رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

تكلم.. حتي نراك!

عباس الطرابيلى

السبت, 05 أكتوبر 2013 00:04
عباس الطرابيلي

نعم.. هناك فرق بين تعبير رئيس الحكومة.. وتعبير رئيس مجلس الوزراء.. أو تعبير «رئيس الوزراء»، ويبدو أننا في مصر الآن نعيش عصر رئيس الوزراء..

وليس عصر رئيس الحكومة.. لأننا الآن لا نري في مصر حكومة بل عصر رئيس وزراء، ولا يكاد المواطن يدرك أن في مصر الآن حكومة.. بل هي مجرد «إدارة لتسيير الأعمال» علي غرار ما عرفته فرنسا تحت حكم ما عرف أيامها بحكومة الإدارة.. وهي سرعان ما سقطت..
نقول ذلك لأننا نريد حكومة تعمل.. ورئيس حكومة يعمل.. ويشرح للناس ما يعمل، ولا نريده رئيساً لحكومة لا يعمل.. ولا حتي يتكلم!! وقديما قال أحد الحكماء مخاطباً من أمامه: تكلم.. حتي أراك.. أي حتي أعرفك..
<< ورئيس وزراء مصر يفترض فيه أنه رئيس حكومة ثورة، ولكنه يؤمن بأن الصمت زينة، ويعتقد أو يعمل وفق مقولة إذا كان الكلام من فضة.. فإن السكوت من ذهب، هنا نهيب بالدكتور حازم الببلاوي أن يتكلم.. يا سيدي تكلم حتي ولو كان من نوع الذهب الصيني.. أهو ذهب بيلمع والسلام!!
وطبعاً يحتار د. حازم معنا، هل نتركه ليعمل في صمت.. أم نريده عملاً ملموساً.. علي شكل إجراءات ثورية تلائم العصر.. وليس حكومة رد الفعل، نريده رئيس حكومة له شنة ورنة.. يقف الصقر علي

شاربيه، ينفعل ويتحرك وتهتز البلد كلها مما يفعل.. ولا يكون شبيها برئيس وزراء مصر أيام الاحتلال الانجليزي واسمه مصطفي فهمي الذي بسبب صمته وقلة حيلته صار أطول رؤساء وزارات مصر عمراً..
<< ولا يكفي أن يعمل رئيس الحكومة ليغطي احتياجات الناس الضرورية.. بل نريده فاعلاً حقيقياً في صنع المستقبل، بعد أن يواجه مشاكل الحاضر.. وإذا كانت حكومة سعد زغلول الوحيدة عام 1924 لم تعمر إلا 11 شهراً.. إلا أنها تركت أعمالاً وآثاراً تفوق كل ما تركته حكومة مصطفي فهمي التي عمرت 11 عاماً.. ولكن شتان بين حكومة ثورة هي حكومة سعد زغلول.. وحكومة احتلال هي حكومة مصطفي فهمي.. ولكن لأن حكومة سعد زغلول عملت وتركت وهزت عرش الملك فؤاد.. فإن الشعب مازال يتذكرها بل نسي الشعب تماماً حكومة مصطفي فهمي..
<< وشتان بين حكومة ثورة.. وحكومة إدارة ويبدو أن الدكتور حازم الببلاوي لم يتذكر إلا كونه رئيس حكومة انتقالية أو مؤقتة.. أو مجرد حكومة تسيير أعمال.. ولذلك يعمل في حدود هذا الفهم للحكومة ودور الحكومة.. وكان بيد الدكتور حازم بقليل
من الحزم أن يصبح ملء السمع والبصر وأن يفرض دوره علي كل شيء.. ولكنه آثر أن يظل حكومة بلا لون ولا طعم ولا حتي رائحة.. الشعب يصرخ طالباً حكومة بحق وحقيق.. حكومة يتذكرها الناس .. لا حكومة تدخل مغارة النسيان ولا يريدها مجرد صفحة من صفحات حكومات مصر تشبه كل حكومات ما قبل 23 يوليو 1952، بعد أن أقال الملك فاروق آخر حكومات الوفد فجر يوم 27 يناير 1952.. وهي حكومات رأسها علي ماهر ونجيب الهلالي.. وكلها حكومات أربعة أدي سوء إدارتها للبلاد إلي قيام ثورة 23 يوليو فهل يؤدي سوء إدارة أحوال مصر الآن.. إلي ثورة ثالثة بعد ثورتي 25 يناير و30 يونية؟!
<< والنبي يا دكتور حازم نريد حكومة يحس بها الشعب، وينفعل بأعمالها ويتحمس بقراراتها.. لا أن ينساها.. ويقلب الصفحة وربما لذلك الناس تتناقل شائعة التعديل الوزاري..
والناس يحلمون بحكومة تضبط حالة الأمن في الشوارع وتعيد الأمان للناس.. فوراً ودون إبطاء، فقد زهق الناس من لعبة شد الحبل مع القلة التي تريد جر مصر إلي الوراء.. فالحكومة - للأسف - تحركها ردود الأفعال، بل وتخشي من شوية طلبة في الجامعة حتي أصبح هؤلاء يحركون الأمور داخل كل المنظومة التعليمية الجامعية، وكم نخشي أن تأمرنا الحكومة أن نجلس في بيوتنا - بعد غد - في ذكري احتفالنا بنصر اكتوبر خشية نزول أشاوس الإخوان ومؤيديهم إلي الشوارع..
<< والنبي يا حكومة.. إعملي حاجة، أي حاجة، وتأكدي أن الشعب كله معك.. بشرط أن تتشجعي..
وكفاية تعاطي حبوب الخوف من الإخوان.. أم يا تري نفد رصيدنا من حبوب الشجاعة!!