رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

القط والفار.. السلطة والإخوان

عباس الطرابيلى

السبت, 14 سبتمبر 2013 23:43
بقلم - عباس الطرابيلي

هل نقول إن «الإخوان» نجحوا في تعطيل مسيرة الثورة.. أو علي الأقل تخفيض سرعتها.. أم نعترف أنهم نجحوا في شغل الحكومة عما يجب أن تفعله لتحقيق مطالب الشعب.. أم نقولها بكل صراحة انهم نجحوا في إجبار السلطة كلها علي تجنيد كل امكانياتها لمواجهة تحركاتهم كل يوم جمعة.. وأحياناً أياماً أخري، غير يوم الجمعة؟!

للأسف نعترف أن كل هذه التساؤلات حقيقية.. بل ويلمسها الناس في كل مكان، حتي باتت الصورة تؤكد أن الدولة تضطر إلي تجنيد امكانياتها لمواجهة احتمالات أي أعمال إرهابية، أو حتي مجرد مظاهرة هنا أو هناك..
<< نعم.. الناس، كل الناس باتوا يتوجسون خيفة مما يخبئه الإخوان من تحركاتهم كل يوم جمعة، حتي تأكدنا أن الهدف الأكبر للإخوان هو إشعار الناس في الداخل بأنهم أقوياء.. وأنهم قادرون علي تحريك المظاهرات في العديد من المدن، وليس فقط في إقليم القاهرة الكبري.. وكذلك هي رسالة يبعث بها الإخوان إلي الخارج أن مصر فيها الآن دولتان: دولة مغتصبة للسلطة حتي وإن دعمها الجيش المصري، والشرطة، ودولة اخري - هي الشرعية - وأن رئيسهم هو.. هو: الدكتور محمد مرسي!!
وكلما زاد عدد المظاهرات والمتظاهرين.. كان ذلك فرصة للإخوان لكي تقف بعض الدول

المغيبة عن الحقيقة معهم وفي مقدمتها أمريكا وألمانيا وتركيا.. مع إمارة اسمها قطر!! وكذلك لكي يحس مؤيدوهم داخل مصر أنهم قوة وأنهم قادرون علي تغيير الصورة.. والعودة إلي الحكم..
<< وللأسف نجد في سلوكيات السلطة تهاوناً ولا نقول ضعفاً، وهذا التهاون كان من نتيجته أن السلطة لم تتحرك مثلاً لفض اعتصامي رابعة والنهضة إلا بعد حوالي 50 يوماً، وهذا أعطاهم فرصة لكي يتحركوا يميناً وشمالاً وأن يتجرأوا حتي ليهاجموا دار الحرس الجمهوري وأن يقيموا المتاريس والحواجز، بل وأفران صنع كحك العيد..
<< ونعلم أن سلطة الثورة المصرية تحافظ علي شعرة معاوية.. وأنها لا تريد أن تفقد مزيداً من الدول لكي تقف في صف الإخوان.. ولكن القضية الآن لم تعد قضية رأي هذه الدول.. بل نحن ننظر إلي مصلحة مصر وأمنها القومي..
من هنا نقول: لا تخشوا شيئاً ان منعتم أى مظاهرات حتى ولو كانت سلمية.. واسألوا تركيا وإنجلترا وأمريكا ماذا تفعل لو زادت هذه المظاهرات علي حدها.
<< وأعتقد أن قانون الطوارئ فيه من النصوص ما
يعطى للسلطة المصرية الحق فى منع أى مظاهرة تهدد أمن الناس، وبالمناسبة: الرئيس الأمريكى أوباما أصدر قراراً بمد العمل بقانون الطوارئ المفروض منذ أحداث 11 سبتمبر!! وأيضاً فى ألمانيا قانون للطوارئ يتعامل بعنف مع من يخرج علي النظام، فلماذا نخشى نحن..
إذن: مطلوب عدة أمور: بدايتها تنفيذ قانون الطوارئ كما يجب والتشدد فى استخدام القانون ضد كل من يتجاوز ساعات حظر التجوال.
<< وحرام أن نظل رهن هذه المظاهرات.. مهما كانت سلمية.. لأن مجرد خروجها يستهدف استنزاف القوى ـ كل القوى ـ المصرية الرسمية.. بل واستمرار حالات شد الحزام والتوتر والقلق الذى يجعل المواطن غير آمن على نفسه وماله وعرضه.. وتابعوا معنا كوارث السرقة بإكراه.. والسرقة باستخدام الأسلحة، كل الأسلحة، ثم كل هذه الاعتداءات على أقسام الشرطة ـ وهى رمز السلطة ـ ثم تابعوا ما يجرى فى سيناء.. والذى يجب أن نقف كلنا وراء قواتنا المسلحة.. لأنها تقوم فعلاً هناك بتحرير سيناء.. ولكن هذه المرة من الإرهاب.
<< مطلوب وقفة حازمة ـ يادكتور حازم ـ ضد كل هذه المظاهرات التى أصبحت روتيناً أسبوعياً يعطل.. بل يرهب الناس.
اقطعوا عرق.. وسيحوا دمه.. واحسموا أمركم وامنعوا المظاهرات ولا تخافوا رد فعل أي دولة.. لأنها كانت ستفعل ما نطالب به الآن..
<< امنعوا المظاهرات، حتي نعود سريعاً إلي العمل.. وإلي بناء قواعد الدولة الثورية الجديدة.. لأن من أهم اهداف الإخوان من استمرار هذه المظاهرات هو إيقاف عجلة الحياة ومنع دوران دولاب العمل نحو المستقبل، أوقفوا لعبة القط والفار التي يجيدها الإخوان تماماً.