رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الجامعات.. وضعف السلطة

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 23:01
عباس الطرابيلى

الفوضى ضاربة فى معظم الجامعات المصرية.. وأقصد بها هذه المظاهرات التى اشتعلت مع الأيام الأولى لبدء العام الدراسى.. وهى تعبر عن الفوضى العارمة التى تضرب الكثير من المواقع المصرية.. وتجعل المواطن يعمل ألف حساب لتحركات الإخوان، ومؤيديهم.

<< وللأسف مصر تفتقر الآن إلى المسئول «الدكر» الذى يحمى كل المصريين ويحافظ على أمن الناس ويحمى ممتلكاتهم وأعراضهم.. ولكن الإخوان الآن يظهرون على أنهم أكبر من حقيقتهم.
إذ يكفى أن يتجمع عشرات من الطلبة ويطلقوا هتافاتهم لعدة ثوانٍ لكى تشتعل الكلية.. وتلتهب الجامعة.. ولا فرق بين جامعة فى فى العاصمة.. أو أخرى فى الدلتا أو الصعيد.. وكل همهم أن يظهروا أنهم مازالوا أقوياء.. وأنهم قادرون على تعطيل الدراسة، بل مسيرة الحياة نفسها.. ورسالتهم هذه موجهة للخارج.. وللداخل معًا.. ليقولوا إنهم مازالوا قادرين على إدارة البلاد والتحكم فى مسيرتها.. وإما يعودون إلى الحكم أو يدمرون كل شىء.. وهو نفس ما يفعلونه ليس فقط فى سيناء.. ولكن

أمام أقسام الشرطة.. وما قيامهم بزرع بعض المتفجرات هنا، وهناك إلا وذلك هو هدفها.
<< وأعترف بحق المواطن فى التظاهر بشرط أن يكون سلميًا.. والهدف كبير كالاعتراض على لائحة تنظم العلاقة مع الجامعة.. أو على انتخابات، ولكن أن تعمد هذه القلة إلى تعطيل الدراسة وإشاعة الفوضى والرعب بين الطلبة والطالبات.. فهذا هو المرفوض، ولا تقبل به أى إدارة تحترم نفسها، فى أى مكان بالدنيا.
وأتساءل هنا: لماذا لجأنا إلى إعلان قانون الطوارئ.. بل وأين القوانين العادية.. ولماذا لم تلجأ الجامعات إلى هذا أو إلى تلك، بل لماذا لا تتحفظ إدارة الجامعة على الطلبة «المشاغبين» الذين يتعمدون إثارة هذه المشاكل المفتعلة.. بل دلونى على مطلب واحد عادل يطالب به هؤلاء الطلبة فى مظاهراتهم.
<< وأتذكر هنا أن خرجت مدرسة دمياط الثانوية عام 1950، وكنت طالبا
وقتها بالسنة الأولى، نهتف ضد الاحتلال الإنجليزى وضد فساد القصر الملكى.. فأصدر ناظر المدرسة محمد أحمد عزام قرارًا بتعطيل الدراسة إلى أجل غير محدد.. وعندما سمح بعودة الدراسة.. سمح بها للسنة الأولى أولاً. وبعد أسبوع للسنة الثانية.. مع فرض غرامة مالية على كل طالب.. وألقت الشرطة القبض على زعماء المظاهرة.
وإذا كنت لا أطالب بذلك إلا أننى أرى ضرورة التعامل بحزم مع مثل هذه المظاهرات، مادامت قد خرجت على حدود السلمية.. أم يا ترى لا تملك حكومة الدكتور «حازم.. الببلاوى» الحزم الكافى لمعالجة مثل هذه الأمور.
<< أم هو جزء من القصور بل والتقصير العام الذى تعيشه البلاد الآن.. ويكفى أننا تركنا اعتصامى رابعة والنهضة حوالى 50 يوما.. حتى استفحل خطر الاعتصامين.. وكذلك ما حدث فى كرداسة ودلجا.
نحن لا نستعدى السلطة على أى فصيل أو تيار شعبى معين فالكل يحمل صفة «المصرية» ولهم حق التظاهر بل وحق الاعتراض.. ولكن دون أن يعطل ذلك المسيرة التعليمية.. والحياة الطبيعية ذاتها.
<< ولكن الجامعة غير قسم الشرطة.. وإذا لم تستقم العملية التعليمية فإننا نخسر كثيرًا.. والمطلوب كثير من الحزام وكثير من الحسم، فهل يفعلها الدكتور حازم.. أم نبحث عن حكومة أخرى تحسن تدبير أمور كل المصريين.