بشابين من فوق سطح مبنى فى منطقة سيدى جابر وماتا فى الحال..واعترف بجريمته.. فما الذى يؤجل محاكمة هذا الإرهابى، حتى الآن.. علماً بأن جريمته هزت ضمير كل مواطن فى هذا البلد، الذى كان آمناً.
وكذلك الإرهابى الذى ارتدى جلباباً أبيض وقاد مظاهرة فى ميدان رمسيس وأخذ يطلق رصاص بندقيته علناً.. واعترف بذلك، وكذلك من انطلق فوق كوبرى أكتوبر أو فوق كوبرى 15 مايو وراح يطلق الرصاص إرهاباً فقتل من قتل وأصاب من أصاب.. وأيضاً الذين تمترسوا وراء سواتر وأخذوا يطلقون الرصاص ـ وأفلام الفيديو تفضحهم ـ على قوات الجيش والشرطة.. أليس كل ذلك جرائم يعاقب عليها القانون.
<< والذين اقتحموا أقسام الشرطة بالذات فى كرداسة ودلجا وبولاق الدكرور.. وقتلوا بل وسحلوا ـ الضباط والجنود ومثلوا بجثثهم.. وتم القبض عليهم.. أما ما جرى فى سيناء من قتل جنود هم عزل من السلاح مطروحون أرضاً واعترف الجناة بجريمتهم.. لماذا لاتتم محاكمتهم.. وفوراً.
وإذا كان صعباً إعداد قوائم الاتهام فى بعض الجرائم مثل التجسس والاتصال بالأعداء وسرقة المال العام.. إذا كان هذا صعباً.. فلماذا لا نبدأ بمحاكمة المتهمين الواضحة جرائمهم أمام الكل.
<< إن العدل البطىء ظلم للعدالة نفسها.. ولنعلم أن تقديم هذه الدفعة من المتهمين للعدالة ومحاكمتهم هو عمل يردع غيرهم.. ويجعل المواطن يحس بالأمان.. وبأن السلطة حاضرة.. بل وجاهزة للقصاص.
وهذا وحده كفيل بردع كل من تسول له نفسه الاعتداء على أى مواطن.
<<حاكموا المتهمين قبل أن تبرد دماء الضحايا.. أو قولوها بصراحة إنكم لا تريدون تحمل مسئولية هذه المحاكمات.