رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

المسمار الأخير..

عباس الطرابيلى

الجمعة, 06 سبتمبر 2013 23:16
بقلم - عباس الطرابيلي

بمحاولة اغتيال وزير الداخلية أمس الأول دخل الصراع مع الإخوان مرحلة جديدة وخطيرة. مرحلة إما الدولة المصرية.. وإما الإرهاب، نقصد الإخوان.. لأننا نرى فيه تصعيداً خطيراً للعمليات الإرهابية،. ويؤكد خطورة ما جرى أن سارعت معظم الأحزاب والقوى الدينية بالتنديد بالحادث.. بل ونفى أى علاقة لها بالحادث.. لعدة أسباب أهمها توقع تشدد الدولة بكل سلطاتها فى التصدى لهذا الإرهاب الذى يحاول جر مصر إلى هاوية سحيقة تؤكد أن الإخوان يطرحون فكرهم: فإما حكم مصر.. وإما حرقها!!

وكأن «الإخوان» بذلك تدق المسمار الأخير فى النعش الذى صنعوه بأيديهم ليدفنوا فيه من يعارضهم.. فإذا به صنع لكى يدفنوا فيه..
<< وعندما كتبت مقالى أمس عن العمليات الإرهابية وحوادث الاغتيال التى عاشتها مصر على مدى أكثر من قرنين من الزمان فإن سرعة كتابتى للمقال أسقطت من الذاكرة عمليات ومحاولات اغتيال عديدة.. رغم بشاعتها.. وعذرى أننى كتبت مقالى لألحق بالمطبعة.. وكان الحادث قد وقع منذ دقائق.. فعذراً.
<< ومن أشهر عمليات الاغتيال التى تألمت لها مصر هذا الحادث الذى طال رأس الدولة وكبيرها نفسه: الرئيس أنور السادات فى يوم عرسه وذكرى انتصارنا على إسرائيل فى حرب أكتوبر المجيدة. إذ وقع

الحادث الرهيب يوم «6 أكتوبر 1981. وفيه فقدت مصر رجلها الكبير الذى قاد هذه الحرب.. ثم قاد معركة السلام لكى نتفرغ لإعادة بناء الوطن بعد أن استنفدته حروب عديدة عام 48 و56 و67 و1973.. وراح الشهيد السادات ضحية لجهل القلة التى تدعى أنها تدافع عن الإسلام.. ورحم الله شهيدنا الأكبر أنور السادات.
<< وفى عام 1987 شهدت مصر ثلاث محاولات اغتيال فى عام واحد الأولى فى 5 مايو وحاول فيها الإرهابيون اغتيال حسن أبوباشا وهم من تنظيم «الناجون من النار».. حاولوا قتله فى ليلة رمضانية وأمطروه بالرصاص أمام بيته بالعجوزة.. ولكنه نجا وإن عانى من العملية الى أن رحل عن حياتنا..
والمحاولة الثانية وقعت بعد شهر واحد، أى يوم «3 يونية» لاغتيال الصحفى الكبير مكرم محمد أحمد.. وكان من ارتكبوها أيضاً من نفس التنظيم أما المحاولة الثالثة فى نفس العام فوقعت يوم «13 أغسطس» وهى محاولة اغتيال اللواء النبوى إسماعيل وزير الداخلية السابق إذ هاجمت مجموعة من نفس التنظيم الرجل
وهو جالس فى شرفة بيته بشارع جامعة الدول العربية.. وأصيب الرجل بجروح خطيرة.
<< ثم كانت عملية اغتيال الدكتور فرج فودة الكاتب المستنير أمام مكتبه بمدينة نصر. ثم كانت محاولة اغتيال اللواء عمر سليمان من المخابرات العامة عام 2011. وهل ننسى محاولة اغتيال كاتبنا الكبير نجيب محفوظ أمام بيته بشارع النيل بالعجوزة.
كما  تعرض أشهر وزير داخلية مصرى هو اللواء زكى بدر لمحاولة اغتيال فى ديسمبر 89 باستخدام سيارة مفخخة.
وشهد عام 1993 عمليتين للاغتيال.. أشهرهما محاولة اغتيال الدكتور عاطف صدقى رئيس الوزراء والذى اعتبره فى مقدمة رؤساء وزراء مصر ممن يفهمون قضايا مصر الاقتصادية.. وأيضاً بسيارة مفخخة فى شارع الخليفة المأمون بمصر الجديدة. وهو واضع روشتة علاج أوجاع مصر الاقتصادية، وبالمناسبة هو أطول رؤساء وزارات مصر عمراً بعد مصطفى فهمى أيام الخديو عباس حلمى الثانى.
وكان الحادث الثانى ـ وفى نفس العام ـ محاولة اغتيال صفوت الشريف أشهر وزير للإعلام فى مصر.
<< هو إذن سجل غير نظيف من العمل السياسى عاشته مصر سنوات وسنوات.. ولكن ملابسات حادث اللواء محمد إبراهيم أول أمس تشير الى انه مسمار جديد فى نعش الإخوان.. ولن يكون الأخير.. فإذا كان الإخوان قد نفد صبرهم بعد أن فقدوا كراسى الحكم.. فإن صبر الدولة قد نفد هو الاخر..
ويبقى هنا أن نقول كما قال الإمام حسن البنا عقب مقتل المستشار أحمد الخازندار واصفاً من نفذوها: ليسوا إخواناً.. وليسوا مسلمين.. ولكن من يتعظ..  وكراسى الحكم لها كل هذا البريق.. والمنفعة!!

عباس الطرابيلى